إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دليل الشيخ المظفر على ان الامامة من الاصول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دليل الشيخ المظفر على ان الامامة من الاصول

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا يخفى أنّ أصل الشيء أساسه وما يبتنى عليه ، فأصول الدين هي التي يبتنى عليها الدين ، وبالضرورة أنّ الشهادتين كذلك ، إذ لا يكون الشخص مسلما إلّا بهما ، وكذلك الاعتراف بالإمام ؛ للكتاب والسنّة ..
    * أمّا الكتاب ، فقوله تعالى : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
    [1] ..
    فإنّ الاستفهام فيه ليس على حقيقته ؛ لاستلزامه الجهل ، فلا بدّ أن يراد به الإنكار أو التوبيخ ، وكلّ منهما لا يكون إلّا على أمر محقّق بالضرورة ، فيكون انقلابهم بعد موت النبيّ محقّقا ، ولذا قال : ( انْقَلَبْتُمْ ) بصيغة الماضي تنبيها على تحقّقه.
    ومن المعلوم أنّ الصحابة بعد موت النبيّ لم يعدلوا عن الشهادتين ، فيتعيّن أن يراد به أمر آخر ، وما هو إلّا إنكار إمامة أمير المؤمنين ، إذ لم يصدر منهم ما يكون وجها لا نقلابهم عموما غيره بالإجماع.
    فإذا كان إنكار إمامته انقلابا عن الدين ، كانت الإمامة أصلا من أصوله ..
    ولا ينافيه أنّ الآية نزلت يوم أحد ، حيث أراد بعض المسلمين الارتداد ، فإنّ سببية نزولها في ذلك لا تمنع صراحتها في وقوع الانقلاب بعد النبيّ 6 كما يقتضيه الترديد في الآية بين الموت والقتل ، فإنّ ما وقع يوم أحد إنّما هو لزعم القتل.
    وقد فهم ذلك أمير المؤمنين في ما رواه الحاكم
    [2] ، عن ابن عبّاس ، قال :
    « كان عليّ يقول في حياة رسول الله : إنّ الله تعالى يقول :
    ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، والله إنّي لأخوه ، ووليّه ، وابن عمّه ، ووارث علمه ؛ فمن أحقّ به منّي؟! »

    [1] سورة آل عمران 3 : 144.
    [2] المستدرك على الصحيحين 3 / 126 كتاب معرفة الصحابة [ 3 / 136 ح 4635 ]. منه 1.
يعمل...
X