إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حجة الله في عصرنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حجة الله في عصرنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد

    حجة الله في عصرنا


    في كتابه القيم (كفاية الأثر في الأئمة الأثني عشر) روى الحافظ الجليل الشيخ (الخزاز) من أعلام المحدثين في القرن الهجرى الرابع بسنده عن الشيخ عثمان بن سعيد العمري أول سفراء المهدي في الغيبة الصغرى قال:


    (( سئل أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روى عن آبائه عليهم السلام

    "أن الأرض لا تخلو من حجة الله على خلقه إلى يوم القيامة"

    وإن "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية".

    فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق.

    فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك ؟

    قال: ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج وكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة ))

    في الحديث المتقدم يبين لنا مولانا الإمام الحسن الزكي العسكري (عليه السلام) عدة من الحقائق المهمة فيما يرتبط بعقيدة مدرسة الثقلين عن الإمام المهدي الموعود –عجل الله فرجه-.

    الحقيقة الأولى

    هي أن الإمام المهدي –عليه السلام- هو حجة لله عزوجل على عباده حتى في غيبته، وهذا الأمر يستلزم قيامه –صلوات الله عليه- بما يقتضيه كونه حجة لله على خلقه، حتى في عصر غيبته وإن كان بأساليب خفية أشارت اليها الأحاديث الشريفة.

    وهذا يدعونا الى القول بأن ما ورد عن النبي الأكرم –صلى الله عليه وآله- من تشبيه الإنتفاع بسليله وخليفته المهدي في غيبته بالانتفاع بالشمس إذا غيبتها السحاب كما ورد في حديث جابر الأنصاري المروي في كتاب كمال الدين ... نقول: إن هذا التشبيه يعني أن الإنتفاع بالمهدي في غيبته يكون في أحد مصاديقه بما ينتفع بحجة الله على الخلق.

    وهذا يعني أن باب الإنتفاع بإمام الزمان –أرواحنا فداه- قد أبقاه الله عزوجل مفتوحاً في الغيبة، والمطلوب من المؤمنين طرق هذا الباب والله جلت قدرته قادر على إيصال الجواب اليهم.

    أما الحقيقة الثانية

    التي يشير اليها مولانا الإمام الحسن العسكري –سلام الله عليه- في حديثه المتقدم، فهي أن سنة الله عزوجل في عدم إخلاء أرضه من حجته المعصوم على عباده هي التي إقتصت غيبة الثاني عشر من أوصياء خاتم الأنبياء –صلى الله عليه وآله-.

    بمعنى أن غيبة الإمام المهدي –عجل الله فرجه- جاءت رحمة من الله بالخق لأنها إجراءٌ لابد منه لحفظ إستمرار وجود حجة الله على خلقه لكي ينتفع الخلق من وجوده كما ينتفعون بالشمس وهي خلف السحاب.

    وعلة ذلك أن المهدي الموعود هو آخر الأئمة الإثني عشر الذين إختارهم الله عزوجل لخلاقة نبيه الأكرم –صلى الله عليه وآله-، وهم فقد المؤهلون لأن يكون حجة لله على عباده بعد رسوله الأعظم، وقد تجرأت حكومات الطغيان والظلم والفساد وفي ظل فقدان العدد الكافي من أنصار الحق على تعقيب هؤلاء المعصومين –عليهم السلام- بالقتل والتشريد والعزلة عن الأمة.

    وإشتدت وتشتد حملات الطغاة ضد الإمام المهدي خاتم الأئمة الإثني عشر لأنه هو الموعود بأن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، ولذلك كان لابد من حفظ خاتم الأوصياء –أرواحنا فداه- من هجمات الطغاة الى أن تتأهل البشرية لظهوره، وفي الوقت نفسه ابقاء باب الإنتفاع منه كحجة الله على خلقه مفتوحاً...

    وهذا ما رتبته الحكمة الإلهية من خلال إسلوب تغييبه بالصورة التي يكون الإنتفاع بوجوده مستمراً كما ينتفع بالشمس إذا غيبتها السحاب عن الأبصار.

    شمس خلف السحاب
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد ... اللهم عجل لوليك الفرج وأجعلنا من انصاره وأعوانه ياكريم حجة الله في عصرنا
    sigpic
يعمل...
X