- الرِّجز و رجس
وأمّا قوله-. رِجْزاً مِنَ السَّماءِ فهو العذاب
و قوله-. عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ - فالرجز هاهنا كالزلزلة
والرُّجز بضم الراء في قوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: 5]، قيل: هو صنم، وقيل: هو كناية عن الذّنب، فذاك من باب الإبدال، لأنّ أصله السين
الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ[المائدة: 90] ، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/ 125] ، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/ 100] ، قيل: الرِّجْسُ: النّتن، وقيل: العذاب، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/ 28] ، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/ 145] ، وذلك من حيث الشرع،
فالرجس له مصاديق: كالقذر والنجس والخلط والوسخ وكل ما يستقذر والصوت الشديد الخارج عن الاعتدال أو الصوت المكروه والشكّ والكفر واللعنة وما يرتفع في القبح وما لا خير فيه وهدير البعير والنتن.