إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نبرمج عقولنا .. الحلقة الخامسة عشر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نبرمج عقولنا .. الحلقة الخامسة عشر

    الحلقة الخامسة عشر
    كيف نبرمج عقولنا
    تكلمة البحث في القوة الروحية
    اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

    كنا نتحدث في الحلقة السابقة عن وجه الشبه بين الغريزة الانسانية والعقل الانساني وقلنا بان ليس الغريزة وحدها هي من لديها مطلوب منقادة ومنجذبة نحوه، ولكن العقل الانساني ايضا لديه
    لكننا في هذه الحلقة نريد ان نشير الى ان هذا الطلب له حقيقة و ايضا لابد ان يكون لمطلوبه ايضا حقيقة واقعية.
    فنحن عندما ناتي الى الانسان نجد ان هناك غريزة الجوع مثلا، فكل منا يجد حالة الجوع التي تحصل عنده، وهي خارجة عن ارادته، وهذه الغريزة ليست وهما او خيالا لاحقيقة لها، بل هي حقيقة وجودية متاصلة في الطبيعة الانسانية، وهذا الطلب الذي يحصل في داخلنا للغذاء الموجود في الطبيعة هو بكل تاكيد طلبا تكوينيا لشيء موجود حقيقة، فهذا النظام المتكامل في الطبيعة لعملية الغذاء والتغذي هو نظام موجود فعلا، ولا احد يستطيع انكاره، لان الغريزة الموجودة عند الانسان وهذا الطلب هو فعلا طلبا حقيقيا للغذاء ولشيء موجود ومتحقق فعلا في الطبيعة، لان الغريزة عند الانسان سواء كانت تطلب الغذاء او تطلب الجنس او تطلب المال، فاننا بالضرورة نجد ان هناك مطلوب ايضا ولكن منفصل عن الانسان الطالب له وهو الغذاء او الجنس الاخر او المال، اذن الطلب الذي يطلبه الانسان والغريزة الدافعة للانسان لابد من ان يكون هناك مطلوب حقيقي موجود خارج وجود الانسان وعلى الانسان السعي لوجود مطلوب الغريزة سواء كان الجنس او الغذاء او غير ذلك، لاننا اثبتنا ان الحركة هي حركة تكوينية وحركة خاضعة للقوانين. وبعبارة اخرى مانريد التوصل اليه ان الغريزة التكوينية في الانسان عندما تطلب يعني ان هناك مطلوب لها ، وهذا المطلوب موجود ولايمكن انكاره او نفيه او التعبير عنه بانه خيال وغير ذلك.
    وبما ان العقل غريزة ايضا فاذن العقل الانساني عندما يكون له مطلوب نحو شيء ما يعني انه موجود هذا المطلوب للعقل الانساني بالضرورة، فهذا الذي يطلبه العقل الانساني، وهذا الطلب يكون من ذات العقل ومن صميمه، فان مطلوب العقل يكون موجودا فعلا وله حقيقة وواقع متجذر في هذا العالم، مثل شخص يريد او يحتاج الى قميص ما ، فلابد من ان يكون هناك وجودا حقيقيا للقميص ، وكذلك الحال عندما يطلب العقل الانساني او يسال اسئلة معينة وتكون هذه الاسئلة من صميم وجود العقل فهنا بالضرورة ان يكون هناك اجوبة حقيقة موجودة ، لان هذا العقل يتحرك في نظام دقيق وعظيم كما تتحرك الذرة ، وعندما تطلب الشجرة الماء فليس هذا الطلب هو طلبا عبثيا بل هو طلب حقيقي وان الماء لابد ان يكون موجودا في مكان ما في هذا العالم، فهناك حلقة وصل بين الماء وبين الشجرة التي طلبت الماء ويستحيل ان تطلب الشجرة شيئا هو غير موجود في هذا العالم، وهو غير متحقق.
    فكل منا نحن افراد البشر يسال نفسه من اوجدني؟ وهنا عندما نحلل هذا السؤال نجد انه يتكون من استفهام اي هناك بحث عن حقيقة ما، وهناك ايضا في السؤال حقيقة متيقن منها وهي الوجود المنسوب لي ، وهناك شيء ثالث وهي الذات المدركة وهي الانا ، فاقول (من) استفهام (اوجد) وهو الوجود المتحقق و (ني) وهي ذاتي انا او وجودي انا ، وهنا عندما ناتي للاسفتهام نجد ان الاستفهام هو نابع من صميم العقل، فالعقل معناه هو الاستفهام والبحث عن الحقيقة ، فاذن الاستفهام هنا حقيقي وهذا السؤال ليس بخيال، ثم بعد ذلك ان العقل يسال عن الوجود التي تحققت به ذاتي انا، وهذا الوجود هو واضح جدا لدي ومعلوم بشكل واضح لايحتاج الى شك ، وهو متحقق بشكل اكيد للعقل حيث انه لايشك في حقيقة هذا الوجود، فحتى الاطفال يدركون هذه الحقيقة وهم يسالون ويقولون من اوجدنا.
    وايضا من المهم لنا ان نعرف ان وجود ذواتنا الانسانية هي وجودات فقرية محتاجة الى خالق والى موجود والا ليس هناك معنا لهذا السؤال، ومرادنا من الوجود الفقري اي الوجود المحتاج الى من يوجده ويخلقه ، فاذن انا ادرك من صميمي هذا التساؤل وهو من اوجدني ؟ ولذا نجد ان الملحدين ايضا واقصد بهم العلماء، هم لايستطيعون تجاوز هذا السؤال من اوجدني ، لان هذا السؤال لايمكن ان يكون سؤالا عابرا، مثل سؤال ماهي حقيقة الماء، حيث ان هذا السؤال لايشغل تفكير الكثير من البشر ، نعم العباقرة في الفيزياء او الكيمياء هم من يبحثون عن هذا السؤال، وهم مشغولون بالبحث عنه ولكن اغلب الناس هذا السؤال لاياتي على ذهنهم الا عندما يتم تذكيرهم به، وبالنتيجة ان سؤال من اوجدني؟ هو سؤال نابع من صميم العقل الانساني.
    فاذن اذا جئنا للعقل البشري نجد ان في صميم العقل البشري ومن ذاته تتولد اسئلة باحثا فيها عن اجوبة وهو بطبيعة الحال غارق في تلك الاسئلة ولايستطيع التنصل منها، فالعقل الانساني باحث عن حقيقة هذا العالم وحقيقة ذاته وحقيقة كل ما يراه حوله، فمن انا ولماذا انا موجود في هذا العالم ، وكيف وجدت في هذا العالم واين انا في هذا العالم ، وهل انا فعلا موجود في هذا العالم.
    هذه الاسئلة التي يسألها كل انسان منا هي غير منفكة عن نظام العالم، فعندما يسال العقل من اوجدني هو يساوي السؤال الذي تطرحه الغريزة الشهوية وهو من يشبع جوعي وبالطبع ياتي الجواب الغذاء الموجود في الطبيعة، وكذلك الحال عندما اسال من اوجدني يعني اذا لم يكن هناك موجودا خالقا لهذا العالم فلايمكن للعقل ان يسال هذا السؤال وهو من اوجدني، او يسال هل الخالق لهذا العالم موجود او لا، وهو يساوي في القوة السؤال هل الغذاء والطعام موجود او لا.
    ولكننا سنتعرض في الحلقة القادمة الى ان وجود العلة او وجود خالق هو امر حتمي وضروروي، نلتقيكم والسلام عليكم ورحمة







    الحلقة الخامسة عشر
    كيف نبرمج عقولنا
    تكلمة البحث في القوة الروحية
    اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    اعزائي مشاهدي قناة كربلاء الفضائية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرحب بكم في برنامجكم كيف نبرمج عقولنا.
    كنا نتحدث في الحلقة السابقة عن وجه الشبه بين الغريزة الانسانية والعقل الانساني وقلنا بان ليس الغريزة وحدها هي من لديها مطلوب منقادة ومنجذبة نحوه، ولكن العقل الانساني ايضا لديه
    لكننا في هذه الحلقة نريد ان نشير الى ان هذا الطلب له حقيقة و ايضا لابد ان يكون لمطلوبه ايضا حقيقة واقعية.
    فنحن عندما ناتي الى الانسان نجد ان هناك غريزة الجوع مثلا، فكل منا يجد حالة الجوع التي تحصل عنده، وهي خارجة عن ارادته، وهذه الغريزة ليست وهما او خيالا لاحقيقة لها، بل هي حقيقة وجودية متاصلة في الطبيعة الانسانية، وهذا الطلب الذي يحصل في داخلنا للغذاء الموجود في الطبيعة هو بكل تاكيد طلبا تكوينيا لشيء موجود حقيقة، فهذا النظام المتكامل في الطبيعة لعملية الغذاء والتغذي هو نظام موجود فعلا، ولا احد يستطيع انكاره، لان الغريزة الموجودة عند الانسان وهذا الطلب هو فعلا طلبا حقيقيا للغذاء ولشيء موجود ومتحقق فعلا في الطبيعة، لان الغريزة عند الانسان سواء كانت تطلب الغذاء او تطلب الجنس او تطلب المال، فاننا بالضرورة نجد ان هناك مطلوب ايضا ولكن منفصل عن الانسان الطالب له وهو الغذاء او الجنس الاخر او المال، اذن الطلب الذي يطلبه الانسان والغريزة الدافعة للانسان لابد من ان يكون هناك مطلوب حقيقي موجود خارج وجود الانسان وعلى الانسان السعي لوجود مطلوب الغريزة سواء كان الجنس او الغذاء او غير ذلك، لاننا اثبتنا ان الحركة هي حركة تكوينية وحركة خاضعة للقوانين. وبعبارة اخرى مانريد التوصل اليه ان الغريزة التكوينية في الانسان عندما تطلب يعني ان هناك مطلوب لها ، وهذا المطلوب موجود ولايمكن انكاره او نفيه او التعبير عنه بانه خيال وغير ذلك.
    وبما ان العقل غريزة ايضا فاذن العقل الانساني عندما يكون له مطلوب نحو شيء ما يعني انه موجود هذا المطلوب للعقل الانساني بالضرورة، فهذا الذي يطلبه العقل الانساني، وهذا الطلب يكون من ذات العقل ومن صميمه، فان مطلوب العقل يكون موجودا فعلا وله حقيقة وواقع متجذر في هذا العالم، مثل شخص يريد او يحتاج الى قميص ما ، فلابد من ان يكون هناك وجودا حقيقيا للقميص ، وكذلك الحال عندما يطلب العقل الانساني او يسال اسئلة معينة وتكون هذه الاسئلة من صميم وجود العقل فهنا بالضرورة ان يكون هناك اجوبة حقيقة موجودة ، لان هذا العقل يتحرك في نظام دقيق وعظيم كما تتحرك الذرة ، وعندما تطلب الشجرة الماء فليس هذا الطلب هو طلبا عبثيا بل هو طلب حقيقي وان الماء لابد ان يكون موجودا في مكان ما في هذا العالم، فهناك حلقة وصل بين الماء وبين الشجرة التي طلبت الماء ويستحيل ان تطلب الشجرة شيئا هو غير موجود في هذا العالم، وهو غير متحقق.
    فكل منا نحن افراد البشر يسال نفسه من اوجدني؟ وهنا عندما نحلل هذا السؤال نجد انه يتكون من استفهام اي هناك بحث عن حقيقة ما، وهناك ايضا في السؤال حقيقة متيقن منها وهي الوجود المنسوب لي ، وهناك شيء ثالث وهي الذات المدركة وهي الانا ، فاقول (من) استفهام (اوجد) وهو الوجود المتحقق و (ني) وهي ذاتي انا او وجودي انا ، وهنا عندما ناتي للاسفتهام نجد ان الاستفهام هو نابع من صميم العقل، فالعقل معناه هو الاستفهام والبحث عن الحقيقة ، فاذن الاستفهام هنا حقيقي وهذا السؤال ليس بخيال، ثم بعد ذلك ان العقل يسال عن الوجود التي تحققت به ذاتي انا، وهذا الوجود هو واضح جدا لدي ومعلوم بشكل واضح لايحتاج الى شك ، وهو متحقق بشكل اكيد للعقل حيث انه لايشك في حقيقة هذا الوجود، فحتى الاطفال يدركون هذه الحقيقة وهم يسالون ويقولون من اوجدنا.
    وايضا من المهم لنا ان نعرف ان وجود ذواتنا الانسانية هي وجودات فقرية محتاجة الى خالق والى موجود والا ليس هناك معنا لهذا السؤال، ومرادنا من الوجود الفقري اي الوجود المحتاج الى من يوجده ويخلقه ، فاذن انا ادرك من صميمي هذا التساؤل وهو من اوجدني ؟ ولذا نجد ان الملحدين ايضا واقصد بهم العلماء، هم لايستطيعون تجاوز هذا السؤال من اوجدني ، لان هذا السؤال لايمكن ان يكون سؤالا عابرا، مثل سؤال ماهي حقيقة الماء، حيث ان هذا السؤال لايشغل تفكير الكثير من البشر ، نعم العباقرة في الفيزياء او الكيمياء هم من يبحثون عن هذا السؤال، وهم مشغولون بالبحث عنه ولكن اغلب الناس هذا السؤال لاياتي على ذهنهم الا عندما يتم تذكيرهم به، وبالنتيجة ان سؤال من اوجدني؟ هو سؤال نابع من صميم العقل الانساني.
    فاذن اذا جئنا للعقل البشري نجد ان في صميم العقل البشري ومن ذاته تتولد اسئلة باحثا فيها عن اجوبة وهو بطبيعة الحال غارق في تلك الاسئلة ولايستطيع التنصل منها، فالعقل الانساني باحث عن حقيقة هذا العالم وحقيقة ذاته وحقيقة كل ما يراه حوله، فمن انا ولماذا انا موجود في هذا العالم ، وكيف وجدت في هذا العالم واين انا في هذا العالم ، وهل انا فعلا موجود في هذا العالم.
    هذه الاسئلة التي يسألها كل انسان منا هي غير منفكة عن نظام العالم، فعندما يسال العقل من اوجدني هو يساوي السؤال الذي تطرحه الغريزة الشهوية وهو من يشبع جوعي وبالطبع ياتي الجواب الغذاء الموجود في الطبيعة، وكذلك الحال عندما اسال من اوجدني يعني اذا لم يكن هناك موجودا خالقا لهذا العالم فلايمكن للعقل ان يسال هذا السؤال وهو من اوجدني، او يسال هل الخالق لهذا العالم موجود او لا، وهو يساوي في القوة السؤال هل الغذاء والطعام موجود او لا.
    ولكننا سنتعرض في الحلقة القادمة الى ان وجود العلة او وجود خالق هو امر حتمي وضروروي، نلتقيكم والسلام عليكم ورحمة








يعمل...
X