الحب ونظرة الاسلام له
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحبُ شعوراً يطرأ على الانسان ويكون اثره عميقاً في النفسِ وتتغير تبعه تصرفات الانسان حسب شدته او ضعفه ، وان الحب والبغض كلاهما بالاصلِ حباً وإن إختلفت آثارها وإنطباعات ردود أفعالنا إتجاهها فالحبِ :
هو الميل القلبي والقبول الحسن لانسان اخر او شيء اخر يجعلك تتعلق بوجوده ، وتراه جزءاً اساسيا من حياتك ان فارقته احزنك وان رافقته سعدت روحك وانتشت اوصالك تطير فرحا بقربه وتهمس معه حبا ،إذن هو الشعور العظيم الذي لو وجه توجيها صحيحا لعمل المعجزات في سبيل من يحب ، فالشهيد هو من احب وطنه وربه واخلص بروحه ووجوده من اجله ، وحب الوالدين حب يرغب به ويشدد الله على اثباته بقلب المرء تجاه والديه ، وحب الرجل لاولاده وعائلته وتضحيته بكل غالٍ من اجل اسعادهم ، وحب الحياة وبغض الموت فطريا لانه يقطع حبه المرء تجاه الحياة ، وان البغض هو عكس الحب ونقيضه وهو نتيجة من نتائج الحب ولكنه معكوسا ، فمثلا انا ابغض شخصا ان كذب واحبه ان صدق ، اذن البغض والحب وجهان لمشاعر معكوسة وجه جميل المشاعر ووجه لاتحبذه النفس هنا أذن فاصلة مهمة في التعبيرين من الحب والبغض ، كل يراها وفق ادراكه وتوجهاته ، فمثلا انا احب الانسان الصامت ويفكر كثيرا ، وغيري يبغضه ويحب المرح والذي يتكلم كثيرا هذا التجاذب بين الافكار والتناقض في المشاعر يفسره العلماء على انه حب مجرد ولكن تقع تحت طائله، المشاعر وان اختلفت صورها الطيبة والغير محببة للنفس ، ولو نريد وضع معيارا حقيقيا للحب وتعريفا مستقلا ، نقول انه الاحساس العالي تجاه شيء وانجذاب فطري له وفق تماثله في قلب الذي يشعره ، وينقسم الحب الى عدة اشكال ومستويات واقرب شيء يتبادر الى الذهن هو الحب تجاه الجنس الاخر ،وهناك عدة امور يجب ملاحظتها تجاه هذا الحب اولا : المراءة بطبيعتها كتلة من المشاعر تتحرك بسرعة كبيرة تجاه المؤثر في ألهاب مشاعرها من الرجال الذين يتقربون اليها ، ولانها مليئة بالاحساس وتأثيراته فالاغلب تكون ضحية العلاقات العابرة ونتائجها تكون وخيمة على البنت بالاخص لان المجتمع الشرقي اغلبه تحكمه الاعراف والتقاليد الصارمة التي تنظر للمراءة بصورة اقل احتراما من الرجل ونجدها لو ارتكبت اثما وتفتضح امام الملأ فينجوا الرجل على الاغلب وتقع المراءة فريسة لألسن الناس وربما تقتل في بعض المجتمعات المغلقة والقريبة عاداتها من عادات الجاهلية ، والاسلام اعطى المراءة في المجتمعات الشرقية احتراما عاليا وامكنها من كثير من الامور في الاسرة والمجتمع ونالت حقوقا حتى الدول الغربية والتي تطلق على نفسها دول مقدسة وتنادي بالمساواة والديمقراطية ، لم تعطها للمراءة الغربية رغم الانفتاح الفكري لديها ، من خلال كثيرا من الامور في الشرع الاسلامي فقد شرع الحجاب لمنع اختلاط الجنسين بالشكل الذي يؤدي للوقوع بالخطأ ، وخطى خطوات كبيرة في تعليمها فقد قال رسول الله في حديث مشهور طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وساوى بين الرجل والمراءة بالعلم وطلبه هذه المساواة اعطت زخما لترجيح كفة الدين الاسلامي على غيره من الاديان في معاملته للمراءة ، وكذلك بالارث وغيرها وتعامل مع المراءة قبل الزواج بالاحترام وبعده اظهر ان الزواج فيه مودة ورحمة للزوجين وطالب القران الكريم الرجل بأعطاء المراءة حقوقها الكاملة من ملبس ومأكل وحقوق في الخروج والعمل وغيرها ، رغم ابتعادنا عن فكرة الحب بين الرجل والمراءة نرجع لنقول ان الاسلام احترم المراءة قبل الزواج وبعده ، وان مسألة الحب لم يرفضها بل حددها وجعل نهايتها بالزواج حتى تكون المشاعر هي التي تبنى عليها الاسرة ونّبه الى ان الاختلاف بين الزوجين ، في الحب والبغض وتهدم الاسرة وبالتالي تنقض اللبنة الاساسية للمجتمع بسبب خلوا جو الاسرة من حالة الحب بين الرجل والمراءة ، الحب حالة ضرورية من ضروريات الحياة اذ ان به يشاع السلام وتهدأ النفوس ويتطلع الى خلق جوا من المحبة بين افراد المجتمع اذا توفر هذا الحب الحقيقي بين الرجل والمراءة وارتقى الى حب عفيف نقي صادق ينتهي بالارتباط المقدس بينهما ، وبناء اسرة تكون نواة لمجتمع صالح ، ونلخص القول ان الاسلام مع الحب الصادق ويبغض الحب الذي يثير الغرائز الذي يكون دوما الشيطان من اجلى مثيراته ، واتباع الغرب المنحل فكريا وعقائديا ودينيا ، ولو اتبع العالم الاسلام في تعاملاته ومبادئه الحقة لكان العالم كله قد نبذ العنف والكراهية الدينية والعنصرية فيه ، لان الاسلام يعطي الرجل والمراءة حقها بشكل يرضي الجميع .
بقلم : حسين ال جعفر الحسيني
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحبُ شعوراً يطرأ على الانسان ويكون اثره عميقاً في النفسِ وتتغير تبعه تصرفات الانسان حسب شدته او ضعفه ، وان الحب والبغض كلاهما بالاصلِ حباً وإن إختلفت آثارها وإنطباعات ردود أفعالنا إتجاهها فالحبِ :
هو الميل القلبي والقبول الحسن لانسان اخر او شيء اخر يجعلك تتعلق بوجوده ، وتراه جزءاً اساسيا من حياتك ان فارقته احزنك وان رافقته سعدت روحك وانتشت اوصالك تطير فرحا بقربه وتهمس معه حبا ،إذن هو الشعور العظيم الذي لو وجه توجيها صحيحا لعمل المعجزات في سبيل من يحب ، فالشهيد هو من احب وطنه وربه واخلص بروحه ووجوده من اجله ، وحب الوالدين حب يرغب به ويشدد الله على اثباته بقلب المرء تجاه والديه ، وحب الرجل لاولاده وعائلته وتضحيته بكل غالٍ من اجل اسعادهم ، وحب الحياة وبغض الموت فطريا لانه يقطع حبه المرء تجاه الحياة ، وان البغض هو عكس الحب ونقيضه وهو نتيجة من نتائج الحب ولكنه معكوسا ، فمثلا انا ابغض شخصا ان كذب واحبه ان صدق ، اذن البغض والحب وجهان لمشاعر معكوسة وجه جميل المشاعر ووجه لاتحبذه النفس هنا أذن فاصلة مهمة في التعبيرين من الحب والبغض ، كل يراها وفق ادراكه وتوجهاته ، فمثلا انا احب الانسان الصامت ويفكر كثيرا ، وغيري يبغضه ويحب المرح والذي يتكلم كثيرا هذا التجاذب بين الافكار والتناقض في المشاعر يفسره العلماء على انه حب مجرد ولكن تقع تحت طائله، المشاعر وان اختلفت صورها الطيبة والغير محببة للنفس ، ولو نريد وضع معيارا حقيقيا للحب وتعريفا مستقلا ، نقول انه الاحساس العالي تجاه شيء وانجذاب فطري له وفق تماثله في قلب الذي يشعره ، وينقسم الحب الى عدة اشكال ومستويات واقرب شيء يتبادر الى الذهن هو الحب تجاه الجنس الاخر ،وهناك عدة امور يجب ملاحظتها تجاه هذا الحب اولا : المراءة بطبيعتها كتلة من المشاعر تتحرك بسرعة كبيرة تجاه المؤثر في ألهاب مشاعرها من الرجال الذين يتقربون اليها ، ولانها مليئة بالاحساس وتأثيراته فالاغلب تكون ضحية العلاقات العابرة ونتائجها تكون وخيمة على البنت بالاخص لان المجتمع الشرقي اغلبه تحكمه الاعراف والتقاليد الصارمة التي تنظر للمراءة بصورة اقل احتراما من الرجل ونجدها لو ارتكبت اثما وتفتضح امام الملأ فينجوا الرجل على الاغلب وتقع المراءة فريسة لألسن الناس وربما تقتل في بعض المجتمعات المغلقة والقريبة عاداتها من عادات الجاهلية ، والاسلام اعطى المراءة في المجتمعات الشرقية احتراما عاليا وامكنها من كثير من الامور في الاسرة والمجتمع ونالت حقوقا حتى الدول الغربية والتي تطلق على نفسها دول مقدسة وتنادي بالمساواة والديمقراطية ، لم تعطها للمراءة الغربية رغم الانفتاح الفكري لديها ، من خلال كثيرا من الامور في الشرع الاسلامي فقد شرع الحجاب لمنع اختلاط الجنسين بالشكل الذي يؤدي للوقوع بالخطأ ، وخطى خطوات كبيرة في تعليمها فقد قال رسول الله في حديث مشهور طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وساوى بين الرجل والمراءة بالعلم وطلبه هذه المساواة اعطت زخما لترجيح كفة الدين الاسلامي على غيره من الاديان في معاملته للمراءة ، وكذلك بالارث وغيرها وتعامل مع المراءة قبل الزواج بالاحترام وبعده اظهر ان الزواج فيه مودة ورحمة للزوجين وطالب القران الكريم الرجل بأعطاء المراءة حقوقها الكاملة من ملبس ومأكل وحقوق في الخروج والعمل وغيرها ، رغم ابتعادنا عن فكرة الحب بين الرجل والمراءة نرجع لنقول ان الاسلام احترم المراءة قبل الزواج وبعده ، وان مسألة الحب لم يرفضها بل حددها وجعل نهايتها بالزواج حتى تكون المشاعر هي التي تبنى عليها الاسرة ونّبه الى ان الاختلاف بين الزوجين ، في الحب والبغض وتهدم الاسرة وبالتالي تنقض اللبنة الاساسية للمجتمع بسبب خلوا جو الاسرة من حالة الحب بين الرجل والمراءة ، الحب حالة ضرورية من ضروريات الحياة اذ ان به يشاع السلام وتهدأ النفوس ويتطلع الى خلق جوا من المحبة بين افراد المجتمع اذا توفر هذا الحب الحقيقي بين الرجل والمراءة وارتقى الى حب عفيف نقي صادق ينتهي بالارتباط المقدس بينهما ، وبناء اسرة تكون نواة لمجتمع صالح ، ونلخص القول ان الاسلام مع الحب الصادق ويبغض الحب الذي يثير الغرائز الذي يكون دوما الشيطان من اجلى مثيراته ، واتباع الغرب المنحل فكريا وعقائديا ودينيا ، ولو اتبع العالم الاسلام في تعاملاته ومبادئه الحقة لكان العالم كله قد نبذ العنف والكراهية الدينية والعنصرية فيه ، لان الاسلام يعطي الرجل والمراءة حقها بشكل يرضي الجميع .
بقلم : حسين ال جعفر الحسيني