إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نهذّب أنفسنا ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نهذّب أنفسنا ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
    إذا أراد الإنسان أن يهذب نفسه فلا بد من أن يلتفت إلى الطرق التي يمكن استخدامها للقيام بهذا الأمر ، وهذه الطرق هي : 1ـ الوقاية : وهي بمعنى التوقي من أوّل الأمر بالحيطة والحذر ، وتجنب ما يؤدي إلى الوقوع في المعاصي والأخلاق السيّئة وهي أفضل وأسهل وسيلة لتهذيب النفس ، لأن النفس قبل إصابتها وتلوثها تكون أكثر استعدادا للتخلق بأخلاق الله وعمل الخير ، وتكون أقدر على مواجهة إغراء الدنيا ووسوسة الشيطان ، ولذا فإن ترك المعاصي أيسر من الحصول على التوبة . يقول الإمام علي (عليه السلام)" ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا "(1) . ولذلك فإن عمر الشباب هو عمر مناسب جدا لهذا الأمر حيث ينبغي ألاّ يكون قد حصل التلوث بحب الدنيا في هذا العمر . 2ـ الترك المباشر : لو فرضنا أن الوقاية لم تنجح بشكل كامل وابتلى الإنسان بالمعاصي وسوء الخلق ، فإن أفضل وسيلة لعلاج ذلك هو الترك المباشر والدفع للمعاصي ، والتوبة مباشرة بتصميم قاطع وإرادة قوية والتغلب على الشيطان والنفس الأمَّارة بالسُّوء دفعة واحدة ، وربّما يحصل هذا الأمر نتيجة سماع آية أو حصول حادثة أو غير ذلك ، ويمكن أن نلحظ هنا ذلك التحول الكبير والسريع الذي حصل في حياة بشر الحافي ، ولم يكن هذا التحول إلاّ نتيجة كلمة قالها الإمام الكاظم (عليه السلام) وهي : ".. لو كان (بشر) عبدا لخاف من مولاه " . وبالترك المباشر والدفع للسيّئات ، نقطع الطريق على إبليس وأعوانه ونتخلص من هذه الأمراض كما تخلّص منها بشر الحافي . 3ـ الترك التدريجي : إذا لم نستطع تهذيب أنفسنا دفعة واحدة ، فيمكن أن نقوم بذلك بشكل تدريجي ، بأن نقوم بترك ذنب أو مجموعة ذنوب وبذلك نكون قد بدّلنا نقطة سوداء في قلوبنا إلى نقطة بيضاء ، ومن ثم نقوم بترك ذنب آخر وهكذا إلى أن نكون بعد فترة قد ابتعدنا تماما عن الذنوب وأخرجنا الصفات السيّئة من أنفسنا ، وسددنا ضربة موجعة للشيطان تضعفه عن محاولة إضلالنا وإسقاطنا في وادي الهلاك .
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    1 . الكافي : ج2 ، ص451 .




    يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
    فقال: فمن مولاكم ونبيكم؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
    إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
    فقال له: قم يا علي؟ فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
    فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
    هناك دعا اللهم؟ وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا
يعمل...
X