الحلقة السادسة عشر
كيف نبرمج عقولنا
تكملة البحث في القوة الروحية
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهري
اعزائي مشاهدي قناة كربلاء الفضائية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم في برنامجكم كيف نبرمج عقولنا
بطبيعة الحال ان العقل الانساني يرفض ان لاتكون هناك علة موجدة لهذا العالم، يعني ان العقل الانساني يجد ان لكل شيء لابد له من سبب موجود ومتحقق، ولذا العلوم والمعارف التي نجدها اليوم هي بسبب تساؤلات العقل البشري، فالعقل البشري يبحث بطبيعته عن موجد وسبب لكل حادث يحدث امامه، واما الناس العاديون يوعزون سبب كل شيء في هذا العالم الى الله سبحانه مباشرة، وذلك بسبب ان العقل الانساني هو في صميمه يبحث عن كل حدث من احدثه او تسبب في حدوثه، فكل ما تراه وكل ظاهرة تحدث توعز حدوث هذه الظاهرة الى سبب معين، وحتى نجد الكثيرين فانهم يقولون سبحان الله لاي شيء يحدث امامهم ويجهولون سبب حدوثه، باعتبار ان الذهن يجد ان الله سبحانه هو خالق هذا الكون كله، ولكن من الواضح ان العلماء والكبار منهم بالخصوص يدركون ان الظواهر في هذا الكون والحوادث التي تحدث فيه لابد لها من اسباب وعلل ، وهذا الادراك من قبل هؤلاء العلماء هو في الحقيقة هو سؤال العقل النابع من صميم العقل البشري، لان العقل من يسال عن الاسباب والعلل وراء الظواهر والحوادث، وبعبارة اخرى اننا اذا قلنا عقل فمعناه انه يسال، واذا الغينا السؤال عن العقل فلايوجد عقل، لان العقل هو حقيقته السؤال والبحث عن الحقائق هذا هو وظيفة العقل.
ولذا اذا ذهبنا لذهن الانسان البسيط والعقل البسيط فانه يقبل وجود الله ولايعارضه ، باعتبار ان هذه الفكرة تجيب عن السؤال الذي يطرحه العقل الانساني والبشري، ولكن اذا ماجئنا الى فكرة انكار وجود الله فاننا نجد ان الموضوع مختلف جدا، فالعقل يرفض هذا الموضوع ولايقبله، لان العقل من صميمه يسال عن من اوجدني، يعني ان هناك حقيقة قد ادركها العقل الانساني وهذه الحقيقة هي واضحة جدا للعقل، ان هناك افتقار الانسان الى موجد، فانكار الموجد يستلزم ان العقل الانساني قد اخطأ في سؤاله، واذا استلزم الخطأ هنا فمعناه استلزام الخطأ في حركته الفكرية كلها، وانعدام العلوم كلها، لان جميع العلوم قائمة على سؤال العقل ، واذا نحن رددنا سؤال العقل الواضح البديهي هنا وهو من اوجدني فمعناه ان ليس هناك سؤال يبقى حقيقي للعقل للاستفهام عن الحقائق والعلل، وهذا السؤال كما قلنا هو حقيقة وجودية ثابتة لايستطيع انكاره حتى العلماء الملحدين، فان الملحدين واقصد بهم العلماء فانهم لاينكرون حقيقة هذا السوال وهو من اوجدني، فالجميع يؤمن بان هناك حاجة لوجود موجد للانسان وللكون، وهذا معناه ان السؤال الذي يساله العقل هو سؤال صحيح لاغبار عليه ولانقاش فيه، وهو ليس وهم وخيال، نعم هناك انكار للاجابة يعني ان البعض يقول نعم هناك موجد وخالق، والبعض الاخر ينكر الاجابة يعني يقول ليس السبب هو الاله، ولكن العلماء الملحدين في نفس الوقت يبقون في بحث عن السبب الذي اوجدهم، وهذا يعني ان لابد ان يكون هناك سبب لوجود هذا العالم، فتحصل ان سؤال العقل وهو من اوجدني سؤال بديهي وصحيح ولايقبل الشك، وان العقل في حقيقته يبحث عن خالقه وموجده، فاذن لابد ان يكون هناك موجد وخالق وسبب لوجودي انا بالضروره، والا لما طلبه العقل وبحث عنه، لان العقل هو جزء من نظام الوجود التكويني الموجود في هذا العالم، نعم يبقى معرفة هذا السبب هل هو الاله الذي تقول به المسيح او اليهود او المسلمين او العرفاء او الفلاسفة او المتكلمون، وبعبارة اخرى يبقى وصف هذا الاله هو كيف يكون واين يكون ومتى كان والى متى سيبقى.
نعم يبقى معرفة هذا السبب هل هو الاله الذي تقول به المسيح او اليهود او المسلمين او العرفاء او الفلاسفة او المتكلمون، وبعبارة اخرى يبقى وصف هذا الاله هو كيف يكون واين يكون ومتى كان والى متى سيبقى، وهذا ما يجب به الحديث والبحث ولكن للاسف ان توجه العلماء اليوم فقط الى انكار الوجود فحرموا من التعرف على صفات الخالق ايما حرمان.
كما ان هناك الادلة الكثيرة التي تثبت وجود الله والتي ذكرها العلماء في محلها، ولكن ليس هناك دليل صريح واضح جدا في انكار وجود الله سبحانه، فمن الادلة التي يستدل بها الملحدون هي ان فكرة وجود الله بالخصوص وفكرة الدين عموما اوجدت لان الانسان يريد ان يدفع الالم عن نفسه فابتكر فكرة وجود الله ووجود الدين لكي يتخلص من الالم عندما يغتصب حقه من الاقوياء واصحاب السلطة، فالدين يهون عليه هذا الموضوع، فالدين يعطي للانسان حالة من الارتياح النفسي بعد ان يجد الانسان نفسه في هذا العالم الغريب والفاني والمنتهي، وهذا احد الادلة التي جعلت الملحدون ينساقون وراء الالحاد، واما الفيلسوف الالماني كانط وهو من اعظم فلاسفة الغرب كما يصنفوه اليوم هم في مؤسساتهم ومحافلهم العلمية، انه استطاع ان يستدل على ان العقل الانساني غير قادر على ان يثبت وجود موجود وراء المادة ، فذهب الى ان الله سبحانه لايستطاع اثبات وجوده بالعقل النظري، وانما نستطيع اثبات وجوده عن طريق الاخلاق والعقل العملي، حيث انه اثبت وجود الله تعالى من خلال علم الاخلاق، حيث اعتبر ان للاخلاق اهمية كبيرة في حياة الانسان وفي المجتمعات الانسانية ومن يريد الالتزام بالاخلاق لابد ان يكون مؤمنا بوجود الله وبوجود يوم اخر ، لاننا نحن البشر لايمكننا العمل بالاخلاق اذا لم يكن له هناك ايمانا بوجود اخر وباله يحاسبنا غدا على الذنوب، ورغم انني لم اقرأ كتاب كانط في نقد العقل العملي الا بشكل مختصر جدا رغم اني لي معرفة لا باس بها بكتابه نقد العقل النظري اقول بان نفس هذه الفكرة وانسجامها مع عقولنا الغريزية هي بالنتيجة دليل اخر على وجود الله والايمان بوجود الله، ورغم ذلك اننا استطعنا في هذا البحث من خلال ثنائية العقل والغريزة ان نوجد دليلا ماديا بعيدا عن الميتافزيقيا الاورسطية والسفسطات الفلسفية لنوجد دليلا علميا قائما على معادلة لايمكن لاحد انكارها قائمة على العقل والغريزة وانسجامهما مع النظام الكوني.
فتحصل ان سؤال العقل وهو من اوجدني سؤال بديهي وصحيح ولايقبل الشك، وان العقل في حقيقته يبحث عن خالقه وموجده، فاذن لابد ان يكون هناك موجد وخالق وسبب لوجودي انا بالضروره،
كيف نبرمج عقولنا
تكملة البحث في القوة الروحية
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهري
اعزائي مشاهدي قناة كربلاء الفضائية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم في برنامجكم كيف نبرمج عقولنا
بطبيعة الحال ان العقل الانساني يرفض ان لاتكون هناك علة موجدة لهذا العالم، يعني ان العقل الانساني يجد ان لكل شيء لابد له من سبب موجود ومتحقق، ولذا العلوم والمعارف التي نجدها اليوم هي بسبب تساؤلات العقل البشري، فالعقل البشري يبحث بطبيعته عن موجد وسبب لكل حادث يحدث امامه، واما الناس العاديون يوعزون سبب كل شيء في هذا العالم الى الله سبحانه مباشرة، وذلك بسبب ان العقل الانساني هو في صميمه يبحث عن كل حدث من احدثه او تسبب في حدوثه، فكل ما تراه وكل ظاهرة تحدث توعز حدوث هذه الظاهرة الى سبب معين، وحتى نجد الكثيرين فانهم يقولون سبحان الله لاي شيء يحدث امامهم ويجهولون سبب حدوثه، باعتبار ان الذهن يجد ان الله سبحانه هو خالق هذا الكون كله، ولكن من الواضح ان العلماء والكبار منهم بالخصوص يدركون ان الظواهر في هذا الكون والحوادث التي تحدث فيه لابد لها من اسباب وعلل ، وهذا الادراك من قبل هؤلاء العلماء هو في الحقيقة هو سؤال العقل النابع من صميم العقل البشري، لان العقل من يسال عن الاسباب والعلل وراء الظواهر والحوادث، وبعبارة اخرى اننا اذا قلنا عقل فمعناه انه يسال، واذا الغينا السؤال عن العقل فلايوجد عقل، لان العقل هو حقيقته السؤال والبحث عن الحقائق هذا هو وظيفة العقل.
ولذا اذا ذهبنا لذهن الانسان البسيط والعقل البسيط فانه يقبل وجود الله ولايعارضه ، باعتبار ان هذه الفكرة تجيب عن السؤال الذي يطرحه العقل الانساني والبشري، ولكن اذا ماجئنا الى فكرة انكار وجود الله فاننا نجد ان الموضوع مختلف جدا، فالعقل يرفض هذا الموضوع ولايقبله، لان العقل من صميمه يسال عن من اوجدني، يعني ان هناك حقيقة قد ادركها العقل الانساني وهذه الحقيقة هي واضحة جدا للعقل، ان هناك افتقار الانسان الى موجد، فانكار الموجد يستلزم ان العقل الانساني قد اخطأ في سؤاله، واذا استلزم الخطأ هنا فمعناه استلزام الخطأ في حركته الفكرية كلها، وانعدام العلوم كلها، لان جميع العلوم قائمة على سؤال العقل ، واذا نحن رددنا سؤال العقل الواضح البديهي هنا وهو من اوجدني فمعناه ان ليس هناك سؤال يبقى حقيقي للعقل للاستفهام عن الحقائق والعلل، وهذا السؤال كما قلنا هو حقيقة وجودية ثابتة لايستطيع انكاره حتى العلماء الملحدين، فان الملحدين واقصد بهم العلماء فانهم لاينكرون حقيقة هذا السوال وهو من اوجدني، فالجميع يؤمن بان هناك حاجة لوجود موجد للانسان وللكون، وهذا معناه ان السؤال الذي يساله العقل هو سؤال صحيح لاغبار عليه ولانقاش فيه، وهو ليس وهم وخيال، نعم هناك انكار للاجابة يعني ان البعض يقول نعم هناك موجد وخالق، والبعض الاخر ينكر الاجابة يعني يقول ليس السبب هو الاله، ولكن العلماء الملحدين في نفس الوقت يبقون في بحث عن السبب الذي اوجدهم، وهذا يعني ان لابد ان يكون هناك سبب لوجود هذا العالم، فتحصل ان سؤال العقل وهو من اوجدني سؤال بديهي وصحيح ولايقبل الشك، وان العقل في حقيقته يبحث عن خالقه وموجده، فاذن لابد ان يكون هناك موجد وخالق وسبب لوجودي انا بالضروره، والا لما طلبه العقل وبحث عنه، لان العقل هو جزء من نظام الوجود التكويني الموجود في هذا العالم، نعم يبقى معرفة هذا السبب هل هو الاله الذي تقول به المسيح او اليهود او المسلمين او العرفاء او الفلاسفة او المتكلمون، وبعبارة اخرى يبقى وصف هذا الاله هو كيف يكون واين يكون ومتى كان والى متى سيبقى.
نعم يبقى معرفة هذا السبب هل هو الاله الذي تقول به المسيح او اليهود او المسلمين او العرفاء او الفلاسفة او المتكلمون، وبعبارة اخرى يبقى وصف هذا الاله هو كيف يكون واين يكون ومتى كان والى متى سيبقى، وهذا ما يجب به الحديث والبحث ولكن للاسف ان توجه العلماء اليوم فقط الى انكار الوجود فحرموا من التعرف على صفات الخالق ايما حرمان.
كما ان هناك الادلة الكثيرة التي تثبت وجود الله والتي ذكرها العلماء في محلها، ولكن ليس هناك دليل صريح واضح جدا في انكار وجود الله سبحانه، فمن الادلة التي يستدل بها الملحدون هي ان فكرة وجود الله بالخصوص وفكرة الدين عموما اوجدت لان الانسان يريد ان يدفع الالم عن نفسه فابتكر فكرة وجود الله ووجود الدين لكي يتخلص من الالم عندما يغتصب حقه من الاقوياء واصحاب السلطة، فالدين يهون عليه هذا الموضوع، فالدين يعطي للانسان حالة من الارتياح النفسي بعد ان يجد الانسان نفسه في هذا العالم الغريب والفاني والمنتهي، وهذا احد الادلة التي جعلت الملحدون ينساقون وراء الالحاد، واما الفيلسوف الالماني كانط وهو من اعظم فلاسفة الغرب كما يصنفوه اليوم هم في مؤسساتهم ومحافلهم العلمية، انه استطاع ان يستدل على ان العقل الانساني غير قادر على ان يثبت وجود موجود وراء المادة ، فذهب الى ان الله سبحانه لايستطاع اثبات وجوده بالعقل النظري، وانما نستطيع اثبات وجوده عن طريق الاخلاق والعقل العملي، حيث انه اثبت وجود الله تعالى من خلال علم الاخلاق، حيث اعتبر ان للاخلاق اهمية كبيرة في حياة الانسان وفي المجتمعات الانسانية ومن يريد الالتزام بالاخلاق لابد ان يكون مؤمنا بوجود الله وبوجود يوم اخر ، لاننا نحن البشر لايمكننا العمل بالاخلاق اذا لم يكن له هناك ايمانا بوجود اخر وباله يحاسبنا غدا على الذنوب، ورغم انني لم اقرأ كتاب كانط في نقد العقل العملي الا بشكل مختصر جدا رغم اني لي معرفة لا باس بها بكتابه نقد العقل النظري اقول بان نفس هذه الفكرة وانسجامها مع عقولنا الغريزية هي بالنتيجة دليل اخر على وجود الله والايمان بوجود الله، ورغم ذلك اننا استطعنا في هذا البحث من خلال ثنائية العقل والغريزة ان نوجد دليلا ماديا بعيدا عن الميتافزيقيا الاورسطية والسفسطات الفلسفية لنوجد دليلا علميا قائما على معادلة لايمكن لاحد انكارها قائمة على العقل والغريزة وانسجامهما مع النظام الكوني.
فتحصل ان سؤال العقل وهو من اوجدني سؤال بديهي وصحيح ولايقبل الشك، وان العقل في حقيقته يبحث عن خالقه وموجده، فاذن لابد ان يكون هناك موجد وخالق وسبب لوجودي انا بالضروره،