المرحلة الثالثة هي مرحلة الرحم وتكون حسب التصنيف القرآني وقوله - تعالى -: (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)) هذا الخلق العظيم المتسلسل الذي تعجز عن أدراكه العقول وتقف امام اعجازه القلوب مدهوشة فهذا التسلسل الرهيب في الخلق ودقة وصف القران للخلق في الرحم، ويجعلنا امام مُعّجزة عظيمة تدل بكل وضوح ان خلق الانسان هو بحد ذاته يحتاج منا دراسة سبب اطوار خلق الانسان ولو قدم احد اطوار الخلق على الاخر لاختل النظام الفسيولوجي لخلق الانسان فمُحال ان يتقدم خلق المضغة (العلقة) او يسبق خلق قبل الاخر وفق الطور الزمني للخلق، والذي تكون بداية نشوء الدم في الجنين لان ناموس الطبيعة يقتضي هذا التسلسل المعجز لا غيره ،بصمة ماء الرجل في رحم المراءة وهي شيفرة خاصة بكل رجل دون الاخر فلما اراد القران ان تكون عدة المراءة المطلقة ثلاثة اشهر وذلك لسبب عظيم كشف عن العلم الحديث مؤخرا فان الحيضة الاولى تزيل مانسبته 32 % والحيضة الثانية تزيل 67% من بصمة الرجل والحيضة الثالثة تزيل ماتبقى من بصمة الرجل مانسبته 99.9اما عدة المراءة الارملة المتوفى عنها زوجها فتكون 4اشهر وعشرة ايام وذلك بسبب ان الحزن يبقي البصمة طويلا الى حتى اكمال اربعة اشهر وعشرا فتنظف المراءة كليا وهذا من اعجاز القران والذي يجعلنا نؤمن ان الله عندما جعل لكل طور من اطوار خلقه حكمة بالغة لا ينالها الشك او الريب ان دل على شيء فانه يدل على ارادة حكيمة معجزة لاتصل اليها العقول ولا تخطر على قلب بشر مهما حاول ان يستفهم هذا الاعجاز فأنه سيبقى عاجزا امام عظمة خلق الله المعجز .
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الأنسان وأطوار وجوده الخمس
تقليص