اللهم صل على محمد وأل محمد
في أنّه (عليه السّلام) السقّاء
ورث العبّاس (عليه السّلام) عمل السقاية من أجداده الطاهرين وآبائه الكرام ، فقد كانت السقاية من مختصّات بني هاشم دون سائر قريش ؛ وذلك لِما كان يتّصف به بنو هاشم من النُبل والشرف ، والسخاء والكرم ، فقد كانوا هم وحدهم الأسخياء فيما يصرفونه من أموال ويبذلونه من طاقات في سبيل تأمين الماء ، وتأمين الطعام على ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام ، وعلى غيرهم من سائر الناس ، وهذا ممّا اشتهر في الناس واعترف به حتّى أعداؤهم ؛ فقد قال معاوية بن أبي سفيان العدو اللدود لبني هاشم : إذا لم يكن الهاشمي جواداً لم يشبه أصله .
وقصي بن كلاب كما في التاريخ كان أوّل مَنْ أسّس سقاية الحاج ، وقام بإطعامهم ، ثمّ ورثها من بعده ابنه عبد مناف ، ثمّ ابنه هاشم ، وعندما أدركت هاشم الوفاة ووافته المنيّة كان ابنه عبد المطلب بن هاشم صغيراً عند أخواله ، فقام بها عمّه المطلب بن عبد مناف .حتّى إذا كبر عبد المطلب بن هاشم سلّمها عمّه إليه ، فقام بها عبد المطلب أحسن قيام ، ثمّ أتحفه الله بإظهار زمزم له وأكرمه بها ، كما كان أكرم بها جدّه إسماعيل بن إبراهيم (عليه السّلام) من ذي قبل . ولمّا مات عبد المطلب ورثها منه أبو طالب ، ثمّ سلّمها أبو طالب لأخيه العبّاس بن عبد المطلب ؛ كرامةً أكرمه بها .
ثمّ إنّ العبّاس بن عبد المطلب سلّمها إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم فتح مكة ، لكن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ردّها إليه ثانية ؛ فقد كان من دأب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومن تعاليم دينه الحنيف ردّ كلّ مأثرة لا تتنافى مع الإسلام إلى أصحابها ، وإقرارها فيهم وفي أيديهم ؛ فإنّه (صلّى الله عليه وآله) لم يخلع أحداً من منصبه ، ولم يدفعه عن حقّه الذي كان له قبل الإسلام إذا لم يكن ممّا ينافي الإسلام ، ورضي به الناس .
استسقاء الرسول (صلّى الله عليه وآله)
نعم ، لقد سقى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الماء من أنامله عمّه أبا طالب (عليه السّلام) ومَنْ كان معه في قافلته التجارية إلى الشام حين كانوا في الطريق ورأوا أنّ البئر التي كانوا يستسقون منها قد أُعميت وطمست .
كما وسقى (صلّى الله عليه وآله) أصحابه في مرّات عديدة حين أضرّ بهم العطش ولم يجدوا ماءً طبيعياً يشربوه ، فسقاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الماء عن طريق المعجزة وشربوا منه حتّى رووا .
وقد استسقى أبو طالب بالنبي (صلّى الله عليه وآله) حين أجدب أهل مكة وأقحطوا ، فأنزل الله تعالى عليهم الغيث وأخصب ناديهم وباديهم ، حتّى قال أبو طالب (عليه السّلام) في ذلك :
فقال (صلّى الله عليه وآله) : (( حوالينا لا علينا )) . فانجاب السحاب عن المدينة كالإكليل ، فتبسّم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ضاحكاً حتّى بدت نواجذه ، وقال : (( لله درّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقرّت عيناه )) .
وهنا قام رجل من كنانة وأنشد :
في أنّه (عليه السّلام) السقّاء
ورث العبّاس (عليه السّلام) عمل السقاية من أجداده الطاهرين وآبائه الكرام ، فقد كانت السقاية من مختصّات بني هاشم دون سائر قريش ؛ وذلك لِما كان يتّصف به بنو هاشم من النُبل والشرف ، والسخاء والكرم ، فقد كانوا هم وحدهم الأسخياء فيما يصرفونه من أموال ويبذلونه من طاقات في سبيل تأمين الماء ، وتأمين الطعام على ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام ، وعلى غيرهم من سائر الناس ، وهذا ممّا اشتهر في الناس واعترف به حتّى أعداؤهم ؛ فقد قال معاوية بن أبي سفيان العدو اللدود لبني هاشم : إذا لم يكن الهاشمي جواداً لم يشبه أصله .
وقصي بن كلاب كما في التاريخ كان أوّل مَنْ أسّس سقاية الحاج ، وقام بإطعامهم ، ثمّ ورثها من بعده ابنه عبد مناف ، ثمّ ابنه هاشم ، وعندما أدركت هاشم الوفاة ووافته المنيّة كان ابنه عبد المطلب بن هاشم صغيراً عند أخواله ، فقام بها عمّه المطلب بن عبد مناف .حتّى إذا كبر عبد المطلب بن هاشم سلّمها عمّه إليه ، فقام بها عبد المطلب أحسن قيام ، ثمّ أتحفه الله بإظهار زمزم له وأكرمه بها ، كما كان أكرم بها جدّه إسماعيل بن إبراهيم (عليه السّلام) من ذي قبل . ولمّا مات عبد المطلب ورثها منه أبو طالب ، ثمّ سلّمها أبو طالب لأخيه العبّاس بن عبد المطلب ؛ كرامةً أكرمه بها .
ثمّ إنّ العبّاس بن عبد المطلب سلّمها إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوم فتح مكة ، لكن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ردّها إليه ثانية ؛ فقد كان من دأب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ومن تعاليم دينه الحنيف ردّ كلّ مأثرة لا تتنافى مع الإسلام إلى أصحابها ، وإقرارها فيهم وفي أيديهم ؛ فإنّه (صلّى الله عليه وآله) لم يخلع أحداً من منصبه ، ولم يدفعه عن حقّه الذي كان له قبل الإسلام إذا لم يكن ممّا ينافي الإسلام ، ورضي به الناس .
استسقاء الرسول (صلّى الله عليه وآله)
نعم ، لقد سقى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الماء من أنامله عمّه أبا طالب (عليه السّلام) ومَنْ كان معه في قافلته التجارية إلى الشام حين كانوا في الطريق ورأوا أنّ البئر التي كانوا يستسقون منها قد أُعميت وطمست .
كما وسقى (صلّى الله عليه وآله) أصحابه في مرّات عديدة حين أضرّ بهم العطش ولم يجدوا ماءً طبيعياً يشربوه ، فسقاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الماء عن طريق المعجزة وشربوا منه حتّى رووا .
وقد استسقى أبو طالب بالنبي (صلّى الله عليه وآله) حين أجدب أهل مكة وأقحطوا ، فأنزل الله تعالى عليهم الغيث وأخصب ناديهم وباديهم ، حتّى قال أبو طالب (عليه السّلام) في ذلك :
وأبيضَ يُستسقى الغمامُ بوجههِ ثمالُ اليتامى عصمةٌ iiللأراملِ
واستسقى هو (صلّى الله عليه وآله) لأهل المدينة فما استتمّ دعاءه حتّى التفّت السماء بأروقتها ، فجاء أهل البطانة يضجّون : يا رسول الله الغرق ! فقال (صلّى الله عليه وآله) : (( حوالينا لا علينا )) . فانجاب السحاب عن المدينة كالإكليل ، فتبسّم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ضاحكاً حتّى بدت نواجذه ، وقال : (( لله درّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقرّت عيناه )) .
وهنا قام رجل من كنانة وأنشد :
لكَ الحمدُ والحمدُ ممّنْ شكرْ سُـقينا بوجهِ النبيّ المطرْ
إلى أن قال :وكـانَ كـما قـالهُ iiعمّهُ أبو طالبٍ أبيضُ ذو iiغررْ
بهِ اللهُ يسقي صوبَ الغمام وهـذا العيانُ لذاكَ iiالخبرْ
المصدر الخصائص العباسيه
بهِ اللهُ يسقي صوبَ الغمام وهـذا العيانُ لذاكَ iiالخبرْ
المصدر الخصائص العباسيه
