إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشيخ احمد الوائلي(1928 - 2003).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ احمد الوائلي(1928 - 2003).

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد واله الطيبين الطاهرين

    هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:
    بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليل

    الشيخ الدكتور أحمد الوائلي (رحمه الله) عالمٌ جليل، خطيب متكلم، شاعر مجيد أديب متضلع، عرف بجودة البيان والإطلاع الواسع، والأسلوب العلميّ، وعذوبة المنطق،

    والتحدث حسب متطلبات الظرف، ومقتضيات العصر بكل ما في هذه الألفاظ من معنى رفيع ودلالة جامعة
    .

    منذ منتصف هذا القرن إحتل الدكتور الشيخ أحمد الوائلي مركز الصدارة في الخطابة الحسينية، فلم يستطع أن ينافسه فيها منافس، ولم يتمكن خطباء المنبر الحسيني أن يجاروه في قدراته الخطابية والفكرية والأدبية. فهو صاحب مدرسة مستقلة خاصة في الخطابة وذاك أمر لم يتيسر

    للكثيرين. ومدرسته رائدة في منهجها وإسلوبها، لذلك جاءت متفردة في عطاءاتها وأبعادها.
    وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزويَّة وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلاميَّة وتدرَّج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي

    العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة

    اللامعة. كان الشيخ احمد الوائلي رحمه الله شاعران بارعاً

    وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:

    هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاءأم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاءأرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بي الأشــــواق فـــي لجج من البرحاءأقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاءفـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى وضــــح النــــهار محـطم الأعضاءلا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائيقــــلق الوضين أبيت بين جوانحي همـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء


    لقد تأثر الشيخ الوائلي باستاذه الشيخ محمد رضا المظفر، كما تأثر به كل من عرفه، فالشيخ المظفر كان علماً من أعلام الأصلاح قلّ نظيره في المجتمعات الإسلامية، وهو الذي يعود اليه الفضل في تنشئة العديد من الشخصيات التي كان لها الدور الكبير في المواقع العلمية والاجتماعية. كتب الشيخ الوائلي قصيدة يرثي فيها إستاذه المظفر، ومن أبياتها يمكن معرفة مدى تأثره به، وذوبانه في شخصه ومنهجه ومدرسته:

    لا لن يموت نديُّ منك مؤتلق***بالنيّرات وللأمجـاد منعقد
    يا أيها النبع ثرّاً في تدفقه***أيام أغزر ما في دهرنا الَّثمد
    ستون عاماً ضخاماً في حصائلها***وان تبدّى قصيراً عند هــا العدد
    ومن عطائِك فيه ألـف باسقة***شوامخ في نـداها للسَّما نُهُد
    لايأكل التُرب روحاً منك خالدةً***بل كل ماللتُّراب الشلو والجسد


    ان الشيخ احمد الوائالي بحر من العلوم مهما بحثنا وتصفحنا التاريخ لم نجد مثل شخصيته العضيمة
    مؤلفاته

    لاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيبًا أفضل منه كاتبًا. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبوابًا شتى: هوية التشيع، نحو تفسير علمي للقران، من فقه الجنس، ديوان

    شعر 1 و 2، أحكام السجون، استغلال الأجير.

    معاناته
    برغم كل هذه المكانة، لم يسلم الشيخ الوائلي من بطش النظام الصدامي في العراق، ما أجبره على ترك بلاده ليعيش متنقلاً في بلاد المسلمين وبلاد الغرب، ليرفد الجاليات الإسلامية بالعلوم الإسلامية. وقد فُجع بمآسي شعب العراق، وفُجع باغتيال رفيق دربه الشهيد الصدر، وفُجع بوفاة

    ولده سمير عام 1999م. وظَّل متنقلاً في البلاد مدة ربع قرن، يحمل في قلبه حنيناً إلى العراق والنجف، التي عاد إليها لتحتضنه بحنان كبير.

    هذا فديو اخر لقاء مع الشيخ احمد الوائلي رحمه الله

    <font face="Arial"><font>
    وفاته
    عاد الشيخ (رحمه الله) إلى أرض العتبات المقدّسة، بعد فراق دام أكثر من عقدين من الزمن، لينهي بذلك معاناة الغربة والفراق، لكن المرض الذي كان يعاني منه لم يهمله طويلاً، انتقل إلى الرفيق الأعلى بتاريخ 14 جمادى الأولى 1424 هـ، في مدينة الكاظمية، ثم نقل جثمانه الطاهر

    إلى مدينة النجف الأشرف، ليجاور الإمام علي (ع) حيث مثواه الأخير

يعمل...
X