إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لهو الحديث ........

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لهو الحديث ........

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي ظهر لأوليائه بنعوت جلاله وأنار قلوبهم بمشاهدة صفات كماله وتعرف إليهم بما أسداه إليهم من إنعامه وإفضاله فعلموا أنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بل هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به أحد من خلقه في إكثاره وإقلاله لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه على لسان من أكرمهم بإرساله الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء والباطن الذي ليس دونه شيء ولا يحجب المخلوقعنه تستره بسر باله الحي القيوم الواحد الأحد الفرد الصمد المنفرد بالبقاء وكل مخلوق منتهى إلى زواله السميع الذي يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات فلايشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بإلحاح الملحين في سؤاله البصير الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء حيث كانت من سهله أو جباله وألطف من ذلك رؤيته لتقلب قلب عبده ومشاهدته لاختلاف أحواله فإن أقبل إليه تلقاهوإنما إقبال العبد عليه من إقباله وإن أعرض عنه لم يكله إلى عدوه ولم يدعه في إهماله بل يكون أرحم به من الوالدة بولدها الرفيقة به في حمله ورضاعه وفصاله فإن تاب فهو أفرحبتوبته من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض الدوية المهلكة إذا وجدهاوقد تهيأ لموته وانقطاع أوصاله وإن أصر على الإعراض ولم يتعرض لأسباب الرحمة بل أصرعلى العصيان في إدباره وإقباله
    أما بعد : فإن الله سبحانه لم يخلق خلقه سدى هملابل جعلهم موردا للتكليف ومحلا للأمر والنهي وألزمهم فهم ما أرشدهم إليه مجملا ومفصلاوقسمهم إلى شقي وسعيد وجعل لكل واحد من الفريقين منزلا وأعطاهم مواد العلم والعمل: من القلب والسمع والبصر والجوارح نعمة منه وتفضيلا فمن استعمل ذلك في طاعته وسلكبه طريق معرفته على ما أرشد إليه ولم يبغ عنه عدولا فقد قام بشكر ما أوتيه من ذلك وسلكبه إلى مرضاة الله سبيلا ومن استعمله في إرادته وشهواته واللهو والغناء ولم يرع حق خالقه فيه يخسر إذا سئل عن ذلك ويحزنحزنا طويلا فإنه لابد من الحساب على حق هذه الأعضاء لقوله تعالى : إن السمع والبصروالفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا [ الاسراء : 36 ]
    ولما كان القلب لهذه الأعضاء كالملك المتصرف في الجنودالذي تصدر كلها عن أمره ويستعملها فيما شاء فكلها تحت عبوديته وقهره وتكتسب منه الاستقامةوالزيغ وتتبعه فيما يعقده من العزم أو يحله قال النبيص : ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحتصلح الجسد كله فهو ملكها وهي المنفذة لما يأمرها به القابلة لما يأتيها من هديته ولايستقيم لها شيء من أعمالها حتى تصدر عن قصده ونيته وهو المسئول عنها كلها لأن كل راعمسئول عن رعيته : كان الاهتمام بتصحيحه وتسديده أولى ما اعتمد عليه السالكون والنظرفي أمراضه وعلاجها أهم ما تنسك به الناسكون ولما علم عدو الله إبليس أن المدار علىالقلب والاعتماد عليه أجلب عليه بالوساوس وأقبل بوجوه الشهوات إليه واللهووالمعاصي وزين له من الأحوال والأعمال ما يصدهبه عن الطريق وأمده من أسباب الغى بما يقطعه عن أسباب التوفيق ونصب له من المصايد والحبائلما إن سلم من الوقوع فيها لم يسلم من أن يحصل له بها التعويق فلا نجاة من مصايده ومكايدهإلا بدوام الاستعانة بالله تعالى والتعرض لأسباب مرضاته والتجاء القلب إليه وإقبالهعليه في حركاته وسكناته والتحقق بذل العبودية الذي هو أولى ما تلبس به الإنسان ليحصلله الدخول ضمان إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [ الحجر : 42 ] فهذه الإضافة هي القاطعةبين العبد وبين الشياطين وحصولها سبب تحقيق مقام العبودية لرب العالمين وإشعار القلبإخلاص العمل ودوام اليقين فإذا أشرب القلب العبودية والإخلاص صار عند الله من المقربينوشمله استثناء إلا عبادك منهم المخلصين [ الحجر : 40 ]
    ولما من الله الكريم بلطفه بالاطلاع على ما اطلع عليه من أمراض القلوب وأدوائها وما يعرض لها من وساوس الشياطين أعدائها وما تثمر تلك الوساوس من الأعمال وما يكتسب القلب بعدها من الأحوال فإن العمل السيىء مصدره عن فسادقصد القلب ثم يعرض للقلب من فساد العمل قسوة فيزداد مرضا على مرضه حتى يموت ويبقى لاحياة فيه ولا نور له وكل ذلك من انفعاله بوسوسة الشيطان وركونه إلى عدوه الذي لا يفلح إلا من جاهره بالعصيان
    اذا خير للانسان ان يحسن جوارحه من جميع اعضاءجسمه التي منا بها الله عليه

    مقتبس بتصريف
    التعديل الأخير تم بواسطة اية الشكر ; الساعة 10-07-2013, 11:26 PM. سبب آخر:
    sigpic
يعمل...
X