مفاسد التدليس
1 الخديعة لله سبحانه وتعالى ولرسوله (صلى الله عليه واله وسلم )ومن المعلوم ان الخديعة هي من صفات المنافقين يقول الفخر الرازي في تفسيرهذه الاية ( يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ )اعلم أنه لا شبهة في أن الخديعة مذمومة ، والمذموم يجب أن يميز من غيره لكي لا يفعل ، وأصل هذه اللفظة الإخفاء............ وأما حدها فهو إظهار ما يوهم السلامة والسداد ، وإبطان ما يقتضي الإضرار بالغير والتخلص منه ، فهو بمنزلة النفاق في الكفر والرياء في الأفعال الحسنة ، وكل ذلك بخلاف ما يقتضيه الدين ؛ لأن الدين يوجب الاستقامة والعدول عن الغرور والإساءة ، كما يوجب المخالصة لله تعالى في العبادة ، ومن هذا الجنس وصفهم المرائي بأنه مدلس إذا أظهر خلاف مراده ، ومنه أخذ التدليس في الحديث ، لأن الراوي يوهم السماع ممن لم يسمع[1]
2 ان التدليس كذب على رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) وادخال ماليس في الدين في الدين وهذا هو معنى البدعه لان المدلس بتدليسه يوهم ان الاخبار صحيحة فيعمل بها الناس على انها من السنة وهذا من اكبر الجنايات على الدين والسنة
3 اسقاط لعدالة الراوي الدينية ويكون من المجروحين عند علماء الحديث ولايوخذ بروايته قال الحاكم النيسابوري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني قال ثنا محمد بن عبد اللهبن رستة الأصبهاني قال ثنا سليمان بن داود المنقري قال سمعت عبد الصمد بنعبد الوارث يحدث عن أبيه قال التدليس ذل قال سليمان التدليس والغشوالغرور والخداع والكذب يحشر يوم تبلى السرائر في نفاذ واحد[2]
4 ايهام ماليس بصحيح من الاخبار انه صحيح وهذا هو الغش يقول ابن حجر وقال ابن السمعاني في القواطع التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقة له[3]
حكم التدليس
2 الكراهة مطلقا يقول الحافظ ابن رجب (التدليس مكروه عند الاكثرين لما فيه من الايهام وهو عن الكذابين اشد)[3]
3 التفصيل الحرمة لمن يدلس عن غير الثقة والجواز عمن يدلس عن الثقة كسفيان بن عيينة؛ فإنه كان يدلس ولكن لم يدلس إلا عن ثقة او يقول الراوي حدثنا او سمعنا او اخبرنا فيقبل تدليسه
4 الجواز مطلقا وهو قول احمد من الائمة لان المدلس عن فلان ليس بكذب منه وانما فيه كتمان من سمع منه عن فلان [4]
خاتمة
فرق بعضهم بين التدليس و الارسال الخفي وبين تدليس التسوية والتسوية وارى انه لا توجد فوراق بين هذه الانواع و انما هي من التدليس الواضح بل ان السبب الرئيسي للتفريق هو التبرير لكبار المدلسين امثال البخاري ومسلم وكبار ائمة المذاهب مثل مالك الذين ثبت تدليسهم بتصريح من علمائهم وكبار محدثيهم بل ان البعض صرح عن نفسه بانه مدلس كما مر خلال البحث مصادر البحث المصدر | اسم المولف |
التعديل والجرح | سليمان بن خلف الباجي المالكي |
نهاية الدراية | السيد حسن الصدر |
اصول الحديث واحكامه | الشيخ جعفر السبحاني |
التدليس والمدلسون | سيد عبد الماجد |
موسوعة هل يستوي الذين يعلمون | المكتبة الشاملة |
علم الحديث ومصطلحه | صبحي الصالح |
طبقات المدلسين | ابن حجر |
الكفاية في علم الرواية | الخطيب البغدادي |
الموقظة في علم مصطلح الحديث | الحافظ الذهبي |
الرحلة في طلب الحديث | الخطيب البغدادي |
التمهيد | ابن عبد البر |
ميزان الاعتدال | الذهبي |
تفسير الرازي | الفخر الرازي |
معرفة علوم الحديث | الحاكم النيسابوري |
النكت على كتاب ابن الصلاح | ابن ججر |
منهج المتقدمين في التدليس | ناصر بن حمد الفهد |
شبكة الانترنيت | |
ملحوظة مهمة اغلب مصادر البحث وارقام الصفحات مستخرجة من مكتبة اهل البيت والمكتبة الشاملة |
[1] نهاية الدراية ص296
[2] التمهيد ج1 ص16
[3] التدليس والمدلسون ص44
[4] المصدر السابق ص45
[1] تفسير الرازي ج2 ص62
[2] معرفة علوم الحديث ص103
[3] النكت على كتاب ابن الصلاح ص253