إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كمال الايمان والولاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كمال الايمان والولاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد


    كمال الايمان والولاء



    روى الشيخ الجليل الحافظ الخزاز القمي في كتابه القيم (كفاية الأثر في الأئمة الأثني عشر)

    بسنده عن موسي بن جعفر بن وهب البغدادي،

    قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يقول:

    كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني، ألا إن المقر بالائمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء ورسله، ثم أنكر نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا، أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله.

    يأتي الحديث المتقدم ضمن الجهود التي بذلها مولانا الامام الحادي عشر من خلفاء النبي الإثني عشر لحفظ أمة جده المصطفى –صلى الله عليه وآله- من مضلات الفتن؛ رأفة بالعباد وإتماماً للحجة الإلهية البالغة.

    ففي الحديث الشريف المتقدم أخبر الإمام الزكي الحسن العسكري –عليه السلام- بأختلاف أصحابه بعد إستشهاده فيما يرتبط بوجود وإمامة الخلف من بعده أي خليفة الله المهدي خاتم أوصياء الرسول الأعظم وأوصيائه –صلى الله عليه وآله-.

    وقد صدقت الحوادث التي تلت إستشهاد الإمام الزكي العسكري ما أخبر به –عليه السلام- فمثلاً ذكر المؤرخ الثقة النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) أن الشيعة تقسمت بعد وفاة الامام الحسن العسكري الى أكثر من عشرة فرق...

    وكان سبب الاختلاف هو الاوضاع الامنية الصعبة التي أحاطت بولادة الامام المهدي –عليه السلام- بسبب تربص طغاة بني العباس به لقتله –أرواحنا فداه-.

    ولكن وببركة مثل نظائر الاجراء المتقدم الذي اتخذه الامام الحسن العسكري –عليه السلام- اتضحت بعد فترة وجيزة الحقائق واضمحلت تلك الفرق واجتمع الشيعة على الايمان بوجود الحجة بن الحسن خليفة الله المهدي –عجل الله فرجه الشريف.

    وفي الحديث المتقدم يبين لنا مولانا الإمام الحسن الزكي العسكري –عليه السلام- حقيقة عقائدية على درجة كبيرة من الأهمية وهذه الحقيقة هي: إن اكتمال الايمان بالله ورسوله –صلى الله عليه وآله- وكذلك الولاء الحق لا يتحققان الا بالايمان بجميع ائمة العترة المحمدية –عليهم السلام- فهم وحدة واحدة وطاعة أولهم لا تكتمل مع التمرد على طاعة آخرهم وعدم الإقرار بأمامته –عليه السلام-.

    وهذه الحقيقة العقائدية مستلهمة من القرآن الكريم حيث قرن طاعته بطاعة رسوله وأولي الأمر من عترته –صلى الله عليه وآله- فقال في الآية 59 من سورة النساء:

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً".

    كما أن الرجوع الى رسول الله –صلى الله عليه وآله- في موارد الاختلاف لا يتحقق بعده إلا بالرجوع الى أولي الأمرمن عترتة –عليهم السلام- كما تصرح بذلك الاية (83) من السورة نفسها حيث يقول عز من قائل:

    "وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً"

    وكذلك الولاء الحق لله ورسوله –صلى الله عليه وآله- لا يتحقق الا بموالاة جميع أولي الأمر من أوصيائه الإثني عشر- عليهم السلام- ولذلك نزل الوصف القرآني لهم بصيغة الجمع في آية الولاية رغم أن الذي تصدق بالخاتم في ركوعه هو أولهم أمير المؤمنين الوصي المرتضى –عليه السلام-.

    قال الله تبارك وتعالى في الآيتين 55 و56 من سورة المائدة:

    "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ{55} وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ{56}"
    sigpic
يعمل...
X