بسم الله الرحمن الرحيم
وألف صلاة وألف سلام على آل يس
بعض الأسئلة العقائدية س4
السؤال الرابع: كل مولود يولد على الفطرة إنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه فما هي الفطرة المقصودة في هذا الحديث ؟
الجواب: المقصود بهذه الفطرة هي الإستعداد للتوحيد والجحود عند الإنسان، وقد يختفي هذا الإستعداد أو الإدراك الفطري وراء ستار وهذا الستار هو التقليد الأعمى الناشيء من التربية الإسرية أو المجتمعية الجاهلة، وكذلك الشهوات المحيطة بالبيئة لهذا الفرد فيخيل للشخص الجاهل المحجوب عن الدليل إنه كافر بالله العظيم لعدم وجود دليل وهذا الدليل هو كامن في ذاته وفطرته التي فطره الله عليها ويوم القيامة تزول هذه الحجب التي طرأت عليه في دار الدنيا وتظهر الحقيقة الفطرية واضحة للعيان، وبهذا لا يبقى هناك مجال للشك والإنكار فالإنسان الكافر بالله هو كافر عن قصور بإعراضه عن التأمل في مظاهر هذا الكون الواسع فإستحق العذاب بسبب تقصيره، ولا فرق بين من ترك الحق وإتبع الباطل مع قدرته على معرفتهما والتميز بينهما.
قال الله تبارك وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم(بل الإنسان على نفسه بصيراً ولو ألقى معاذيره)صدق الله العلي العظيم.
فهو يدرك بمدى كفره أو إيمانه وهذا الإدراك هو الإستعداد الفطري كما بيناه سابقاً.
وخلاصة القول إن الإنسان لديه إستعداد للتوحيد أو الكفر أصلاً ولكن المحيط والبيئة التي يعيش فيها لها تأثير كبير على إعتقاده لاحقاً وأهم هذه العوامل المحيطة به هم الأبوان الذي لهم دور كبير في إختيار العقيدة سواء كانت صحيحة أو خاطئة.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين