بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
... المقدمه ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين 00 أما بعد
فقد عكفت على تحرير هذه التأملات بين العرف والشريعة مستوحيا إياها من الواقع اليومي لحياتنا الاجتماعية من أقوال وأفكار وحركات بعد تسليط الضوء عليها من الناحية القرآنية والسنة النبوية الشريفة (على مشرفها وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام) وسيرة أهل بيت الرحمة والعصمة وبعض الأدلة العقلية لبيان حقيقة وحال ومدى صحة أو بطلان تلك الأقوال والأفكار والحركات لعل القارئ الكريم يصل من خلال قراءتها إلى الفائدة والثمرة العلمية المتوخاة وأسأل المولى سبحانه أن يكون هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله مني إنه سميع مجيب راجيا من الأخوة القراء التفضل علي بنقدهم وملحوظاتهم لتقديم الأفضل 0
التأمل الأول :- رمضان أم شهر رمضان ؟
______________ ____________________
الكثرة الكثيرة من الناس إذا أتوا على ذكر شهر رمضان المبارك فأنهم يسمونه رمضان بقولهم مثلا ( جاءنا رمضان أو انقضى رمضان ) وهكذا بحذف الإضافة التشريفية التي قد شرف الله سبحانه بها هذا الشهر الفضيل بقوله عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيان من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه 00 )) سورة البقرة الآية 185 فنجد كلمت شهر قد سبقت كلمة رمضان لتعظيم وتشريف هذا الشهر (شهر رمضان ) فحذف كلمة شهر يعد من باب الاختصار المحل للمعنى فمن شرط الكلام اللا يكون فيه اختصار مخل ولا تطويل ممل وكذالك نجد في مستهل خطبة النبي الأمجد( صلى الله عليه وأله وسلم) عن شهر رمضان (000 أنه قد أقبل شهر الله عليكم 000) وهذه أضافه تشريفية من أمثلتها ( بيت الله الحرام ) في قوله تعالى (000 وطهرا بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) سورة الحج الآية 26 حيث أضاف البيت إلى ياء المتكلم وكذالك شرف الله عز وجل الروح بإضافتها ونسبتها إلى ذاته المقدسة قال تعالى ( ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) سورة الحجر الآية 29 وكذلك التعبير عن المساجد المعمرة بذكر الله 00 إذن لا بد أن يذكر شهر رمضان كما ذكره القرآن الكريم 0
التأمل الثاني :- الأمام أم العلويات؟
_________ ___________________
العراق بلد المقدسات السماوية ومنها الإسلامية فقد شرف الله سبحانه وتعالى تربته بأنه تحتضن أجساد الكثير من الأنبياء والأولياء وستة من الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ( في النجف الأشرف الأمام علي (عليه السلام ) وفي كربلاء الأمام الحسين (عليه السلام ) وفي بغداد (الكاظمين ) وفي سامراء (العسكريين ) وأيضا هناك مراقد للعلويات (أو الهاشميات ) (سلام الله عليهن) وكلمة الأمام تعني القائد للناس والمتوجة بهم إلى الله عز وجل والحاكم بينهم في الأمور الدينية والدنيوية أما لغويا فكلمة أمام تعني الشاخص الذي يستدل به الناس على الحق (أو العلامة الدالة على الحق ) قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وعلامات وبالنجم هم يهتدون )سورة النحل الآية 16 وكثير من الناس يعممون التعبير بكلمة ( أمام ) ليشمل بالإضافة إلى معناها ( العلويات أو الهاشميات ) والعلويات كما هو معروف ينتهي نسبهن إلى الأمام علي عليه السلام (والهاشميات )نسبة إلى هاشم جد الرسول الأعظم ( صلى الله علية وآله وسلم) (هاشم لقب عرف به في أيام مجاعة مرت على قريش والناس فأخذ عبد المطلب يهشم الخبز ويجله ثريدا ويطعم الناس ولذا عرف بهذا اللقب )ومن الثابت في العقيدة إن الإمامة خاصة بالرجال دون النساء قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فآتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) سورة البقرة
الآية 124 مع ملاحظة إن المرأة لا يحق لها إمامة الأمة وقيادتها فقد جاء في الحديث النبوي على مشرفه وآله الصلاة والسلام (لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ) وإذا صلت أمرة (برتبة داعية أسلامية) بالنساء فأنمها تصلي على يمين النساء بمحاذاتهن دون أن تتقدمهن واليمين مفضل على الشمال بذلك كما هو ثابت والمرأة هنا لا يعبر عنها بالإمامة وأنما بصفة داعية أسلامية أضف إلى ذالك التعبير عن الزهراء روحي لها الفداء بالسيدة فاطمة (عليها السلام )والسيدة زينب والسيدة سكينة (عليهما السلام) وهنا قاسم مشترك بين النبوة والإمامة في اختصاصها بالذكور دون الإناث فكما لا توجد امرأة نبيه كذلك لا توجد أمرأة إمامه وهنا يتضح لنا جليا الفرق بين الرتب التي خص الله سبحانه بها عباده الصالحين ومن الجدير بالذكر إن الإمامة أرفع وأعلى منزلة من النبوة فبعد أن أختار الله إبراهيم الخليل (على نبينا وآله وعيه السلام ) نبيا أختاره أماما للناس قال تعالى (000 إني جاعلك للناس إماما 000 ) سورة البقرة الآية ( 124 ) 0
التأمل الثالث :- مصران اعور أم زائدة دودية ؟
____________ ___________________
الدارج عند العوام من الناس وهم الكثرة الكثيرة تسمية( المصران الأعور) ب (الزائدة الدودية ) خصوصا عند إجراء أحدهم عملية جراحية لإستئصاله والذي هو نتوء في نهاية القولون النازل طوله تقريبا ( 5 ) سنتيمترات ويقع على الجهة اليمنى لبطن الإنسان ويشبه في شكله دودة الأرض ولعجز الأطباء عن معرفة وظيفته لحد الآن دفعهم إلى تسمية هذا العضو ب( الزائدة الدودية ) وقد تكون هذه التسمية فد ترجمت حرفيا من الثقافة الدينية المهنية الغربية غير الإسلامية إلا أننا نحن المسلمون لدينا إعتقاد جازم بأن الله عز وجل لا يخلق شيئا عبثا وأن قصرت وعجزت افهام وعقول البشر عن إدراك وظيفته أو فائدته أو غرض خلقه لأننا نؤمن بأن لله حكيم لا يفعل إلى الصواب والحكمة فإذا قلنا إن هذا الشيء قد وجد من دون غاية أو حكمة أو فائدة فقد نفينا صفة الحكمة أو( الحكيمية ) عن الله عز وجل وأثبتنا له صفة العبثية في زعمنا إنها زائدة دوديه في الجسم البشري لا فائدة من ورائها قال تعالى (الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) سورة البقرة الآية 191 وكذلك قوله تعالى ( ولو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين ) سورة الأنبياء الآية 17 وقوله تعالى ( أنه حكيم عليم ) سورة الحجر الآية 25 وكدليل عقلي أيضا أننا لو
فككنا جهازا معينا واستخرجنا جزءا منه وقلنا إن الشركة المصنعة لهذا الجهاز قد أوجدت هذا الجزء كفضله أو زائدة لا فائدة من ورائه لأستنكر السامع هذا القول قائلا أن الشركة المصنعة أعرف وأحكم ولم توجد هذا الجزء ( بزعمكم زائد ) إلا لضرورة أنتم عاجزين عن إدراكها إذن القول إنها زائدة دودية هو خطأ وكفر بالله عز وجل !
التأمل الرابع :- الموت والمرض شر أم ماذا ؟
__________ ______________________
من الثابت في علم العقائد إن الخير كله من الله سبحانه وتعالى لقوله عز من قائل ( ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها ) سورة الأعراف الآية 180 والخير أزلي بأزلية الله إذ لا بداية ولا نهاية له والشر عارض ليس أصيلا إبتدعه إبليس ( علية اللعنة والعذاب ) لخروجه عن عبودية الله عز وجل بعد أن أبى وأستكبر عن السجود التكريمي لأبينا آدم ( على نبينا وآله وعليه السلام ) وبذلك أصبحت الأسماء السوئية لإبليس الملعون التي تقابل الأسماء الأحسنية (الحسنى ) لله وسينتهي الشر بأنتهاء الولاية الشيطانية التي طلبها إبليس قال تعالى حكايتة عنه (000قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) سورة الحجر الآية 36 وبعد هذا البيان نسمع من أحدهم أذا أتى ذكر الموت أو المرض يقول كفاكم الله الشر وهما من الله والله سبحانه لا يأتي إلا بالخير ومما ورد في تلقين الميت بعد دفنه (000 وأن الموت حق 000 ) وورد في دعاء العديلة (000 وأشهد أن الموت حق 000 ) 0
اللهم سدد ألسنتنا للصواب 0
التأمل الخامس :- الجهال أم الأطفال ؟
___________ ______________
الدارج على ألسنة أكثر الناس إطلاق تسمية ( الجهال ) على الأطفال وهذا لا يتوافق مع القرآن الكريم الذي يسمي الإنسان بعد خروجه من رحم أمه بالطفل بسم الله الرحمن الرحيم (000 ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم 000 ) سورة الحج الآية5 وصفة الجاهل في القرآن معناها الإنسان العاصي لله أو بصيغة الجمع عصاة منها قوله تعالى حكاية عن موسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) (000 قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) سورة البقرة الآية( 67 ) وقولة تعالى ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) سورة يوسف الآية (89 ) وغيرها من الآيات وكذالك ورد في دعاء كميل (000 اللهم إني أعوذ بك من كل ذنب أذنبته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته ) أذن العاصي هو الجاهل والجاهل هو العاصي فهما وجهان لعملة واحدة والطفل ليس مكلفا حتى نسميه جاهلا فيكون وصفه بالجاهل أشبه بمن يقول عن الحجر بأنه أعمى والحال أنه ليس من شأن الحجر الأبصار حتى نقول عنه إنه أعمى 0
وللحديث تتمه
اللهم صل على محمد وال محمد
... المقدمه ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين 00 أما بعد
فقد عكفت على تحرير هذه التأملات بين العرف والشريعة مستوحيا إياها من الواقع اليومي لحياتنا الاجتماعية من أقوال وأفكار وحركات بعد تسليط الضوء عليها من الناحية القرآنية والسنة النبوية الشريفة (على مشرفها وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام) وسيرة أهل بيت الرحمة والعصمة وبعض الأدلة العقلية لبيان حقيقة وحال ومدى صحة أو بطلان تلك الأقوال والأفكار والحركات لعل القارئ الكريم يصل من خلال قراءتها إلى الفائدة والثمرة العلمية المتوخاة وأسأل المولى سبحانه أن يكون هذا العمل المتواضع خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبله مني إنه سميع مجيب راجيا من الأخوة القراء التفضل علي بنقدهم وملحوظاتهم لتقديم الأفضل 0
التأمل الأول :- رمضان أم شهر رمضان ؟
______________ ____________________
الكثرة الكثيرة من الناس إذا أتوا على ذكر شهر رمضان المبارك فأنهم يسمونه رمضان بقولهم مثلا ( جاءنا رمضان أو انقضى رمضان ) وهكذا بحذف الإضافة التشريفية التي قد شرف الله سبحانه بها هذا الشهر الفضيل بقوله عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيان من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه 00 )) سورة البقرة الآية 185 فنجد كلمت شهر قد سبقت كلمة رمضان لتعظيم وتشريف هذا الشهر (شهر رمضان ) فحذف كلمة شهر يعد من باب الاختصار المحل للمعنى فمن شرط الكلام اللا يكون فيه اختصار مخل ولا تطويل ممل وكذالك نجد في مستهل خطبة النبي الأمجد( صلى الله عليه وأله وسلم) عن شهر رمضان (000 أنه قد أقبل شهر الله عليكم 000) وهذه أضافه تشريفية من أمثلتها ( بيت الله الحرام ) في قوله تعالى (000 وطهرا بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) سورة الحج الآية 26 حيث أضاف البيت إلى ياء المتكلم وكذالك شرف الله عز وجل الروح بإضافتها ونسبتها إلى ذاته المقدسة قال تعالى ( ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) سورة الحجر الآية 29 وكذلك التعبير عن المساجد المعمرة بذكر الله 00 إذن لا بد أن يذكر شهر رمضان كما ذكره القرآن الكريم 0
التأمل الثاني :- الأمام أم العلويات؟
_________ ___________________
العراق بلد المقدسات السماوية ومنها الإسلامية فقد شرف الله سبحانه وتعالى تربته بأنه تحتضن أجساد الكثير من الأنبياء والأولياء وستة من الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ( في النجف الأشرف الأمام علي (عليه السلام ) وفي كربلاء الأمام الحسين (عليه السلام ) وفي بغداد (الكاظمين ) وفي سامراء (العسكريين ) وأيضا هناك مراقد للعلويات (أو الهاشميات ) (سلام الله عليهن) وكلمة الأمام تعني القائد للناس والمتوجة بهم إلى الله عز وجل والحاكم بينهم في الأمور الدينية والدنيوية أما لغويا فكلمة أمام تعني الشاخص الذي يستدل به الناس على الحق (أو العلامة الدالة على الحق ) قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وعلامات وبالنجم هم يهتدون )سورة النحل الآية 16 وكثير من الناس يعممون التعبير بكلمة ( أمام ) ليشمل بالإضافة إلى معناها ( العلويات أو الهاشميات ) والعلويات كما هو معروف ينتهي نسبهن إلى الأمام علي عليه السلام (والهاشميات )نسبة إلى هاشم جد الرسول الأعظم ( صلى الله علية وآله وسلم) (هاشم لقب عرف به في أيام مجاعة مرت على قريش والناس فأخذ عبد المطلب يهشم الخبز ويجله ثريدا ويطعم الناس ولذا عرف بهذا اللقب )ومن الثابت في العقيدة إن الإمامة خاصة بالرجال دون النساء قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فآتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) سورة البقرة
الآية 124 مع ملاحظة إن المرأة لا يحق لها إمامة الأمة وقيادتها فقد جاء في الحديث النبوي على مشرفه وآله الصلاة والسلام (لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ) وإذا صلت أمرة (برتبة داعية أسلامية) بالنساء فأنمها تصلي على يمين النساء بمحاذاتهن دون أن تتقدمهن واليمين مفضل على الشمال بذلك كما هو ثابت والمرأة هنا لا يعبر عنها بالإمامة وأنما بصفة داعية أسلامية أضف إلى ذالك التعبير عن الزهراء روحي لها الفداء بالسيدة فاطمة (عليها السلام )والسيدة زينب والسيدة سكينة (عليهما السلام) وهنا قاسم مشترك بين النبوة والإمامة في اختصاصها بالذكور دون الإناث فكما لا توجد امرأة نبيه كذلك لا توجد أمرأة إمامه وهنا يتضح لنا جليا الفرق بين الرتب التي خص الله سبحانه بها عباده الصالحين ومن الجدير بالذكر إن الإمامة أرفع وأعلى منزلة من النبوة فبعد أن أختار الله إبراهيم الخليل (على نبينا وآله وعيه السلام ) نبيا أختاره أماما للناس قال تعالى (000 إني جاعلك للناس إماما 000 ) سورة البقرة الآية ( 124 ) 0
التأمل الثالث :- مصران اعور أم زائدة دودية ؟
____________ ___________________
الدارج عند العوام من الناس وهم الكثرة الكثيرة تسمية( المصران الأعور) ب (الزائدة الدودية ) خصوصا عند إجراء أحدهم عملية جراحية لإستئصاله والذي هو نتوء في نهاية القولون النازل طوله تقريبا ( 5 ) سنتيمترات ويقع على الجهة اليمنى لبطن الإنسان ويشبه في شكله دودة الأرض ولعجز الأطباء عن معرفة وظيفته لحد الآن دفعهم إلى تسمية هذا العضو ب( الزائدة الدودية ) وقد تكون هذه التسمية فد ترجمت حرفيا من الثقافة الدينية المهنية الغربية غير الإسلامية إلا أننا نحن المسلمون لدينا إعتقاد جازم بأن الله عز وجل لا يخلق شيئا عبثا وأن قصرت وعجزت افهام وعقول البشر عن إدراك وظيفته أو فائدته أو غرض خلقه لأننا نؤمن بأن لله حكيم لا يفعل إلى الصواب والحكمة فإذا قلنا إن هذا الشيء قد وجد من دون غاية أو حكمة أو فائدة فقد نفينا صفة الحكمة أو( الحكيمية ) عن الله عز وجل وأثبتنا له صفة العبثية في زعمنا إنها زائدة دوديه في الجسم البشري لا فائدة من ورائها قال تعالى (الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) سورة البقرة الآية 191 وكذلك قوله تعالى ( ولو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين ) سورة الأنبياء الآية 17 وقوله تعالى ( أنه حكيم عليم ) سورة الحجر الآية 25 وكدليل عقلي أيضا أننا لو
فككنا جهازا معينا واستخرجنا جزءا منه وقلنا إن الشركة المصنعة لهذا الجهاز قد أوجدت هذا الجزء كفضله أو زائدة لا فائدة من ورائه لأستنكر السامع هذا القول قائلا أن الشركة المصنعة أعرف وأحكم ولم توجد هذا الجزء ( بزعمكم زائد ) إلا لضرورة أنتم عاجزين عن إدراكها إذن القول إنها زائدة دودية هو خطأ وكفر بالله عز وجل !
التأمل الرابع :- الموت والمرض شر أم ماذا ؟
__________ ______________________
من الثابت في علم العقائد إن الخير كله من الله سبحانه وتعالى لقوله عز من قائل ( ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها ) سورة الأعراف الآية 180 والخير أزلي بأزلية الله إذ لا بداية ولا نهاية له والشر عارض ليس أصيلا إبتدعه إبليس ( علية اللعنة والعذاب ) لخروجه عن عبودية الله عز وجل بعد أن أبى وأستكبر عن السجود التكريمي لأبينا آدم ( على نبينا وآله وعليه السلام ) وبذلك أصبحت الأسماء السوئية لإبليس الملعون التي تقابل الأسماء الأحسنية (الحسنى ) لله وسينتهي الشر بأنتهاء الولاية الشيطانية التي طلبها إبليس قال تعالى حكايتة عنه (000قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) سورة الحجر الآية 36 وبعد هذا البيان نسمع من أحدهم أذا أتى ذكر الموت أو المرض يقول كفاكم الله الشر وهما من الله والله سبحانه لا يأتي إلا بالخير ومما ورد في تلقين الميت بعد دفنه (000 وأن الموت حق 000 ) وورد في دعاء العديلة (000 وأشهد أن الموت حق 000 ) 0
اللهم سدد ألسنتنا للصواب 0
التأمل الخامس :- الجهال أم الأطفال ؟
___________ ______________
الدارج على ألسنة أكثر الناس إطلاق تسمية ( الجهال ) على الأطفال وهذا لا يتوافق مع القرآن الكريم الذي يسمي الإنسان بعد خروجه من رحم أمه بالطفل بسم الله الرحمن الرحيم (000 ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم 000 ) سورة الحج الآية5 وصفة الجاهل في القرآن معناها الإنسان العاصي لله أو بصيغة الجمع عصاة منها قوله تعالى حكاية عن موسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) (000 قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) سورة البقرة الآية( 67 ) وقولة تعالى ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) سورة يوسف الآية (89 ) وغيرها من الآيات وكذالك ورد في دعاء كميل (000 اللهم إني أعوذ بك من كل ذنب أذنبته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته ) أذن العاصي هو الجاهل والجاهل هو العاصي فهما وجهان لعملة واحدة والطفل ليس مكلفا حتى نسميه جاهلا فيكون وصفه بالجاهل أشبه بمن يقول عن الحجر بأنه أعمى والحال أنه ليس من شأن الحجر الأبصار حتى نقول عنه إنه أعمى 0
وللحديث تتمه