إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق))

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق))

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (
    إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)



    ما أن وطئ الإنسان بقدميه تراب الأرض وطئها وهو مزودٌ بالأخلاق الفاضلة وعارفٌ للأخلاق الفاسدة ومأمورٌ من قبل الله تعالى بالتحلي بكلّ الفضائل ذلك لكي يصل إلى هدفه الذي خلق من أجله ألا وهو عبادة الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا في محكم كتابه العزيز

    : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}


    (سورة الذاريات 56) .


    فأصبحت مكارم الأخلاق من لوازم وضروريات الحياة الصحيحة على الأرض ومن لوازم وضروريات الأمم التي تنشد الرفعة والطهارة، فأخذت الشرائع السماوية كمال الإنسان غاية لها وبدأ الأنبياء عليهم السلام بالإرشاد والتربية والتزكية لهذه النفوس الجامحة التي تميل بطبعها للراحة ، وتوالت الأنبياء عليهم السلام على قيادة البشرية إلى الكمال حتى وصلت إلى خاتم الانبياء وسيد المرسلين ابي القاسم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم


    حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».


    (ميزان الحكمة: ج1، ص804، ح1111).





    في معنى الخلق وكيفية تهذيبه :




    الخلق في اللغة :



    (حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر أو روية، ومجموعها أخلاق).
    (المعجم الوسيط: ص252).




    والخلق في الاصطلاح:
    (سلوك يسلكه الإنسان في ميدان الفضائل أو الرذائل ويصبغ صاحبه بالحسن أو القبح).




    الخُلق ـ بالضم ـ عبارة عن الصورة الباطنة , كما ان الخَلق ـ بالفتح ـ عبارة عن الصورة الظاهرة . يقال : " فلان حسن الخُلق والخَلق " أي الظاهر والباطن ,ولكل منهما هيئة اما قبيحة واما جميلة :


    فالخلق عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الافعال بسهولة ويسر من غير حاجة الى فكر وروية , فان كان الصادر عن تلك الهيئة افعالا جميلة محمودة عقلا وممدوحة شرعا سميت تلك الهيئة "خلقا حسنا "وان كان الصادر منها افعالا قبيحة سميت "خلقا سيئا" وانما اشترط فيها الرسوخ لان من يصدر عنه بذل المال مثلا على الندرة لحاجة عارضة لا يقال "خلقه السخاء " ما لم يثبت ذلك في نفسه ثبوت رسوخ


    كما ان حسن الصورة الظاهرة مطلقا لا يتم بحسن العينين دون الانف والفم والخد بل لا بد من حسن الجميع ليتم حسن الظاهر , فكذلك لا بد في الباطن من اربعة لا بد من الحسن في جميعها حتى يتم حسن الخلق , فاذا استويت الاركان الاربعة واعتدلت وتناسب حصل حسن الخلق , وهي :
    قوة العلم , وقوة الغضب , وقوة الشهوة , وقوة العدل بين هذه القوى الثلاث:


    اما قوة العلم : فحسنها فحسنها وصلاحها من تصير بحيث يسهل لها درك الفرق بين الصدق والكذب في الاقوال , وبين الحق والباطل في الاعتقادات وبين الجميل والقبيح في الافعال فاذا تحصلت هذه القوة حصل منها ثمرة الحكمة التي هي رأس الاخلاق الحسنة "ومن يؤت الحمة فقد اوتي خيرا كثيرا"


    واما قوة الغضب والشهوة : فحسنهما في ان يقتصر انقباضهما وانبساطهما على حد ما تقضيه الحكمة والدين

    واما قوة العدل فهي ضبط قوة الغضب والشهوة تحت اشارة العقل والشرع فالعقل منزلته منزلة الناصح المشير وقوته القدرة ومنزلتها منزلة المنفذ الممضي لاشارته , والغضب والشهوة تنفذ فيهما الاشارة.

    وحسن القوة الغضبية واعتدالها يعبر عنه بالشجاعة وحسن قوة الشهوة يعبر عنها بالعفة

    فإذا أمهات الاخلاق الحسنة والجميلة واصولها اربعة : الحكمة , والشجاعة , والعفة والعدل ولم يبلغ كمال الاعتدال في هذه الاربعة الا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا اثنى الله علية قائلا "وانك لعلى خلق عظيم "

    والناس يتفاوتون في القرب والبعد فينبغي ان يقتدى به فانه صلى الله علية وآله وسلم قال : بعثت لأتمم مكارم الاخلاق .

    والطريق الى تحصيل الاخلاق الحسنة حمل النفس على الاعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب مثلا يتعاطى البخيل البذل والمتكبر التواضع حتى يصير ذلك خلقا وطبعا حتى ينتهي الى التذذ وكلما طال العمر وكثرت تلك الاعمال والعبادات حصل الرسوخ والكمال في النفس وهذا هو السر في طلب الانبياء طول العمر .




    وربما كان حسن الخلق بجود الهي وكمال فطري بان يولد كامل العقل حسن الخلق قد كفي سلطان الشهوة والغضب قال الصادق عليه السلام ان الخلق منحة يمنحها الله خلقه فمنه سجية ومنه نية فقلت فايهما افضل ؟ فقال ان صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو افضلهما .



    واليكم اخوتي واخواتي بعض روايات اهل البيت عليهم السلام الدالة على ذم سوء الخلق والحث على حسن الخلق



    1ــ ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ العَبدَ لَيَبلُغُ من سُوءِ خُلقِهِ أسْفَلَ دَرَكِ جَهنَّمَ». (المحجّة البيضاء: ج5، ص93. ميزان الحكمة: ج3، ص1086، ح5101).




    2ــ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أُخبِرُكُم بأبعَدِكُم مِنّي شَبَهاً؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: الفاحِشُ المُتَفَحِّشُ البَذيءُ، البَخيلُ، المُخْتالُ، الحَقودُ، الحَسودُ، القاسِي القَلبَ، البَعيدُ مِن كُلِّ خَيرٍ يُرجى، غَيرُ المَأمونِ مِن كُلِّ شَرٍّ يُتَّقى». (الكافي: ج2، 291، ح9. ميزان الحكمة: ج3، ص1086 ــ 1087، ح5110).




    3ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «الخُلقُ السَّيِّئُ يُفسِدُ العَملَ كما يُفسِدُ الخَلُّ العسَلَ». (الكافي: ج2، 321، ح1. ميزان الحكمة: ج3، ص1084، ح5086).




    4ــ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: «مَن ساءَ خُلقُهُ أعْوَزَهُ الصَّديقُ والرَّفيقُ». (غرر الحكم: 9187. ميزان الحكمة: ج3، ص1086، ح5105).



    وقال عليه السلام: «مَن ساءَ خُلقُهُ ضاقَ رِزْقُهُ». (غرر الحكم: 8023. ميزان الحكمة: ج3، ص1086، ح5106).




    5ــ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: «سُوءُ الخُلقِ شَرُّ قَرينٍ». (غرر الحكم: 5567. ميزان الحكمة: ج3، ص1085، ح5089).


    وعنه عليه السلام: «سُوءُ الخُلقِ نَكَدُ العَيْشِ وعذابُ النَّفْسِ». (غرر الحكم: 5639. ميزان الحكمة: ج3، ص1085، ح5090).


    وقال عليه السلام أيضا: «سُوءُ الخُلقِ يُوحِشُ النَّفسَ، ويَرفَعُ الأُنْسَ». (غرر الحكم: 5640. ميزان الحكمة: ج3، ص1085، ح5091).




    6ــ ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: «مَن ساءَ خُلقُهُ عَذّبَ نَفْسَهُ». (بحار الأنوار: 78، ص246، ح62. ميزان الحكمة: ج3، ص1086، ح5102).




    قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له أجر الصائم القائم.


    وقال (صلى الله عليه وآله): أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.

    وقال (صلى الله عليه وآله): ما عمل أثقل في الميزان من حسن الخلق وإن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصالحين.


    وقال (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء حسن الخلق ومن شقاوته سوء الخلق.


    وقال (صلى الله عليه وآله): إن الخلق الحسن يذيب الذنوب كما تذيب الشمس الجمد وأن الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

    سئل النبي (صلى الله عليه وآله): ما أفضل ما أعطي الإنسان؟ فقال: حسن الخلق




    8ـ قال الإمام علي (عليه السلام): الخلق المحمود من ثمار العقل.




    وقال (عليه السلام): أطهر الناس أعراقا أحسنهم أخلاقا

    9ـ قال الإمام الحسن (عليه السلام): إن أحسن الحسن الخلق الحسن.




    10ـ قال الإمام موسى الكاظم (عليه السلام): عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه؟


    وقال (عليه السلام): ولا عيش أغنى من حسن الخلق.




    11ـ قال الإمام الصادق (عليه السلام): لا حسب كحسن الخلق.


    وقال(عليه السلام): حسن الخلق يزيد في الرزق.

    وقال (عليه السلام): الخلق الحسن جمال في الدنيا ونزهة في الآخرة وبه كمال الدين والقربة إلى الله تعالى.

    وقال (عليه السلام): إن الله تعالى عز وجل ارتضى لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.


    وقال (عليه السلام): إن حسن الخلق من الدين.
يعمل...
X