إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طبقات الصوت في القرآن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طبقات الصوت في القرآن

    إن للصوت اهمية كبرى في العصر الحاضر وان تطبيقاته لها اهمية بالغة في كل العلوم الصرفة والطبية واللغوية ، وقد درسه العلماء وتبحروا في مدياته وآثاره على الانسان، لذا لو تتبعنا البحوث العلمية التي تناولت الصوت وسوف نجد ان هناك تطبيقات مهمة ظهرت الى العلن وهناك تطبيقات لم تظهر الى الناس لحد الان . ولم يكن يعلم الانسان قبل الاكتشافات الحديثة ان هناك اصواتا تحت الصوتية لاتسمع .. وان هناك اصواتا فوق الصوتية لاتسمع ايضا .. وان بينهما اصواتا مسموعة مختلفة التردد والشدة.
    وان هناك اصواتا مميتة قاتلة ..

    ولقد ذكر القران انواعا متعددة من الصوت .. نرتبها حسب شدتها من الادنى الى الاعلى قوة :
    1. الركز : الركز في اللغة هو المدفون في الارض .
    وهو الصوت الخافت الهامس الغضّ ..فكل هذه الاصوات يتضمنه الركز .. الا ان الركز لابد ان ينطلق من باطن الارض ومن عمق .. كأن يقع الانسان في بئر او في قبر قد يستيقظ بعد دفنه ولم يتحقق موته بعد .. فيصرخ بصوت خافت هامس ولأنه من تحت الارض فيسمى الصوت ركزا وليس كلاما ..
    وجاء الركز في قوله تعالى :
    ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ) مريم: ٩٨.


    وشدة صوت الركز اقل من 20 ديسيبل (وحدة قياس الصوت) .

    ٢. الهمس : هوحديث النفس لكل خائف ومهموم ويحدِّث نفسه..
    والهمس في اللغة هو صوت مضغ الطعام والفم مغلق .
    وجاء في قوله تعالى :
    ( وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا ) طه : ١٠٨.

    ومعنى الاية : لا تسمع الا همسا .. كلام لا يفهمه السامع من خشوع الناس يوم القيامة أمام رب العالمين .. فيحدِّث كل واحد نفسه بكلام غير مفهوما ولا مسموعا من غيره .


    وشدة صوت الهمس 20 ديسيبل .

    ٣.- النجوى : النجوى في اللغة هو : صوت الإسرار بالحديث المنخفض.. وهو الكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الارض، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لانه كان كلاما أخفاه عن غيره، والسر إخفاء الشيء في النفس، ولو إختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس، ويقال سري ...
    وجاءت النجوى في قوله تعالى:
    فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى طه : 62.

    وشدة صوت النجوى 30 ديسيبل.

    ٤. الكلام العادي .. في قوله تعالى :
    {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }..
    ( لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا )

    وشدته حوالي 50 ديسيبل.

    ٥. الصراخ او الصريخ : الصريخ لغة: (هو المغيث والمستغيث ، فهو من الاضداد وفي المثل : عَبدٌ صَريخهُ أَمَةٌ، أي ناصره أذلَّ منه.. لأن الأمَة عبدةٌ ..
    والاستصراخ الإغاثة، واستصرخ الإنسان إذا أتاه الصارخ، وهو الصوت يُعلِمُهُ بأمر حادث ليستعين به .


    وقد استعمل القران الكريم جملة من الألفاظ، ثم اختار أصواتها بما يتناسب مع أصدائها، ليستوحي دلالاتها من حسن صياغتها، فكانت دالة بذاتها على ذاتها .
    فالفزع، والشدة، والهدة، والاشتباك، والخصام، والعنف، دلائل ممتلئةٌ بالفزع الهائل والمناخ القاتل.
    فلو وقفنا مثلاً على مادة(صرخ) في القران الكريم، والصرخة هي الصيحة الشديدة عند الفزع والصراخ الصوت الشديد، لنلتمس من كثب وبعفوية بالغة: الاستغاثة بلا مغيث في قوله تعالى:
    (وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) .
    مما يوحي اليك بان الصراخ هنا قد بلغ ذروته والاضطراب قد تجاوز مداه، والصوت العالي الفظيع يصطدم بعضه ببعض، فلا اذن مصغية، ولا نجدة متوقعة، فقد وصل اليأس الى اقصاه والقنوط الى منتهاه، فبلغ الصراخ شدة اطباقه، وتراصف ايقاعه، وفي كلمة يصطرخون تجد توالي صوت الصاد والطاء، وتقاطر الراء والخاء، والترنم بالواو والنون وكل هذه الأصوات قد مثلت لك رنة ذلك الصراخ المدوّي.

    والصريخ جاء في قوله تعالى :
    ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾[يس:43].


    وشدة صوت الصريخ (100 -120) ديسيبل .

    ٦. الصيحة : هي أقوى الكلام .. وَهِيَ حَرَكَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَصِيَاحٌ لاَ يَنْقَطِعُ وهي صُراخ، صوت عالٍ؛ نتيجة عاطفة، كالخوف ..
    والفرق بين الصياح والنداء :
    أن الصياح رفع الصوت بما لامعنى له وربما قيل للنداء صياح فأما الصياح فلا يقال له نداء إلا إذا كان له معنى.
    وجاء الصياح في قوله تعالى :
    واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين .هود.
    وقد تودي شدة الصيحة الى الموت كما ورد في الاية اعلاه.


    ٧. الصاخة : وهي أقوى من الصيحة .. وهي في الأصل الصَّيحَة التي تكون فيها القيامة تصخُّ الأسماع أي تُصِمُّها.
    والصخُّ و الصخَّة: صوت الحجر أو الحديد إذا قرع.. وهي اعلى مراحل الصوت..
    وجاءت الصاخة في قوله تعالى :
    فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ .عبس : ٣٣.
    ونود ان نشير الى عتبه الالم .. وهي عندما يصل شدة الصوت عند 140 ديسيبل ..
    وتتلف طبلة الاذن عند 160 ديسيبل.
    وبداية اي موجات تحت الصوتية هي مافوق الصفر ديسيبل

    والصفر ديسيبل يسمى عتبة الصوت .
    ومن صفر الى اقل من 20 ديسيبل موجات تحت الصوتية لايسمعها الانسان ..

    وعندما يذكر الله تعالى الركز وهو يتكلم عن الاموات فمن المؤكد انه صوت اقل من المسموع ولذلك يقول تعالى فهل تسمع لهم ركزا ؟؟
    وقد جاءت الأحاديث الصحيحة تثبت تكلم " الميت " وهو محمول على الأكتاف لدفنه وصوته في هذا الوقت لايسمعه الا الجن ولايسمعه الانس ، وأيضاً وهو في قبره اثناء السؤال لايسمعه لا الانس ولا الجن ، وثبت في تلك الأحاديث وغيرها أن الأحياء لا يسمعون ذلك الكلام الذي قاله الميت ..
    أما الموضع الأول فقد استثنى النبي صلى الله عليه وسلم " الإنس " من السماع ..
    وأما الموضع الثاني : فقد استثنى " الإنس والجن " .
    وهذا الصوت غير المسموع هو مايسمي بالركز
    فكيف علم رسول الله ان هناك اصواتا تحت الصوتية واصواتا فوق الصوتية ولم يكن هناك في ذلك الوقت علم فيزياء الصوت ولا اجهزة قياس شدة الصوت..
    اليس هذا التباين في شدة الصوت في القران علم سبق علم الصوتيات ؟..
يعمل...
X