إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نبرمج عقولنا... الحلقة العشرون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نبرمج عقولنا... الحلقة العشرون

    الحلقة العشرون
    كيف نبرمج عقولنا
    العنوان / تكلمة بحث القوة الروحية
    اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    اعزائي مشاهدي قناة كربلاء الفضائية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرحب بكم في برنامجكم كيف نبرمج عقولنا
    فان العقل الانساني قلنا هو في وجوده باحث عن الحقيقة ، وهناك مجموعة من الاسئلة التي هي نابعة من صميم ذاته فهو في سؤال دائم من انا ، ومن الذي اوجدني لاني اعلم اني لم اوجد نفسي ، ولماذا انا موجود في هذا العالم وماهو الهدف من وجودي في هذا العالم، وهل انا اسير الى الموت وستكون نهايتي عند الموت ام ان هناك حياة اخرى، فكل هذه الاسئلة هي من تحدد مسيرة الانسان في هذا العالم، والاجابة عن هذه الاسئلة هي من تحدد البعد الاخلاقي في هذا العالم، فمن ينكر وجود الله وان ليس هناك خالق لهذا الكون وموجد لهذا العالم فان سلوكيات الانسان سوف تكون مختلفة جدا عن ما اذا كان هناك اله وخالق لهذا الكون وموجد ، وكذلك اذا لم يكن هناك عقاب وحساب وجنة ونار فان المعادلة ستتغير كثيرا ،وسيجعل البعد الحركي للعقل العملي الاخلاقي من اداء الامانة وايفاء العهود والتحدث بصدق وامانه ضعيفا جدا، وسيتحول المجتمع الى غابة حيوانية، فالمصالح الشخصية هي تكون الطاغية على المصالح العامة ، فلماذا انا التزم بالبحث عن مصالح غيري ومصالح المجتمع واترك مصالحي ، ولماذا انا اتحمل الجوع والفقر والحرمان وهيمنة الاقوياء للالتزم بالاخلاق وعدم الاعتداء على غيري، نعم يمكن تصور البعد الاخلاقي للعقل العملي الاخلاقي في المجتمع الذي نجد فيه العدالة وتقسيم الحقوق بين افراد المجتمع قد بلغ اوجه اذا كان هناك حساب وعقاب وثواب، ولكن ايضا ان البعد الغريزي لدى الانسان يبقى مشتعلا ولايقف عند حد، فالرغبة الانسانية والتي تنتجها الشهوة هي مازالت المهيمنة على النوع الانساني، فنحن الذين نعيش في مجتمعاتنا نجد بوضوح كبير كيف ان الفرد منا يتدخل في كثير من المواضيع التي ليس له علاقة بها او هي لاتعنيهم، فنجد الرغبة تاخذ بدفع الكثيرين للتدخل في اشياء لاتعنيهم اصلا ، ولكن يجد الانسان الرغبة في داخله للتدخل، كما اننا نجد ان هناك الكثير من الاشخاص ان الرغبة هي من تجعله يستمر في اعماله وطلبه لاشياء هو لايحتاجها ولكن الرغبة الغريزية هي من تجعله يستمر في طلب الكثير من الاشياء في هذا العالم، بل نجد اشخاصا هم في نهاية اعمارهم ولكن نجدهم لديهم الرغبة في الاستمتاع من متع الحياة ويطلبون مايطلبه الشباب، واذا اخضعنا هؤلاء للعقل البشري فهو يجد هؤلاء ليس اكثر من مجانين واغبياء .

    ثم هنا نجد اشكال كبير على الملحدين عليهم الاجابة عليه، فان هؤلاء الذين انكروا وجود الله سبحانه وانكروا وجود عالم اخر، وانكروا وجود جنة ونار ويعني هذا انهم انكروا الثواب والعقاب لمن يظلم الاخرين ويعتدي عليهم في هذا العالم وانكروا الاديان والرسل وغير ذلك، ولكن مع كل هذه الانكارات هم لم ينكروا الاخلاق الانسانية وامنوا بالعقل العملي الاخلاقي ، والتزموا بالاخلاق الذي اثبتها العقل الانساني رغم انكارهم للعقل النظري في سيطرته على العقل العملي الاخلاقي ، لان هناك حلقة بين العقل النظري الباحث عن الحقيقة والعقل العملي الذي يامرنا بالاخلاق الحسنة، وهي ان العقل النظري اذا ما اكد وجود الله سبحانه وامن بوجود خالق للكون ، وان هناك ثواب وعقاب وجنة ونار وحياة اخرة فالبضرورة ان الاخلاق الانسانية ستكون لها هدفية كبيرة ، وتجعل الفرد الانساني يضحي بالكثير من حقوقه ويلتزم بالاخلاق التي توصله لارضاء الله سبحانه والوصول للعالم الاخر، اما اذا انكر العقل النظري الباحث عن الحقائق ووجود الله ووجود خالق للكون ووجود حياة اخرى فانه بالضرورة سوف لن يكون للعقل الاخلاقي اي فائدة بل هو انكار للعقل الاخلاقي التي توجب علينا العمل بالاخلاق ، لان الاخلاق عندها ستفقد هدفيتها في هذا العالم، فلماذا اصبر ولماذا لا اكذب ولماذا لا ارتكب كل ما تامرني به غرائزي ، ولماذا لا اقتل الغير من اجل ان احصل على انواع الملذات والشهوات واكون انا فقط واما الاخر وحقوقه فلن يوجد هناك اي هدفية لاحترامها.
    ولذا اضطرت اليوم المجتمعات الغربية لفرض القوانين لحفظ الاجتماع البشري من الدمار ، ولكن اصبح هناك فراغ روحي ، حيث اصبحت الغريزة في الغرب هي الحاكمة وهي الطاغية واصبح المصالح المتبادلة هي مصالح مادية ليست لها اي علاقة باليوم الاخر وبالثواب والعقاب، فاذا غاب القانون وغاب الرقيب فلم يعد هناك اي مسوغ للاخلاق وللعقل العملي.
    نعم ان الغربيين قاموا باستبدال خالق الكون وقوانينه بقوانين العلوم وايضا استبدلوا الاخلاق بعلوم الفلسفة الاخلاقية واستبدلوا الشرع بالاقتصاد لحفظ الحقوق، واستبدلوا شريعة السماء وتعاليم الانبياء بعلم الاجتماع ، واستبدلوا التنصيب من الله لحكم البشر بالسياسة التي تتم عن طريق الانتخابات ، واستبدلوا العمل بالاحكام الشرعية بالثقافة الى ماشاء الله من التبديلات التي اقاموها الغرب اليوم .
    كما انهم اوجدوا اخلاقا جديدة فانكروا بعضها واوجدوا اخلاق اخرى تنسجم مع نظرياتهم وانكاراتهم للحقائق الغيبية.

يعمل...
X