بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
لماذا لم يرتب القرآن بالشكل الذي نزل فيه ؟
ج : لاشبهة في ان جمع القرآن بهذا النحو الموجود مع عدم مراعاة
التقدم والتأخر بحيث جعلت بعض الآيات النازلة في أواخر البعثة في
المدينة جزءاً من بعض سور مكية. وبعض الآيات التي نزلت في مكة
جزءاً من بعض السور المدنية وكذلك تقديم الآيات الناسخة على المنسوخة
وغير ذلك، فإنه وان لم يؤثر شيئاً على فصاحة وبلاغة القرآن او في بيان
احكامه وتشريعاته، إلا أنه أحد النقائص التي اصيب بها المسلمون بسبب
انحرافهم عن أهل البيت (عليهم السلام ) مع ان رسول الله (صلى الله
عليه واله وسلم ) قال
اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ) وهو
متفق عليه بين العامة والخاصة .
وتوضيح ذلك : ان المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)
اردوا جمع القرآن وترتيبه، وكان الرجل الوحيد الذي له اطلاع تام بآيات
القرآن وكيفية نزولها وتقدمها وتأخرها هو امير المؤمنين (عليه السلام )
لأنه كان ملازماً لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) من اول البعثة
إلى زمان وفاته (صلى الله عليه واله وسلم ) سواء في السفر او الحضر
وكان اقرب الناس اليه، وكان من دعاء رسول الله (صلى الله عليه واله
وسلم ) لأمير المؤمنين ان رزقه الله تعالى حافظة قوية بحيث كان يحفظ
كل كلمة يسمعها إلى آخر عمره كما جاء ذلك في الآية الشريفة :{وتعيها
اذن واعية } ( سورة الحاقة : اية 10 ) وقد فسرت هذه الآية بان المراد
هو امير المؤمنين (عليه السلام ) باتفاق العامة والخاصة ( دلائل الصدق
للمظفر المجلد الثاني ص 110 وما بعدها ) ، وقد نقل العلامة الحلي(ره)
عن الحافظ ابو نعيم وتفسير الثعلبي في تفسير الآية الشريفة { قل كفى بالله
شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب } ( اخر سورة الرعد ) باب
المراد بمن عنده علم الكتاب هو الإمام علي (عليه السلام ) (دلائل الصدق
للمظفر المجلد الثاني ص ، 134 وما بعدها ) ، وقد جلس الإمام (عليه
السلام ) في بيته بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) ولم
يخرج من بيته ولم يرتد الرداء إلا للصلاة حسب ما أوصاه رسول الله
(صلى الله عليه واله وسلم )، وأهتم في تلك المدة بجمع القرآن وترتيبه
وبما أنه جمعه للقرآن كان مطابقاً لكيفية نزوله فلما أتى به الى المسلمين
قال المخالفون والمغرضون إننا لا حاجة لنا بقرآنك هذا فلذلك ابقاه عنده،
وهو الان عند ولده المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
التقدم والتأخر بحيث جعلت بعض الآيات النازلة في أواخر البعثة في
المدينة جزءاً من بعض سور مكية. وبعض الآيات التي نزلت في مكة
جزءاً من بعض السور المدنية وكذلك تقديم الآيات الناسخة على المنسوخة
وغير ذلك، فإنه وان لم يؤثر شيئاً على فصاحة وبلاغة القرآن او في بيان
احكامه وتشريعاته، إلا أنه أحد النقائص التي اصيب بها المسلمون بسبب
انحرافهم عن أهل البيت (عليهم السلام ) مع ان رسول الله (صلى الله
عليه واله وسلم ) قال

متفق عليه بين العامة والخاصة .
وتوضيح ذلك : ان المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)
اردوا جمع القرآن وترتيبه، وكان الرجل الوحيد الذي له اطلاع تام بآيات
القرآن وكيفية نزولها وتقدمها وتأخرها هو امير المؤمنين (عليه السلام )
لأنه كان ملازماً لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) من اول البعثة
إلى زمان وفاته (صلى الله عليه واله وسلم ) سواء في السفر او الحضر
وكان اقرب الناس اليه، وكان من دعاء رسول الله (صلى الله عليه واله
وسلم ) لأمير المؤمنين ان رزقه الله تعالى حافظة قوية بحيث كان يحفظ
كل كلمة يسمعها إلى آخر عمره كما جاء ذلك في الآية الشريفة :{وتعيها
اذن واعية } ( سورة الحاقة : اية 10 ) وقد فسرت هذه الآية بان المراد
هو امير المؤمنين (عليه السلام ) باتفاق العامة والخاصة ( دلائل الصدق
للمظفر المجلد الثاني ص 110 وما بعدها ) ، وقد نقل العلامة الحلي(ره)
عن الحافظ ابو نعيم وتفسير الثعلبي في تفسير الآية الشريفة { قل كفى بالله
شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب } ( اخر سورة الرعد ) باب
المراد بمن عنده علم الكتاب هو الإمام علي (عليه السلام ) (دلائل الصدق
للمظفر المجلد الثاني ص ، 134 وما بعدها ) ، وقد جلس الإمام (عليه
السلام ) في بيته بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) ولم
يخرج من بيته ولم يرتد الرداء إلا للصلاة حسب ما أوصاه رسول الله
(صلى الله عليه واله وسلم )، وأهتم في تلك المدة بجمع القرآن وترتيبه
وبما أنه جمعه للقرآن كان مطابقاً لكيفية نزوله فلما أتى به الى المسلمين
قال المخالفون والمغرضون إننا لا حاجة لنا بقرآنك هذا فلذلك ابقاه عنده،
وهو الان عند ولده المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .