إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مدى تأثر الغرب بالتمدن الإسلامي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مدى تأثر الغرب بالتمدن الإسلامي




    بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم

    اللهم صلّ على محمد وآله الغرالميامين


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







    إن الدين الإسلامي الحنيف قد صهر بسماته السامية ومضامينه العالية وأخلاقه الفاعلة العصر الجاهلي وماكان يختلجه من العادات المتخلفة والتخلف العلمي والإقتصادي بل الإنساني بمفهومه الأعم ...

    وقد نقلهم من مجتمع الذئب و الصحراء إلى مجتمع المدينة ومن حياة الجاهلية إلى حياة الحضارة ...


    إبتدأ بشبه الجزيرة العربية وتوسع تاثيره شيئا فشيئا حتى أحاط بالمشرق ...


    ثم زاده الله تعالى نورا فوصل المغرب وأثر فيهم ونقلهم من حياة البربرية والتوحش إلى حياة التراحم والألفة...


    وحيث مكمن الرقي العلمي والتقدم الفكري والصناعي والاقتصادي بمفهومه العام ...


    كما أن أثر التمدن الإسلامي في الغرب لايقل عن الأثر الذي أوجده في الشرق، فبفضل الدين الاسلامي القويم وصلت الحضارة الى اوربا. وإذا أردنا أن نعرف مدى هذا التأثير، يكون علينا لزاما أن نقرأ تفاصيل تاريخ أوربا قبل إنطلاق شعاع نور الإسلام ...


    فكيف كانوا يعيشون ؟؟

    وكيف كانت صورة تعامل بعضهم مع البعض الآخر؟؟




    ففي القرن التاسع والعاشر الميلادي أي في الزمن الذي وصل التمدن الإسلامي إلى القمة في بلاد أسبانيا ـ الأندلس سابقا ـ وحصل التقدم العلمي والحضاري والاجتماعي والتجاري في تأسيس مراكز، لم يكن في كل بلاد الغرب مركز واحد للعلم والحضارة، أو تعليم الآداب الاجتماعية والتجارية. وكان كل شيء منحصرا في الكنائس وفي يد الكثير من القساوسة والرهبان الجاهلين الذين كانوا يدعون العلم والمعرفة ويجبرون الناس على الالتزام والتمسك بالانحرافات والخزعبلات التي كانوا ينسبونها إلى الدين!


    ولاننسى مقولة جوستاف لوبون (1): ""إن أثر التمدن الإسلامي في الغرب لايقل عن الأثر الذي أوجده في الشرق، وبالإسلام تمدنت أوروبا. وإذا أردنا أن نعرف مدى هذا التأثير، يلزم أن نطالع تاريخ أوربا قبل ظهور الإسلام"".


    ومن القرن الثاني عشر الميلادي توجه بعض الغربيين إلى الأندلس ودخلوا المراكز العلمية التي أسسها هناك وتتلمّذوا عند العلماء المسلمين، وأصبحوا علماء فاهمين وعادوا إلى بلاد أوربا، وعملوا لإنقاذ شعوبهم من جهل الكثير من القساوسة والخرافات المنتسبة إلى الدين.



    فكل أفراد العالم يجب أن يعرفوا حق الاسلام وتأثير التعاليم والإرشادات الإسلامية في انتشار العلم وترغيب الناس في تحصيل العلوم، ولا سيما علماؤنا في الغرب يجب أن يعرفوا أن للمسلمين حق الحياة عليهم.



    وأما مايخص الاكتشافات الحديثة فإن الكثير من الأوربيين يفتخر ويتباهى بالاكتشافات والاختراعات الحديثة في الغرب وينسى ذلك الماضي المظلم ولا يتفكر في النور الذي أزاح عنهم ذلك الجهل والظلام المطبق والنور هو نور الإسلام والعلم الذي أوصلكم بفضل الإسلام ولو طالعوا تاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام أيضا، لوجدوها أسوأ حالا من الغربيين آنذاك، فلا علم ولا نظام ولا قانون ولا...



    ولما جاءهم الإسلام فبفضل خاتم الأنبياء والتعاليم السامية التي جاء بها من عند الله عز وجل صارت الجزيرة من أرقى بلاد العالم بكل المستويات وعلى مدى إختلافها، وانطلق منها المسلمون ينشرون تلك التعاليم الراقية والأحكام العالية، في حين كانت باريس التي هي اليوم مهد التمدن والحضارة الحديثة، كانت يومذاك تعاني من البربرية والوحشية الحاكمة بين أهلها بكل ضرواة وقسوة.



    فإنهم يعلمون أن أوربا في القرن السابع والثامن الميلادي في عهد الإمبراطور شارلمان ملك فرنسا، حصلت على شيء من النظام والتقدم الحضاري والاجتماعي ولكن لا تقاس مع البلاد الإسلامية حينذاك.


    ولقد كانت الروابط والعلاقات الدبلوماسية حسنة بين شارلمان وبين هارون العباسي ولتوثيق العلاقات بودلت بينهما هدايا وتحف، بدأ بها الإمبراطور شارلمان وأجابه هارون بإرسال جملة من الهدايا مثل المجوهرات الثمينة والملابس الفاخرة التي كانت من صنع وحياكة المسلمين

    وكان منها فيل كبير لم يرى الأوربيون مثله في بلادهم، وبعث ساعة كبيرة صنعها المسلمون العرب وكانت تبين ساعات الليل والنهار بدقات منظمة رنانة بصوت يحدث على أثر سقوط أثقال حديدية في طاسة كبيرة برونزية وقد نصبها الفرنسيون على المدخل الرئيسي لعمارة الحكومة والتي كان الإمبراطور يسكنها، هذا ما أثبته ونقله الدكتور جوستاف لوبون في كتابه (2) ونقله أيضا غيره من المستشرقين والعلماء الغربيين.



    وإن أرادوا أن يعرفوا التمدنين الإسلامي والغربي في ذلك الزمان فيلزمهم أن يراجعوا تواريخهم ويطالعوا قضية إرسال هدايا هارون إلى الإمبراطور شارلمان وتلك الساعة التي تعد أول ساعة من نوعها في أوربا

    والجدير بالذكر أن المؤرخين الغربيين يكتبون أنه لما نصبت هذه الساعة على المدخل الرئيسي لبيت الإمبراطور، اجتمع الناس ينظرون إليها متعجبين فلما رأوا حركات المؤشرات وسمعوا تلك الدقات الرنانة التي كانت تحدث على أثر سقوط كريات حديدية في الطاسة البرونزية، قالوا فيما بينهم إن الشيطان الذي كان الرهبان والقساوسة يحذروننا منها وأنها أكبر عدو للإنسان قد اختفى في هذا الشيء، وهو الذي يحرك المؤشرات ويلقى الكريات في الطاسة

    فأخذوا المعاول والفؤوس وهجموا نحو دار الحكومة وبيت الإمبراطور، فلما عرف الملك كلامهم وعرف أن مقصدهم هدم الساعة وتحطيمها دخل معهم من باب المفاوضة والتفاهم، فاختاروا من بينهم كبارهم فصعدوا عند الساعة ونظروا إلى كيفية عملها ومحركاتها، وفتشوها فلم يجدوا فيها غير قطعات خشبية وحديدية وبرونزية، فتنازلوا عن رأيهم واعتذروا إلى الإمبراطور!!



    فالمسلمون كانوا متقدمين وسابقين على الغربيين في هذه العلوم والفنون والصناعات والاكتشافات بل هم المؤسسون لأكثر هذه الأشياء والعلوم والفنون إلا أنهم تكاسلوا بعد حين واغتروا فسبقهم الغربيون وتقدموا عليهم بما تعلموه منهم.



    **********

    (1) هو
    أحد المستشرقين الفرنسيين حائز على شهادات الدكتوراه في الطب والحقوق والاقتصاد.

    (2) كتاب قيم كتبه أحد المستشرقين الفرنسيين وترجمه من الفرنسية إلى الهندية العالم علي بلجرامي الهندي، واسمه: "تاريخ تمدن العرب" لمؤلفه جوستان لوبون الحائز على شهادات الدكتوراه في الطب والحقوق والاقتصاد.


    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 25-03-2013, 10:04 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







يعمل...
X