بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وال محمد
( الشجرة المباركة )
( عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله قال :
قيل يا رسول الله انك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها مالا تفعل بأحد من بناتك ؟
فقال : إن جبرائيل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحولت ماءً في صلبي ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة فأنا أشم
منها رائحة الجنة ) .
ولا زالت تحفها هالة من المعاجز الخارقة ، وهي في بطن أمها تكبر ساعة بعد ساعة حتى أنها كانت تحدث أُمها وهي في بطنها ، فتؤنسها بذلك ، حتى وُلدت وكان لميلادها ميزة تدل على اهتمام الخالق بها اهتماماً بالغاً .
وقد يتملكنا العجب حين نرى مثل ذلك مخصوصاً بميلاد فاطمة ، مع أنها لم تكن بالبنت الوحيدة لنبي الإسلام
( صلى الله عليه وآله ) ، ولا بالبنت الكبرى ، كما أنها لم تكن من الذكور .
ولكن يجب أن نعرف أن الكبر والصغر لايعترف بهما الإسلام كمقياس .. كما أنه لايعترف بمقياس الأنثى والذكر بصفة عامة ، بل المقياس المعترف به في الإسلام إنما هو الحكمة البالغة التي يفعل الله بحسبها ما يشاء . كما أن هناك مقياساً
آخر معترفاً به في الإسلام ،
وهو مقياس العمل الصالح ، وكلاَّ من المقياسين له موقعه .
فالمقياس الأول : يتحكم في الشؤون الكونية . أي في مرحلة التكوين ، فخلق الشمس والقمر والأرض وو.. ، إنما هو خاضع لمقياس الحكمة وأما المقياس الثاني : فهو يجري في الأمور التشريعية ، أي في جانب الاختيار الذي اصبح الإنسان بسببه مختاراً مريداً .
فإذا أردنا أن نعرف الرجل الطيب الذي يحبه الله ، وجب علينا أن نقيسه وفق المقياس الثاني ، فننظر
إلى أعماله وإلى الأمور التي فعلها هذا الفرد نفسه بإرادته وبمشيئته الخاصة . أما مقياس النسب أو العنصر أو البلد أو ما اشبه ذلك ، فليست هذه المقاييس معترف بها في الإسلام ، أبداً .
فالإسلام لايعترف بألف أبي لهب ، في مقابل سلمانٍ واحد ، مع كون أبي لهب عمّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وابن سيد قريش عبد المطلب ، ومن الأسرة المختارة ، بني هاشم . مَن بأيديهم رفادة البيت ، وسقاية حجاجه ، وكون سلمان
عبداً أعجمياً ، لفظَته البلاد ، ونقضت قواه السنين .
كما لايعترف الإسلام بألف عتبة وعتيبة . وهما صهرا النبي
( صلى الله عليه وآله ) الثريَّين ، في قبال بلال الرجل الأسود ؛ وإن كانا ابنا أبي لهب من أشد الناس بياضاً ، وكان بلال من أشدّهم سواداً .
وهكذا الإسلام لايعترف بألف أبي سفيان ، وهو قائد قوات مكة العربية ، في قبال صهيب وهو مستضعف من بلاد الروم البعيدة .
وفاطمة الزهراء (عليها السلام )
يلفتنا من حياتها جانبان كلّ منهما يرضخ لمقياس ، وهما :
الأول : ما نراه يحدث قبل ميلادها . من تكوينها عن فاكهة الجنة وحديثها لامها وهي جنين ، ومرافقة ميلادها حوادث خارقة ، مما يدل على أن لله تعالى عناية خاصة بها من جميع الجوانب ، أترى ذلك بأي مقياس ؟.
إنه وفق المقياس الأول - أي الحكمة البالغة التي يفعل الله حسبها ما يشاء سبحانه وتعالى .
فلحكمةٍ خص الله فاطمة عليها السلام بهذه المزايا دون سائر النساء جميعاً ، وبينهن بنات النبي
( صلى الله عليه وآله ) وزوجاته .. وبنات المهاجرين والأنصار وزوجاتهن ، وذلك لمصحلة شاء الله أن يجعل بين الأمة
الإسلامية مَن تَفوق درجةً على مريم عليها السلام سيدة نساء عالمها أي جميع نساء زمانها .
ولأمر خلق الله فاطمة عليها السلام من ثمر الجنة . بينما كان للنبي ستة أولاد آخرين لم يخلقوا من ثمر الجنة .
ولسبب رافقت فاطمة سلام الله عليها حوادث خارقة لم ترافق ميلاد سائر أولاد النبي
( صلى الله عليه وآله ) .
ونحن لانعرف كل شيء عن الحكمة الإلهية البالغة ، أكان ذلك لكي تضاهي الأمة الإسلامية الأمم السابقة ، فإذا كانت مريم
سيدة نساء عالمها في أمة عيسى ، تكون فاطمة (عليها السلام )
سيدة نساء العالَمين في أمة محمد
( صلى الله عليه وآله ) .
أجل ، لانعرف أكان ذلك من أجل ذلك ، أم كان لأن العرب مثل سائر الأمم ، كانوا يبالغون في النيل من المرأة . والحط من شأنها
فأراد الله ان يقتلع هذا المفهوم الخاطئ المخالف للواقع عن أفكارهم وينقذ البشرية من آثاره السيئة فجعل
للنساء سيدة يفتخرن بها ويتطاولن على الذكور ؟
أم كان ذلك لأن الله تعالى أراد ان يجعل لهذه الأمة أئمة يهدون بأمره ويرشدون إلى سبيله ، فقدر كونهم من خير سلالة ،
وأفضل ذريّة ، من النبي خاتم الأنبياء والوصي سيد الأوصياء ،
فخلق فاطمة (عليها السلام )
لتكون الصلة الرابطة بين نور الجانبين ؟ نور النبي ونور الوصي ؟!
والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
اللهم صلِ على محمد وال محمد
( الشجرة المباركة )
( عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله قال :
قيل يا رسول الله انك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها مالا تفعل بأحد من بناتك ؟
فقال : إن جبرائيل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحولت ماءً في صلبي ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة فأنا أشم
منها رائحة الجنة ) .
ولا زالت تحفها هالة من المعاجز الخارقة ، وهي في بطن أمها تكبر ساعة بعد ساعة حتى أنها كانت تحدث أُمها وهي في بطنها ، فتؤنسها بذلك ، حتى وُلدت وكان لميلادها ميزة تدل على اهتمام الخالق بها اهتماماً بالغاً .
وقد يتملكنا العجب حين نرى مثل ذلك مخصوصاً بميلاد فاطمة ، مع أنها لم تكن بالبنت الوحيدة لنبي الإسلام
( صلى الله عليه وآله ) ، ولا بالبنت الكبرى ، كما أنها لم تكن من الذكور .
ولكن يجب أن نعرف أن الكبر والصغر لايعترف بهما الإسلام كمقياس .. كما أنه لايعترف بمقياس الأنثى والذكر بصفة عامة ، بل المقياس المعترف به في الإسلام إنما هو الحكمة البالغة التي يفعل الله بحسبها ما يشاء . كما أن هناك مقياساً
آخر معترفاً به في الإسلام ،
وهو مقياس العمل الصالح ، وكلاَّ من المقياسين له موقعه .
فالمقياس الأول : يتحكم في الشؤون الكونية . أي في مرحلة التكوين ، فخلق الشمس والقمر والأرض وو.. ، إنما هو خاضع لمقياس الحكمة وأما المقياس الثاني : فهو يجري في الأمور التشريعية ، أي في جانب الاختيار الذي اصبح الإنسان بسببه مختاراً مريداً .
فإذا أردنا أن نعرف الرجل الطيب الذي يحبه الله ، وجب علينا أن نقيسه وفق المقياس الثاني ، فننظر
إلى أعماله وإلى الأمور التي فعلها هذا الفرد نفسه بإرادته وبمشيئته الخاصة . أما مقياس النسب أو العنصر أو البلد أو ما اشبه ذلك ، فليست هذه المقاييس معترف بها في الإسلام ، أبداً .
فالإسلام لايعترف بألف أبي لهب ، في مقابل سلمانٍ واحد ، مع كون أبي لهب عمّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وابن سيد قريش عبد المطلب ، ومن الأسرة المختارة ، بني هاشم . مَن بأيديهم رفادة البيت ، وسقاية حجاجه ، وكون سلمان
عبداً أعجمياً ، لفظَته البلاد ، ونقضت قواه السنين .
كما لايعترف الإسلام بألف عتبة وعتيبة . وهما صهرا النبي
( صلى الله عليه وآله ) الثريَّين ، في قبال بلال الرجل الأسود ؛ وإن كانا ابنا أبي لهب من أشد الناس بياضاً ، وكان بلال من أشدّهم سواداً .
وهكذا الإسلام لايعترف بألف أبي سفيان ، وهو قائد قوات مكة العربية ، في قبال صهيب وهو مستضعف من بلاد الروم البعيدة .
وفاطمة الزهراء (عليها السلام )
يلفتنا من حياتها جانبان كلّ منهما يرضخ لمقياس ، وهما :
الأول : ما نراه يحدث قبل ميلادها . من تكوينها عن فاكهة الجنة وحديثها لامها وهي جنين ، ومرافقة ميلادها حوادث خارقة ، مما يدل على أن لله تعالى عناية خاصة بها من جميع الجوانب ، أترى ذلك بأي مقياس ؟.
إنه وفق المقياس الأول - أي الحكمة البالغة التي يفعل الله حسبها ما يشاء سبحانه وتعالى .
فلحكمةٍ خص الله فاطمة عليها السلام بهذه المزايا دون سائر النساء جميعاً ، وبينهن بنات النبي
( صلى الله عليه وآله ) وزوجاته .. وبنات المهاجرين والأنصار وزوجاتهن ، وذلك لمصحلة شاء الله أن يجعل بين الأمة
الإسلامية مَن تَفوق درجةً على مريم عليها السلام سيدة نساء عالمها أي جميع نساء زمانها .
ولأمر خلق الله فاطمة عليها السلام من ثمر الجنة . بينما كان للنبي ستة أولاد آخرين لم يخلقوا من ثمر الجنة .
ولسبب رافقت فاطمة سلام الله عليها حوادث خارقة لم ترافق ميلاد سائر أولاد النبي
( صلى الله عليه وآله ) .
ونحن لانعرف كل شيء عن الحكمة الإلهية البالغة ، أكان ذلك لكي تضاهي الأمة الإسلامية الأمم السابقة ، فإذا كانت مريم
سيدة نساء عالمها في أمة عيسى ، تكون فاطمة (عليها السلام )
سيدة نساء العالَمين في أمة محمد
( صلى الله عليه وآله ) .
أجل ، لانعرف أكان ذلك من أجل ذلك ، أم كان لأن العرب مثل سائر الأمم ، كانوا يبالغون في النيل من المرأة . والحط من شأنها
فأراد الله ان يقتلع هذا المفهوم الخاطئ المخالف للواقع عن أفكارهم وينقذ البشرية من آثاره السيئة فجعل
للنساء سيدة يفتخرن بها ويتطاولن على الذكور ؟
أم كان ذلك لأن الله تعالى أراد ان يجعل لهذه الأمة أئمة يهدون بأمره ويرشدون إلى سبيله ، فقدر كونهم من خير سلالة ،
وأفضل ذريّة ، من النبي خاتم الأنبياء والوصي سيد الأوصياء ،
فخلق فاطمة (عليها السلام )
لتكون الصلة الرابطة بين نور الجانبين ؟ نور النبي ونور الوصي ؟!
والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا
