بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
أَمَّا الأَولى فَالصِّدْقُ وَلاَ يَخْرُجَنَّ مِنْ فيكَ كِذْبةٌ أبَداً.
والثّانِيَةُ الوَرَعُ وَلاَ تَجْتَرِئْ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً.
وِالثّالِثَةُ الخَوْفُ مِنَ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ.
وَالرّابِعَةُ كَثْرَةُ البُكَاِء مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالى يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الجَنَّةِ.
وَالخَامِسَةُ بِذْلُكَ مَالَكَ وَدَمَكَ دُونَ دِينَكَ.
وَالسّادَسَةُ الأَخْذ بِسُنَّتي في صَلاتي وَصَوْمي وَصَدَقَتي، أَمَّا الصَّلاةُ فَالخَمْسُونَ رَكْعَةً، وَأَمَّا الصِّيامُ فَثَلاثَةُ أَيّامٍ فِي الشَّهْرِ: الخَمِيسُ فِي أَوَّلِهِ وَالأَرْبَعاءُ في وَسَطِهِ وَالخَمِيسُ فِي آخِرِهِ، وأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدُكَ حَتّى تَقولَ قَدْ أَسْرَفْتَ وَلَمْ تُسْرِف.
وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ اللّيْلِ وَعَلَيْكَ بِصَلاَةِ اللَّيْلِ وَعَلَيْكَ بِصَلاَةِ اللَّيْلِ، وَعَلَيْكَ بِصَلاَةِ الزَّوالِ، وَعَلَيْكَ بِصَلاَةِ الزَّوالِ وَعَلَيْكَ بِصَلاَةِ الزَّوَالِ وَعَلَيْكَ بِتِلاَوَةِ القُرْآنِ عَلَى كُلِّ حالٍ، وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي صَلاَتِكِ وَتَقْلِيبِهِمَا، وَعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضوءٍ، وَعَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاَقِ فَارْكَبْهَا وَمَساوِئ الأَخْلاَقِ فَاجْتَنِبْهَا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلاَ تَلُومَنَّ إِلاّ نِفْسَكَ (1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(1) أصول الكافي، المجلد 1، كتاب فضل العلم، باب النوادر، ح5.
شرح المفردات:
(الخصال) جمع خصلة ومعناها الفضيلة النابعة من السجية، كما في(الصِّحاح) وعليه يكون استعمالها في مطلق الأفعال و الخلق، كما في هذا الحديث الشريف وغيره، من باب المجاز. ومن الممكن أن تكون الخصلة، أعم من الفضيلة الراسخة في طبيعة الإنسان، فيكون استعمالها في مثل الموارد من باب الحقيقة.
قوله عليه السّلام(الورَع) بفتح الراء و(الرِّعة) مصدران لـَورِع يَرِع بكسر الراء فيهما. ومعناه التقوى أو شدّة التقوى ومنتهى الحذر. ومن المحتمل أن يكون المعنى مأخوذاً من ورّعته توريعاً، أي كففته، لأن الورع في الحقيقة، كف النفس، ومنعها من تخطى حدود الشرع والعقل. أو من ورّع بمعنى الرد، يقال َورّعت الإبل عن الماء إذا رددتها، لأن المؤمن يرّد نفسه عن الشهوات والولوج فيها.
قوله عليه السلام(لا تَجْتَرِئْ) يكون من باب الافتعال، بمعنى الجسارة والشجاعة، وكثرة الإقدام في الأمور. في الصحاح عن أبي زيد(الجُرْأةُ مِثالُ الجُرْعَةِ: الشَّجاعَةُ) و(في الصحاح) أيضاً(الجَريءُ الِمْقَدامُ).
قوله عليه السلام(فَجُهْدُكَ) الجُهْدُ بضمّ الجيم وفتحها: الطاقَةُ والمَشَقَّةُ، يُقالُ: جَهَدَ دابَّتَهُ وَأَجْهَدَهَا، إذا استعملها أكثر من طاقتها. ويكون الجهد أيضاً بمعنى الجدّية و الإصرار. وهذه المعاني تتناسب مع هذه الرواية.
قوله عليه السّلام: عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اللَّيْلِ إن كلمة عليك اسم فعل، وتستعمل بمعنى الفعل المتعدي أو في محل الفعل المتعدي عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ أي ألزموا، وعليه تكون الباء للتأكيد و التأييد لا للتعدية. وقال في مجمع البحرين إذا تعدّت عليك، بالباء كان معناها استمسك مع إفادة المبالغة.
في الموضوع تتمه