بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عباد الله الصالحين محمد وآله الطيبين الطاهرين
أريد ان ابين ان الغلو موجود في الامم السابقة كأمة عيسى عليه السلام كما هو موجود في هذه الامة من خلال بعض الآيات القرانية و الروايات الواردة عن اهل البيت عليهم السلام من هذه الآيات :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)[1]
اما ما ورد من الروايات عن اهل البيت عليهم السلام :
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمر الله عزوجل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم، وهم: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وأن يستعيذوا [ به ] من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم: " قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عندالله من لعنه الله وغضب عليه وأن يستعيذوا به من طريق الضالين، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: " قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وهم النصارى.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه، وضال عن سبيل الله عزوجل.
وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه، فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لاتتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا ماشئتم ولن تبلغوا(4) وإياكم والغلو كغلو النصارى، فأني برئ من الغالين ".[2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذلك آيات اخر تدل على الغلو وهي :
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)[3]
في هذا تحذير من الجزاء و استدعاء إلى التوبة ثم دعاهم إلى ترك الغلو فقال « قل »يا محمد للنصارى فإنهم المخاطبون هنا و قال قوم أنه خطاب لليهود و النصارى لأن اليهود غلوا أيضا في تكذيب عيسى و محمد « يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم » أي لا تتجاوزوا الحد الذي حده الله لكم إلى الإزدياد و ضده التقصير و هو الخروج عن الحد إلى النقصان و الزيادة في الحد و النقصان عنه كلاهما فساد و دين الله الذي أمر به هو بين الغلو و التقصير و هو الاقتصار « غير الحق » أي مجاوزين الحق إلى الغلو و إلى التقصير فيفوتكم الحق و من قال إن الخطاب لليهود و النصارى فغلو نصارى في عيسى ادعاؤهم له الإلهية و غلو اليهود فيه تكذيبهم له و نسبتهم إياه إلى أنه لغير رشدة « و لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل »[4]
(قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق) غلوا باطلا ولا ترفعوا عيسى من حد النبوة الى حد الألوهية (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل). هم أئمتهم في النصرانية الذين كانوا في الضلال قبل مبعث النبي صلى الله عليه واله وسلم (وأضلوا كثيرا) ممن تابعهم على التثليث (وضلوا عن سوآء السبيل) لما بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين كذبوه وبغوا عليه[5]
فإن الكلام مطلق غير مقيد و لم يقل: قوم منكم، و أضلوا كثيرا منكم، و ليس المراد بهم عرب الجاهلية كما تقدم، على أنه وصف هؤلاء القوم بأنهم أضلوا كثيرا أي كانوا أئمة ضلال مقلدين متبعين بصيغة المفعول فيهما و لم يكن العرب يومئذ إلا شرذمة مضطهدين أميين ليس عندهم من العلم و الحضارة و التقدم ما يتبعهم به و فيه غيرهم من الأمم كفارس و الروم و الهند و غيرهم.
فليس المراد بهؤلاء القوم المذكورين إلا وثنية الصين و الهند و الغرب[6]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عباد الله الصالحين محمد وآله الطيبين الطاهرين
أريد ان ابين ان الغلو موجود في الامم السابقة كأمة عيسى عليه السلام كما هو موجود في هذه الامة من خلال بعض الآيات القرانية و الروايات الواردة عن اهل البيت عليهم السلام من هذه الآيات :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)[1]
اما ما ورد من الروايات عن اهل البيت عليهم السلام :
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمر الله عزوجل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم، وهم: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وأن يستعيذوا [ به ] من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله تعالى فيهم: " قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عندالله من لعنه الله وغضب عليه وأن يستعيذوا به من طريق الضالين، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: " قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وهم النصارى.
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه، وضال عن سبيل الله عزوجل.
وقال الرضا عليه السلام كذلك، وزاد فيه، فقال: ومن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لاتتجاوزوا بنا العبودية، ثم قولوا ماشئتم ولن تبلغوا(4) وإياكم والغلو كغلو النصارى، فأني برئ من الغالين ".[2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذلك آيات اخر تدل على الغلو وهي :
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)[3]
في هذا تحذير من الجزاء و استدعاء إلى التوبة ثم دعاهم إلى ترك الغلو فقال « قل »يا محمد للنصارى فإنهم المخاطبون هنا و قال قوم أنه خطاب لليهود و النصارى لأن اليهود غلوا أيضا في تكذيب عيسى و محمد « يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم » أي لا تتجاوزوا الحد الذي حده الله لكم إلى الإزدياد و ضده التقصير و هو الخروج عن الحد إلى النقصان و الزيادة في الحد و النقصان عنه كلاهما فساد و دين الله الذي أمر به هو بين الغلو و التقصير و هو الاقتصار « غير الحق » أي مجاوزين الحق إلى الغلو و إلى التقصير فيفوتكم الحق و من قال إن الخطاب لليهود و النصارى فغلو نصارى في عيسى ادعاؤهم له الإلهية و غلو اليهود فيه تكذيبهم له و نسبتهم إياه إلى أنه لغير رشدة « و لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل »[4]
(قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق) غلوا باطلا ولا ترفعوا عيسى من حد النبوة الى حد الألوهية (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل). هم أئمتهم في النصرانية الذين كانوا في الضلال قبل مبعث النبي صلى الله عليه واله وسلم (وأضلوا كثيرا) ممن تابعهم على التثليث (وضلوا عن سوآء السبيل) لما بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين كذبوه وبغوا عليه[5]
فإن الكلام مطلق غير مقيد و لم يقل: قوم منكم، و أضلوا كثيرا منكم، و ليس المراد بهم عرب الجاهلية كما تقدم، على أنه وصف هؤلاء القوم بأنهم أضلوا كثيرا أي كانوا أئمة ضلال مقلدين متبعين بصيغة المفعول فيهما و لم يكن العرب يومئذ إلا شرذمة مضطهدين أميين ليس عندهم من العلم و الحضارة و التقدم ما يتبعهم به و فيه غيرهم من الأمم كفارس و الروم و الهند و غيرهم.
فليس المراد بهؤلاء القوم المذكورين إلا وثنية الصين و الهند و الغرب[6]
[1] المائدة
[2] تفسير الامام العسكري
[3] النساء
[4] تفسير مجمع البيان الطبرسي
[5] تفسير الاصفي للفيض الكاشاني
[6] تفسير الميزان
