بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم على النبي محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف السلام عليكم ابين لكم اعزائي ما دار من حديث بين مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها والخليفة الاول وقد منعها ارثها من ابيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كتاب للشيخ المفيد قدس سره
قال العلامة الحلي رحمه الله: إن أبا بكر منع فاطمة إرثها فقالت: يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي!! واحتج عليها برواية تفرد هو بها عن جميع المسلمين، مع قلة رواياته وقلة علمه، وكونه الغريم لان الصدقة تحل عليه. فقال لها: إن النبي قال: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)، والقرآن مخالف لذلك فإن صريحه يقتضي دخول النبي صلى الله عليه وآله فيه بقوله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ}. وقد نص على أن الأنبياء يورثون، فقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}. وقال عن زكريا: {إِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}، وناقض فعله أيضا هذه الرواية، لان أمير المؤمنين والعباس، اختلفا في بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه وعمامته وحكم بها ميراثا لأمير المؤمنين، ولو كانت صدقة لما حلت على علي عليه السلام، وكان يجب على أبي بكر انتزاعها منه، ولكان أهل البيت الذين حكى الله تعالى عنهم بأنه طهرهم تطهيرا مرتكبين ما لا يجوز، نعوذ بالله من هذه المقالات الردية والاعتقادات الفاسدة. وأخذ فدكا من فاطمة وقد وهبها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يصدقها، مع أن الله قد طهرها وزكاها واستعان بها النبي صلى الله عليه وآله في الدعاء على الكفار على ما حكى الله تعالى وأمره بذلك فقال تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فكيف يأمره الله تعالى بالاستعانة -وهو سيد المرسلين- بابنته وهي كاذبة في دعواها غاصبة لمال غيرها نعوذ بالله من ذلك فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام فشهد لها فلم يقبل شهادته، قال: إنه يجر إلى نفسه، وهذا من قلة معرفته بالأحكام، ومع أن الله تعالى قد نص في آية المباهلة أنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله في الدعاء يوم المباهلة أن يشهد بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم نعوذ بالله من هذه المقالة.
وشهد لها الحسنان عليهما السلام فرد شهادتهما وقال: هذان ابناك لا أقبل شهادتهما لأنهما يجران نفعا بشهادتهما، وهذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا، مع أن الله قد أمر النبي صلى الله عليه وآله بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال: {أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}. وحكم رسول الله صلى الله عليه وآله بأنهما سيدا شباب أهل الجنة، فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقهم نعوذ بالله من ذلك. ثم جاءت بأم أيمن فقال: إمرأة لا يقبل قولها مع أن النبي صلى الله عليه وآله قال: >أم أيمن من أهل الجنة<، فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه وحلفت أن لا تكلمه ولا صاحبه، حتى تلقى أباها وتشكو إليه فلما حضرتها الوفاة أوصت أن تدفن ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها. وقد رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: >إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك<.
قال العلامة الأميني في الغدير: لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك (أي حديث نحن معاشر...) لوجب أن يفشيه إلى آله وذويه الذين يدعون الوراثة منه ليقطع معاذيرهم في ذلك بالتمسك بعمومات الإرث من آي القرآن الكريم والسنة الشريفة، فلا يكون هناك صخب وحوار تتعقبهما محن، ولا تموت بضعته الطاهرة وهي واجدة على أصحاب أبيها ويكون ذلك كله مثارا للبغضاء والعداء في الأجيال المتعاقبة بين أشياع كل من الفريقين، وقد بعث هو صلى الله عليه وآله لكسح تلكم المعرات وعقد الإخاء بين الأمم والأفراد. ألم يكن صلى الله عليه وآله وسلم على بصيرة مما يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله وذويه على هذا الحكم المختص به صلى الله عليه وآله وسلم المخصص لشرعة الإرث؟ حاشاه. وعنده علم المنايا والبلايا والقضايا والفتن والملاحم. وهل ترى أن دعوى الصديق الأكبر أمير المؤمنين وحليلته الصديقة الكبرى صلوات الله عليهما وآلهما على أبي بكر ما استولت عليه يده مما تركه النبي صلى الله عليه وآله من ماله كانت بعد علم وتصديق منهما بتلك السنة المزعومة صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا؟ أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر؟ نحن نقدس ساحتهما [أخذا بالكتاب والسنة] عن علم بسنة ثابتة والصفح عنها، وعن جهل يربكهما في الميزان.
ولماذا يصدق أبو بكر في دعواه الشاذة عن الكتاب والسنة، فيما لا يعلم إلا من قبل ورثته صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه الذي هتف صلى الله عليه وآله وسلم به وبوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات؟!. ولم تكن أذن واعية لدعوى الصديقة وزوجها؟
قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: وسألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له: أكانت فاطمة صادقة؟. قال: نعم. قلت: فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدكا وهي عنده صادقة؟. فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته. قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء لأنه قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود. وهذا كلام صحيح وان كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل
قال العلامة الحلي رحمه الله: إن أبا بكر منع فاطمة إرثها فقالت: يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي!! واحتج عليها برواية تفرد هو بها عن جميع المسلمين، مع قلة رواياته وقلة علمه، وكونه الغريم لان الصدقة تحل عليه. فقال لها: إن النبي قال: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)، والقرآن مخالف لذلك فإن صريحه يقتضي دخول النبي صلى الله عليه وآله فيه بقوله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ}. وقد نص على أن الأنبياء يورثون، فقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}. وقال عن زكريا: {إِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}، وناقض فعله أيضا هذه الرواية، لان أمير المؤمنين والعباس، اختلفا في بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه وعمامته وحكم بها ميراثا لأمير المؤمنين، ولو كانت صدقة لما حلت على علي عليه السلام، وكان يجب على أبي بكر انتزاعها منه، ولكان أهل البيت الذين حكى الله تعالى عنهم بأنه طهرهم تطهيرا مرتكبين ما لا يجوز، نعوذ بالله من هذه المقالات الردية والاعتقادات الفاسدة. وأخذ فدكا من فاطمة وقد وهبها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يصدقها، مع أن الله قد طهرها وزكاها واستعان بها النبي صلى الله عليه وآله في الدعاء على الكفار على ما حكى الله تعالى وأمره بذلك فقال تعالى: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فكيف يأمره الله تعالى بالاستعانة -وهو سيد المرسلين- بابنته وهي كاذبة في دعواها غاصبة لمال غيرها نعوذ بالله من ذلك فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام فشهد لها فلم يقبل شهادته، قال: إنه يجر إلى نفسه، وهذا من قلة معرفته بالأحكام، ومع أن الله تعالى قد نص في آية المباهلة أنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله في الدعاء يوم المباهلة أن يشهد بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم نعوذ بالله من هذه المقالة.
وشهد لها الحسنان عليهما السلام فرد شهادتهما وقال: هذان ابناك لا أقبل شهادتهما لأنهما يجران نفعا بشهادتهما، وهذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا، مع أن الله قد أمر النبي صلى الله عليه وآله بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال: {أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}. وحكم رسول الله صلى الله عليه وآله بأنهما سيدا شباب أهل الجنة، فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقهم نعوذ بالله من ذلك. ثم جاءت بأم أيمن فقال: إمرأة لا يقبل قولها مع أن النبي صلى الله عليه وآله قال: >أم أيمن من أهل الجنة<، فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه وحلفت أن لا تكلمه ولا صاحبه، حتى تلقى أباها وتشكو إليه فلما حضرتها الوفاة أوصت أن تدفن ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها. وقد رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: >إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك<.
قال العلامة الأميني في الغدير: لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ذلك (أي حديث نحن معاشر...) لوجب أن يفشيه إلى آله وذويه الذين يدعون الوراثة منه ليقطع معاذيرهم في ذلك بالتمسك بعمومات الإرث من آي القرآن الكريم والسنة الشريفة، فلا يكون هناك صخب وحوار تتعقبهما محن، ولا تموت بضعته الطاهرة وهي واجدة على أصحاب أبيها ويكون ذلك كله مثارا للبغضاء والعداء في الأجيال المتعاقبة بين أشياع كل من الفريقين، وقد بعث هو صلى الله عليه وآله لكسح تلكم المعرات وعقد الإخاء بين الأمم والأفراد. ألم يكن صلى الله عليه وآله وسلم على بصيرة مما يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله وذويه على هذا الحكم المختص به صلى الله عليه وآله وسلم المخصص لشرعة الإرث؟ حاشاه. وعنده علم المنايا والبلايا والقضايا والفتن والملاحم. وهل ترى أن دعوى الصديق الأكبر أمير المؤمنين وحليلته الصديقة الكبرى صلوات الله عليهما وآلهما على أبي بكر ما استولت عليه يده مما تركه النبي صلى الله عليه وآله من ماله كانت بعد علم وتصديق منهما بتلك السنة المزعومة صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا؟ أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر؟ نحن نقدس ساحتهما [أخذا بالكتاب والسنة] عن علم بسنة ثابتة والصفح عنها، وعن جهل يربكهما في الميزان.
ولماذا يصدق أبو بكر في دعواه الشاذة عن الكتاب والسنة، فيما لا يعلم إلا من قبل ورثته صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه الذي هتف صلى الله عليه وآله وسلم به وبوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات؟!. ولم تكن أذن واعية لدعوى الصديقة وزوجها؟
قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: وسألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له: أكانت فاطمة صادقة؟. قال: نعم. قلت: فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدكا وهي عنده صادقة؟. فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته. قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشيء لأنه قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود. وهذا كلام صحيح وان كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل
