إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

علاقة الحسد بسلامة الجسد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • علاقة الحسد بسلامة الجسد

    علاقة الحسد بسلامة الجسد

    قال علي (عليه السلام) : (العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأجساد).

    أسلوب رائع في الحد من ظاهرة تمني زوال نعمة الغير ، وذلك من خلال التذكير بوفرة النعمة لدى الحاسد منها لدى المحسود ، وعندها فلا موجب لحسده ، حيث تنعقد المقارنة بين الصحة والغنى بالمال ، ليتبين انها اهم بكثير منه ، إذ ما فائدة مال لا صحة معه ، بل يشعر الإنسان بأنه جامع لغيره ، فهو كأمين الصندوق المصرفي ليس له مما في عهدته إلا ما يتقاضاه من راتب ، وما عداه فهو مهتم به لغيره ، والغني المريض كذلك ، بل يعاني من شعوره بالمفارقة الابدية مع تحمل التبعات كافة ، وهذا ما أشار إليه بقوله (عليه السلام) – وقد سبق شرحه في ج1/ 42: ان اعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله ، فورثه رجل فأنفقه في طاعة الله سبحانه ، فدخل به الجنة ودخل الاول به النار ، او قوله (عليه السلام): يا بن ادم : ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك ، الامر الذي يتطلب اهتماما خاصا وإدراكا لهذه الحقيقة التي تغيب عن ذهن البعض مع وضوحها ، فإن استحضارها مما يقلل حتما من ظاهرة الحسد ، وذلك عندما يؤمن الحاسد أن ما لديه أعظم من مال الآخر ، أليس بسلامة بدن يمكنه توظيف ماله واستثماره ، بينما لا يستطيع الاخر بماله انقاذ حياته او توفير عضو مفقود – دائما - ، بل الشواهد عديدة على ان مصدر بعض الازمات الصحية او الحوادث الجسدية هو المال.

    فالدعوة إلى نبذ الحسد ، والتوكل على الله تعالى الذي بيده مصادر الأشياء ، وهو عادل مطلع على مصالح عباده ، وقد روي في الحديث القدسي (وان من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وان من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك)(1)، (يا عبادي ، أطيعوني فيما أمرتكم به ، ولا تعلموني بما يصلحكم ، فإني أعلم به ولا أبخل عليكم بمصالحكم)(2)، وهو ما يبعث على الاطمئنان والراحة النفسية.

يعمل...
X