- المحفز الثالث ( يدخلهم جنات من تحتها الانهار ) الله تعالى يتكفل بأدخالهم جنات تجري من تحتهم الانهار اي هناك ارتباط عميق بينهم وبين الله .
- المحفز الرابع ( خالدين فيها ) دخولهم في الجنه دخولا خالدا وليس مؤقتا كما في الدنيا لانهم صبروا اياما قليلة اعقبتهم راحة طويلة غير محدودة بحد معين فالله يثيبهم ثوابات دنيوية وآخروية ، فهذا المفتاح يفتح باب واحد منه ( عدم المودة لاعداء الله ) يفتح لهم الف باب وباب وبهذا سيعود علينا بالنعم الدنيوية والآخروية .
الايمان بأن الجنة لمن اطاع والنار لمن عصى وهو بمثابة و قود رباني ( الايمان بيوم القيامة والجنة والنار) وهو المعاد .
وهذا الوقود وهو ان يشعر الانسان بأمتداده بعد الموت وهذا الشعور يمكنه من تحويل الخسائر العاجلة الى ارباح آجلة .
فمن عقدة الناس انهم يريدون ارباح عاجلة ( فورية وسريعة ) ونحن نعرف انه كلما ارجئ الانسان اللذة واشباعها كلما كان الربح اكثر ، فمثلا الطالب بأمكانه ان يلهو او ان يلعب فأنه يحصل على ربح عاجل ولكنه يخسر الآجل .
قضية عاشوراء الذين وقفوا ضد الامام الحسين (عليه السلام) لم يؤمنوا ايمانا حقيقيا بالاخرة وانهم ارادوا ربحا عاجلا ولو كان بقتل الامام الحسين (عليه السلام) واما اصحاب الامام فكانوا ذوي ايمان حقيقي برغم كل الخوف والرعب والاهوال كانوا صامدين وغير متزلزلين .
وقضية الامام المهدي (عجل الله فرجه) امتداد لقضية الامام الحسين (عليه السلام) وهي بدورها تأسيس لقضية الامام المهدي (عجل الله فرجه) وبالتالي المعركة نفس المعركة والقوانين نفسها فأذا اردنا ان نفهم قضية الامل القضية المهدوية فعلينا ان نفهم قضبة التضحية القضية الحُسينية .
فالذي يكونون مع الامام المهدي (عجل الله فرجه) هم الذين يسيرون على خط الامام الحسين (عليه السلام) المستعدين بالتضحية بالارباح العاجلة ولو كانت كل الدنيا في سبيل الارباح الآجلة .
واما الذي يصر على الربح العاجل (حب الدنيا ) فأنه سرعان ما سيخسر ويقع في مشكلة انه سيضحي بالربح الآجل ( حب الاخرة ) فلا يمكن الجمع بين الارباح العاجلة والارباح الآجلة في نفس الوقت فمن الممكن في بعض الاحيان ولكنه في كثير المنعطفات سيقع على مفترق طرق اما ان يختار الدنيا واما الآخرة .
الدنيا بعين الناس (المعنى المادي) وإلا فأن اولياء الله يعتبرون خسارة الدنيا هي ربح لهم ، فالسيدة زينب (عليها السلام) ومقولتها ( ما رأيتُ الاجميلا ) فأن ما وقع في عاشوراء من مصائب في عين الناس والتي في نظرها جميل لانه بهذا الامر سيتحقق اقامة الدين والاسلام وسيُسحب بساط الشرعية من لدُن السلطة الغاشمة والظالمة وتفتح عقول الناس وتنقلهم من حالة اخلاقية الهزيمة الى اخلاقية التضحية .
- المحفز الخامس ( رضي الله عنهم )
- المحفز السادس ( رضوا عنه )
الرضا المتبادل في آية 22 من سورة المجادلة ((لَا تَجِدُقَوْمًايُؤْمِنُونَبِاللَّهِوَالْيَوْمِالْآخِرِيُوَادُّونَ مَنْ حَادَّاللَّهَوَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواآبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْإِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُالْإِيمَانَوَأَيَّدَهُمْبِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْجَنَّاتٍتَجْرِي مِنْتَحْتِهَاالْأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَاللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُاللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَاللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
مثل الحب المتبادل في آية 54 من سورة المائدة (ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَأَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُوَاسِعٌ عَلِيمٌ )
وهذا يعني كمال الألفة والانسجام والذوبان في الله ويُشبهون العُرفاء ذلك بالقطرة :
القطرة قبل ان تسقط في البحرعندما تُسأل من انت ؟ تقول انا قطرة وعندما تسقط في البحر تقول انا بحر ولست قطرة .
فهؤلاء غمرهم الله عز وجل بالرضا للأخلاصهم بعبادته فالايمان نوعان :
1- إيمان خالص .
2- إيمان مشوب .
امر الإيمان ليس امرا بسيطا بمجرد ان يقول الانسان آمنت فهو آمن ولكن لكي يُلقب بصاحب الإيمان الحقيقي فأنه يجب ان لايحب اي شخص او اي جهة تحاد الله تبارك وتعالى .
وهؤلاء كان ايمانهم خالص ( بنزع المودة لاعداء الله ) .فالله اعطاهم الحياة الطيبة واعطاهم الجنة .
- المحفز السابع ( اولئك حزب الله )
- المحفز الثامن ( الا ان حزب الله هم المفلحون)
هنا الله عز وجل اعلن ان هؤلاء اصبحوا من عداد حزب الله وان مسألة ان نكون من حزب الله ليست مسألة تمني ورغبات جوفاء خالية من المضمون وانما مسألة ان نكون من حزب الله لابد ان لانحب من يحاد الله عز وجل وهذه قضية ابتلائية في يومنا هذا فمن يحب المنافقين والارهابين والبعثيين لايمكن ان يكون من حزب الله .
وردت كلمة حزب الله مرتين في القرأن مرة في الآية 22 من المجادلة (لَا تَجِدُقَوْمًايُؤْمِنُونَبِاللَّهِوَالْيَوْمِالْآخِرِيُوَادُّونَ مَنْ حَادَّاللَّهَوَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواآبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْإِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُالْإِيمَانَوَأَيَّدَهُمْبِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْجَنَّاتٍتَجْرِي مِنْتَحْتِهَاالْأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَاللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُاللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَاللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
ومرة في الآية 56 من المائدة (وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ )
وفي المقابل وردت كلمة حزب الشيطان في الآية 19 من المجادلة (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ )
وحزب الله ميزتهم الاساسية ( انهم لا يحادون الله ورسوله ) وحزب الشيطان ميزتهم الاساسية ( نسوا ذكر الله ) وبالتالي ان الانسان يدخل في حزب الشيطان ليس بالضرورة ان يكون كافرا بالمعنى الاصطلاحي وان كان بالهوية مسلم .
في المحفز الثامن والاخير وضع الله عز وجل الظاهر موضع الضمير ليجري الكلام مجرى المثل السائر وكأن القرأن الكريم يريد ان يجعل ذلك مثلا سائرا ليُتلى على السُن الناس وهذا تأكيد على ان الله قد تكفل بنصرة هذه الجماعة اذا حققت ( بعدم المدة وعدم المحبة لاعداء ) .
