الشيخ حسن بن حمود الحلي (1305 هـ - 1337 هـ)
هو الشيخ حسن بن الشيخ علي بن الحسين بن حمود الحلي ولد في النجف الاشرف و نشا بها في كنف والده العالم الجليل فكان المترجم من نوابغ عصره ترك اثارا منها ديوانه من قصائده الفاطميات قوله تحت عنوان (ضاق الفضاء )
سل اربعا فطمت اكنافها الحسب عن سكانيها متى عن افقها غربواهو الشيخ حسن بن الشيخ علي بن الحسين بن حمود الحلي ولد في النجف الاشرف و نشا بها في كنف والده العالم الجليل فكان المترجم من نوابغ عصره ترك اثارا منها ديوانه من قصائده الفاطميات قوله تحت عنوان (ضاق الفضاء )
سرعان ما صاح طير البين بينهم فاصبحوا فرقا عن عقرها عربوا
سرت تجوب الفيافي فيهم النجيب ولي فؤاد قفا آثارهم يجب
اتبعتهم ناظرا خيل الدموع به تابقت فهو دامي الغرب مختضب اضحت منازلهم للوحوش معتكفا فهين طير الفنا ينعى و ينحب
لم يبق منها سوى رسم و ذى شعت راى اشج علت من فوقه الكتب
وذي انحناء كجسم الصب تحبسه نونا بهم عجم شين الخط قد كتبوا
اوهت قواعدها كف الضنا فعفت ******* اثارها و محت سيماءه النوب
وقفت فيها و دمع منكسب ********** كالغيث و النار في الاحشاء تلتهب
و بي لو اعج و جد لو رميت بها صدر ****الفضا ضاق و هو الواسع الرحب
حيران أقبض في رعش البنان حشا حرى اناخت بها الاحزان و الكرب
و قائل لي رفه عن حشاك و لي و جد اذا ما نزا بالقلب يضطرب
فقلت لم يشجني ناي الخليط و لا ربع محت رسمه الاعوام و الحقب
لكن اذاب فؤادي حادث جلل تنمى اليه الرزايا حين تنسب
يوم قضى المصطفى في صحبه وعلى الا عقاب من بعده اصحابه انقلبوا
قادوا اخاه و رضوا ضلع بضعته بجورهم و لها البغضاء قد نصبوا
لم انساها و هي تنعاه و تندبه و قلبها بيد الارزاء منتهب
تقول يا والدي ضاق الفضا بنا لما مضيت وحالت دونك الترب
قد كان بعدك انباء و هنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
نفوا اخاك علينا عن خلافته و شيخ تيم عنادا منهم نصبوا
كقوم موسى اطاعوا العجل و اعتزلوا هارون و السامري الرجس قد صحبوا
ويل لهم نبذوا القران خلفهم ومزقوا عنادا بئس ما ارتكبوا
ما راقبوا غضب الجبار حين الى المختار احمد قول الهجر قد نسبوا
الغوا وصاياه في اهليه و انتهبوا ميراثه و الى حرمانهم و ثبوا
جاروا على ابنته من بعد فغدت عبرى الناظر حزنا دمعها سرب
و جرعوا خطوبا لو وقعت على صم الجبال لا ضحت و هي تضطرب
ابضعة الطهر طه نصب اعنيهم بالباب يعصرها الطاغي و ما غضبوا
رضوا اضالعها اجروا مدامعها ادموا نواظرها ميراثما غصبوا
ليتها و هي حسرى في معاصمها عدوا فلاذت وراء الباب تحتجب
فالموا عضديها في سياطهم و اسقطوا حملها و المرتضى سحبوا
قادوه بالحبل قهرا و هي خلفهم تدعو و ادمعها كالغيث تنسكب
يا قوم خلوا ابن عمي قبل ان تقع الخضراء فوق الثرى و الكون ينقلب
فقنعوا بقرع الاصبحية لا عدا هموا سخط الجبار و الغضب
ووشحوا متنها بالسوط فانكفات لدارها وحشاها ملؤه عطب
حرى الفؤاد يروي الارض مدمعها فكلما سال هذا ذاك يلتهب
قد حارب النوم عينيها و انحلها فرط البكاء و اضنى جسمها التعب
ما بارحت قلبها الاحزان ذات حشا حرى الى ان اهليت فوقها الترب
قضت و في جنبها اثر السياط و في فؤادها للرزايا جحفل لجب
ما شيعوا نعشها السامي علا و لقد تزاحمت خلفها الاملاك تنتحب
سلوا ضبا الظلم من اغمادها فغدا في حدها سبط طه الطهر يعتصب
ثاو بحر هجير الشمس منجدلا تظلها السمر و الهندية القضب
جالت عليه العوادي بعدها نهبت اشلاءه البغض و العساله السلب
يا ثاويا بمحاني الطف قد سلبوا ثيابه و كست جثمانه الكثب
فدونكم يا بني الزهراء مرثية ان تتل شجوا فقلب الصخر ينشعب
ارجو خلاصي بها في يوم لا سبب يعني سواكم ولا مال ولا حسب
