(2) : دليل قاعدة الجري :
حاصل دليل الجري امران :
1) عقلي وخلاصته : لو لم تجر آياته وتنطبق على ما تنبطق عليه من المصاديق المتجددة في كل آن وزمان لمات القران ولما اصبح كتاب هداية بل الى كتاب رواية ولا يمكن الالتزام بذلك .
2) الاحاديث التي رويت عن اهل البيت عليهم السلام ومفادها : ان القران يجري مجرى الشمس والقمر ، ولهذا السبب سميت هذه القاعدة بـ " الجري " .
ــ قال العلامة الطباطبائي في الميزان :
واعلم أن الجري وكثيرا ما نستعمله في هذا الكتاب اصطلاح مأخوذ من قول أئمة أهل البيت (عليهم السلام). ففي تفسير العياشي، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما فيها حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع ما يعني بقوله: ظهر وبطن؟ قال؟ ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد، يجري كما يجري الشمس والقمر، كلما جاء منه شيء وقع ..... الحديث.
وفي هذا المعنى روايات أخر، وهذه سليقة أئمة أهل البيت فإنهم (عليهم السلام) يطبقون الآية من القرآن على ما يقبل أن ينطبق عليه من الموارد وإن كان خارجا عن مورد النزول، والاعتبار يساعده، فإن القرآن نزل هدى للعالمين يهديهم إلى واجب الاعتقاد وواجب الخلق وواجب العمل، وما بينه من المعارف النظرية حقائق لا تختص بحال دون حال ولا زمان، دون زمان وما ذكره من فضيلة أو رذيلة أو شرعة من حكم عملي لا يتقيد بفرد دون فرد ولا عصر دون عصر لعموم التشريع.
وما ورد من شأن النزول وهو الأمر أو الحادثة التي تعقب نزول آية أو آيات في شخص أو واقعة لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضي الحكم بانقضائها ويموت بموتها لأن البيان عام والتعليل مطلق، فإن المدح النازل في حق أفراد من المؤمنين أو الذم النازل في حق آخرين معللا بوجود صفات فيهم، لا يمكن قصرهما على شخص مورد النزول مع وجود عين تلك الصفات في قوم آخر بعدهم وهكذا، والقرآن أيضا يدل عليه، قال تعالى: "يهدي به الله من اتبع رضوانه": المائدة - 16 وقال: "و إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه": حم سجدة - 42.
وقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون": الحجر - 9.
والروايات في تطبيق الآيات القرآنية عليهم (عليهم السلام) أو على أعدائهم أعني : روايات الجري، كثيرة في الأبواب المختلفة، وربما تبلغ المئين، ونحن بعد هذا التنبيه العام نترك إيراد أكثرها في الأبحاث الروائية لخروجها عن الغرض في الكتاب، إلا ما تعلق بها غرض في البحث فليتذكر.اهـ
حاصل دليل الجري امران :
1) عقلي وخلاصته : لو لم تجر آياته وتنطبق على ما تنبطق عليه من المصاديق المتجددة في كل آن وزمان لمات القران ولما اصبح كتاب هداية بل الى كتاب رواية ولا يمكن الالتزام بذلك .
2) الاحاديث التي رويت عن اهل البيت عليهم السلام ومفادها : ان القران يجري مجرى الشمس والقمر ، ولهذا السبب سميت هذه القاعدة بـ " الجري " .
ــ قال العلامة الطباطبائي في الميزان :
واعلم أن الجري وكثيرا ما نستعمله في هذا الكتاب اصطلاح مأخوذ من قول أئمة أهل البيت (عليهم السلام). ففي تفسير العياشي، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما فيها حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع ما يعني بقوله: ظهر وبطن؟ قال؟ ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد، يجري كما يجري الشمس والقمر، كلما جاء منه شيء وقع ..... الحديث.
وفي هذا المعنى روايات أخر، وهذه سليقة أئمة أهل البيت فإنهم (عليهم السلام) يطبقون الآية من القرآن على ما يقبل أن ينطبق عليه من الموارد وإن كان خارجا عن مورد النزول، والاعتبار يساعده، فإن القرآن نزل هدى للعالمين يهديهم إلى واجب الاعتقاد وواجب الخلق وواجب العمل، وما بينه من المعارف النظرية حقائق لا تختص بحال دون حال ولا زمان، دون زمان وما ذكره من فضيلة أو رذيلة أو شرعة من حكم عملي لا يتقيد بفرد دون فرد ولا عصر دون عصر لعموم التشريع.
وما ورد من شأن النزول وهو الأمر أو الحادثة التي تعقب نزول آية أو آيات في شخص أو واقعة لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضي الحكم بانقضائها ويموت بموتها لأن البيان عام والتعليل مطلق، فإن المدح النازل في حق أفراد من المؤمنين أو الذم النازل في حق آخرين معللا بوجود صفات فيهم، لا يمكن قصرهما على شخص مورد النزول مع وجود عين تلك الصفات في قوم آخر بعدهم وهكذا، والقرآن أيضا يدل عليه، قال تعالى: "يهدي به الله من اتبع رضوانه": المائدة - 16 وقال: "و إنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه": حم سجدة - 42.
وقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون": الحجر - 9.
والروايات في تطبيق الآيات القرآنية عليهم (عليهم السلام) أو على أعدائهم أعني : روايات الجري، كثيرة في الأبواب المختلفة، وربما تبلغ المئين، ونحن بعد هذا التنبيه العام نترك إيراد أكثرها في الأبحاث الروائية لخروجها عن الغرض في الكتاب، إلا ما تعلق بها غرض في البحث فليتذكر.اهـ
