إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جزاء من رجا فضل الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جزاء من رجا فضل الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    حكاية من الماثور الشعبي
    جزاء من رجا فضل الله
    هم ثلاثة رفقاء جمعتهم الاحزان والهموم ,وطردتهم موائد الافراح عن ملذاتها ,فجلسو على ضفة النهر ,يتجاذبون اطراف الحديث ,
    ودار بينهم الحوار ,وراح يعانق الاماني , وينتشي الحلم في داخل كل منهم ,كفرح يباب الارض ,بقدوم بشائر السحاب ونزول الغيث ,واذا بملك البلاد في الخفاء يسترق السمع سراً لحوارهم ذاك , ويامر جنوده بالكتمان والسكون لئلا ينتبهوا وجودهم ,فبادار احد الصدقاء الثلاثة قائلا :ليتني اتزوج كريمة السلطان واميرة العرش
    , واغدوا من حاشية الملك وخاصته !.
    وقال صاحبه الثاني : ليت الملك يعطيني مالا وافراً, وملكا كثيراً: فأعيش حياتي سعيدا !بينم اردف الثالث بالقول بثقة :ام انا فلا ارجوا سوى الله فهو الذي احياني . وهو يتكفلني ويرعاني , اليس هو القائل سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (الم يجدك يتيما فأوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى ).
    فإذا اليل يخيم ويذهب الجميع الى ديارهم , وبعد ان رجع الملك الى قصره امر حراسه ان يأتوا له بأولئك الى قصره فورا ,فما هي الا دقائق حتى وثب الاصدقاء الثلاثة امام الملك امتثالا لاوامره , فقال لهم اطلبوا ماطلبتم عند جلستكم عند النهر ولكم ماتمنيتم فأخذ الاول الاميرة وتزوجها , واخذ الثاني المال وحمله , وقال الملك لثالثهم : ام انت فخذ من ربك , وخرج الثلاثة الاول مع الاميرة والثاني مع المال , والثالث ذهب برفقتهم , وهو يخاطب نفسه ,ان كان ملك البلاد اعطى من رجوه ,فأن ربي سيعطيني الاغلى والاثمن لامحالة ,لكن الملك بقي في غيظ من الثالث , لانه رغم ما رآى من عطائه ,لم يطلب الثالث منه ويرجوه بشـــــئ, ولم يتزحزح عن موقفه , كما كان يتوقع الملك منه ,وفي خضم حنقه وانزعاجه ,امر الحرس ان يتعقبوه ويقتلوه ,وفعلا خرجوا يتسابقون لتنفيذ حكم نيل الملك وظلمه , لنيل جوائزه الثمينة ,وان كان على حساب معصية الله , والقتل لانسان بريئ! وفيما الحراس يقتفون خطى الاصدقاء الثلاثة , ويحاولون العثور عليهم , فإذا بالثاني يرهقه حمل المال الكثير , فيطلب من صاحبه الثالث ان يساعده, لكي يرتاح قليلا فوافق واخذ ذلك الحمل الثقيل عنه , وحينما وصل حراس الملك اليهم ,وهم يمتطون خيولهم , قتلوا الثاني خطأ وهم يمرون من جانبهم مسرعين , لانهم وجدوه لم يحمل اي شيئ !.مما اظطر صديقي القتيل الى الهروب عن جادة الطريق العن خوفا ورعبا من عودة الحراس وخشية قتلهما ايظا , فسلكوا طريقا شديد الوعورة بين تشابك الادغال والاحشاش الكثيفة وبعد مشقة المسير قررا التوقف للاستراحة قليلاً, ومن ثم استئناف المسير وفيما هم يفترشون الارض واذا بثعبان قاتل يلدغ الاول مما يؤدي الى موته بشكل سريع لكنه قبل موته اوصى صديقه خيراً بتلك الاميرة وهكذا بقى للثالث مال صديقه الثاني واميرة صديقه الاول .وهذا جزاء من رجى فضل ربه وتوكل عليه .
    والحمد لله رب العالمين
    كذب الموت فالحسين مُخَلَّد



    كلما مَرَّ الزمانُ ذِكرهُ يتَجددُ
يعمل...
X