إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معجزة الالوان في القرآن الكريم (الجزء الرابع )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معجزة الالوان في القرآن الكريم (الجزء الرابع )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك
    وانبيائك ورسلك على محمد واهل
    بيته عليه وعليهم السلام
    ورحمة الله وبركاته
    معجزة الألوان في القرآن الكريم (الجزء الرابع)
    هوية الألوان

    اللون الأخضر
    وهو من الألوان الباردة ـ ايضاً ـ والمحببة للنفس، اصطبغت الطبيعة به، ليكون باعثاً على الراحة والهدوء، وربما يكون باعثاً على التأمل والتفكير، ولعل في ذلك إشارة إلى قصدية هذا اللون في الطبيعة باعتبار أنّ الإنسان في مواجهة ومعايشة مستمرة مع الطبيعة مما يدعوه إلى التأمل فيها وفي عظمة إبداعها ومبدعها .
    إن الأوقات التي يُقضيها الإنسان وهو في أحضان الطبيعة الخضراء عادة ما تكون قصيرة ـ أحساساً ـ مهما امتد زمانها، مما يعني ذلك غياب الشعور بالوقت ، وهذا ما يجعلنا نميل لهذه الأماكن بقوة.
    ولعل الاستفادة القرآنية من اللون الأخضر في بعض الآيات يُراد منه هذا المعنى ، وهو أن من يرتدي الثياب الخضر سوف لا يشعر بالملل، ولا يشعر معه أحد بالملل أيضاً.
    قال تعالى : {.... ويَلْبَسُون ثياباً حُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإسْبرقٍ ...} ( سورة الكهف31) .
    وقال تعالى: { مُتَّكئينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبقريٍّ حِسَانٍ} (سورة الرحمن 76)
    فهو في سعادة أبدية لا يعتروها ضجر او ملل .
    اللون الأصفر :ـ
    إن المرتكز الذهني لهذا اللون هو أنه يبعث على السرور ، ولعل منشأ ذلك هو قوله تعالى:{ ....إنه يقولُ إنها بَقَرَةٌ صَفراء فاِقِعٌ لونُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} (سورة البقرة: 69 )
    وهذا الارتكاز ليس ببعيد على مستوى النتائج العلمية المعاصرة، حيث يرى علماء البيولوجيا أن اللون الأصفر فيه خاصية رفع روح الدعابة والسرور .
    إن هذه الآية الكريمة وإن كانت لاتكفل لنا صحة ذلك المرتكز لاحتمال كون الباعث للسرور هو تلك البقرة ليس هو اللون وإنما الهيئة التي عليها تلك البقرة بدليل فاعل قوله تعالى (تَسُرُّ)، وهو البقرة وليس اللون الأصفر ن فالآية لم تقل (يَسُرُّ النَّاظِرِين) ليكون الداعي للسرور هو خصوص اللون، وإنما قالت (تَسُرُّ)، أي أن البقرة بما عليه من تلك الهيئة كانت مدعاة للسرور .(مقالة للدكتور محمد احمد اسماعيل تخصص البيولوجيا الجزئية جامعة عين الشمس ،القاهره ( نشرت المقالة في موقع انترنيت ) )
    وعلى اي حال ، فإن هذا اللون ربما يكون هو الاخر سبباً من مجموعة أسباب نوفرت في البقرة ودعت بجملتها الى بعث السرور للناظرين إليها، فيكون الأصفر داعياً هو الآخر للسرور ولو بنحو ما .
    إن اللون الأصفر عادة ما يكون لون المرض والخوف والذبول، وهذه المعاني قد قصدت في آيات عديدة منها قواه تعالى:{ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا ريحاً فرأوْهُ مصْفَرا لَّظَلُّوا من بَعْدِهِ يَكفُرونَ} (سورة الروم :51 )
    وقوله تعالى: {... كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً....} (سورة الحديد 20 ) .
    اللون الأبيض :ـ
    رمزية اللون الأبيض إلى الطهارة والروحانية ، والنورانية والنقاء أشهر من نار على علم ، ولذا يجد الرائي في مناماته الصادقة إذا ما التقى بأناس
    صالحين يجدهم بالون الأبيض سواء ما كانت عليه وجوههم او مايرتدونه.
    وقد استفادة القرآن الكريم من مناخات هذا اللون في اكثر من مورد، منها قوله تعالى: { بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ } (سورةالصافات :46 )
    حيث يصف الخمرة الأخروية بالبيضاء إشارة منه إلى طهارتها ونقاوتها، وفي قوله تعالى: { يَوْمَ تَبْضُّ وجوهٌ وَتَسْودُّ وُجُوهٌ فَأَما الَّذينَ اسوَدَّتْ وُجُوهُهثمْ أَكفَرْتُم بَعدَ إيمَانكُمْ فذوقُوا العذَابَ بما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الذينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحمةِ الله هُمْ فِيهَا خَالدُونَ } (سورةال عمران :106 107 )
    حيث عبرت عن السلامة والطهارة، وحسن العاقبة والختام باللون الأبيض في مقابل اللون الأسود .
    اللون الأسود :ـ
    واما السود فبقطع النظر عما اذا كان لوناً أصالة، او انه عدم الألوان الآخرى، حيث أنه يمثل حالة استثنائية في عدم انعكاس الأشياء المُضيئة فيه، او في امتصاصه للألوان فلا يتميز فيه شئ من الألوان ومراتبها، فتكون حالة عدم انعكاس الألوان فيه هي عين السوداوية التي هو عليها، فإن هذا النموذج الاستثنائي عادة ما يرمز به الى حالة من العبوسة والحزن والكدر واليأس والظلامية والمجهول وسوء المصير، كما هو الحال في قوله تعالى: { وَيَومَ القيَامضة تضرَى الَّذينَ كَذَبُوا عَلى الله وُجُهُهم مُّسْوَدَّةٌ اليس في جضهَنَّمَ مَثوىً لَّلْمًتكبرِينَ }( سورة الزمر: 60 )
    حيث اشارت الى العبوسة، وسوء المصير، والبؤس الذي سيكون عليه اولئك الذين افتروا على الله سبحانه.
    وايضا قوله تعالى : { واذا بثشر أَحدُهُم بالأنثى ظَلَّ وجَهُهُ مُسوداً وهو كَظِيمٌ } (سورة النحل :58 )
    حيث وصفت الوضع النفسي السيئ والحزن العميق الذي يكون عليه الإنسان إذا ما ولدت له أنثى ، وهو وصف للمجتمع الجاهلي الذي يتكرر في سلوكياته في أماكن وأزمنة مختلفة .
يعمل...
X