اشكال
اطلاق الجمع –الذين آمنوا- على المفرد وهو امير المومنين خلاف الظاهر سيما وان الاية عامة فمن اين خصصتموها بالامير ونفيتم شمولها لغيره؟
الجواب
لقد زخرت كتب الأدب العربي بجمل تم التعبير فيها عن المفرد بصيغة الجمع ، وقد اشتمل القرآن الكريم على مثل هذه الجمل ، كما في آية المباهلة ، حيث وردت كلمة " نساءنا " بصيغة الجمع مع أن الروايات التي ذكرت سبب نزول هذه
الآية أكدت أن المراد من هذه الكلمة هي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وحدها ، وكذلك في كلمة ( أنفسنا ) في نفس الآية وهي صيغة جمع ، في حين لم يحضر من الرجال في واقعة المباهلة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير علي ( عليه السلام ) .وكذلك نقرأ في الآية ( 172 ) من سورة آل عمران في واقعة أحد قوله تعالى :الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا . . . وقد بينا في الجزء الثالث من تفسيرنا هذا عند تفسير هذه الآية ، أن بعض المفسرين ذكروا أنها نزلت بشأن ( نعيم بن مسعود ) الذي لم يكن إلا واحدا . ونقرأ في الآية ( 52 ) من هذه السورة - أيضا - قوله تعالى : - . . . يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة . . . في حين أن هذا الجزء من الآية نزل في شخص واحد ، كما جاء في سبب النزول ، وهو ( عبد الله بن أبي ) وقد مضى تفسير ذلك . وكذلك في الآية الأولى من سورة الممتحنة ، والآية الثامنة من سورة ( المنافقون ) والآيتين ( 215 و 274 ) من سورة البقرة ، نقرأ فيها كلها عبارات جاءت بصيغة الجمع ، بينما الذي ذكر في أسباب نزول هذه الآيات هو أن المراد في كل منها شخص واحد .
والتعبير بصيغة الجمع عن شخص واحد في القرآن الكريم إما أن يكون بسبب أهمية موقع هذا الشخص ولتوضيح دوره الفعال ، أو لأجل عرض الحكم القرآني بصيغة كلية عامة حتى إذا كان مصداقه منحصرا في شخص واحد ، وقد ورد في كثير من آي القرآن ضمير الجمع للدلالة على الله الواحد الأحد ، وذلك تعظيما له جل شأنه . وبديهي أن استخدام صيغة الجمع للدلالة على الواحد يعتبر خلافا للظاهر ، ولا يجوز بدون قرينة ولكن مع وجود الروايات الكثيرة الواردة في شأن نزول الآية تكون لدينا قرينة واضحة على هذا التفسير وقد اكتفى في موارد أخرى بأقل من هذه القرينة [1]
[1] الامثل ج4 ص51 حسب مكتبة اهل البيت الاليكترونية
اطلاق الجمع –الذين آمنوا- على المفرد وهو امير المومنين خلاف الظاهر سيما وان الاية عامة فمن اين خصصتموها بالامير ونفيتم شمولها لغيره؟
الجواب
لقد زخرت كتب الأدب العربي بجمل تم التعبير فيها عن المفرد بصيغة الجمع ، وقد اشتمل القرآن الكريم على مثل هذه الجمل ، كما في آية المباهلة ، حيث وردت كلمة " نساءنا " بصيغة الجمع مع أن الروايات التي ذكرت سبب نزول هذه
الآية أكدت أن المراد من هذه الكلمة هي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وحدها ، وكذلك في كلمة ( أنفسنا ) في نفس الآية وهي صيغة جمع ، في حين لم يحضر من الرجال في واقعة المباهلة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير علي ( عليه السلام ) .وكذلك نقرأ في الآية ( 172 ) من سورة آل عمران في واقعة أحد قوله تعالى :الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا . . . وقد بينا في الجزء الثالث من تفسيرنا هذا عند تفسير هذه الآية ، أن بعض المفسرين ذكروا أنها نزلت بشأن ( نعيم بن مسعود ) الذي لم يكن إلا واحدا . ونقرأ في الآية ( 52 ) من هذه السورة - أيضا - قوله تعالى : - . . . يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة . . . في حين أن هذا الجزء من الآية نزل في شخص واحد ، كما جاء في سبب النزول ، وهو ( عبد الله بن أبي ) وقد مضى تفسير ذلك . وكذلك في الآية الأولى من سورة الممتحنة ، والآية الثامنة من سورة ( المنافقون ) والآيتين ( 215 و 274 ) من سورة البقرة ، نقرأ فيها كلها عبارات جاءت بصيغة الجمع ، بينما الذي ذكر في أسباب نزول هذه الآيات هو أن المراد في كل منها شخص واحد .
والتعبير بصيغة الجمع عن شخص واحد في القرآن الكريم إما أن يكون بسبب أهمية موقع هذا الشخص ولتوضيح دوره الفعال ، أو لأجل عرض الحكم القرآني بصيغة كلية عامة حتى إذا كان مصداقه منحصرا في شخص واحد ، وقد ورد في كثير من آي القرآن ضمير الجمع للدلالة على الله الواحد الأحد ، وذلك تعظيما له جل شأنه . وبديهي أن استخدام صيغة الجمع للدلالة على الواحد يعتبر خلافا للظاهر ، ولا يجوز بدون قرينة ولكن مع وجود الروايات الكثيرة الواردة في شأن نزول الآية تكون لدينا قرينة واضحة على هذا التفسير وقد اكتفى في موارد أخرى بأقل من هذه القرينة [1]
[1] الامثل ج4 ص51 حسب مكتبة اهل البيت الاليكترونية
