الإرادة الإستعماليَّة
لا يخفى إنَّ الإرادة الإستعمالية غير الدلالة الإستعماليَّة فالاولى تتصل بالمتكلم والثانية تتصل بالمخاطب.
والكلام هنا عن الإرادة الإستعماليَّة وقد ذكر لها خمسة معان:
المعنى الاول: هي انْ يقصد المتكلم من استعمال اللفظ تفهيم المعنى بواسطته.
وأورد السيد الصدر (رحمه الله) على هذا التفسير للإرادة الإستعمالية، بأنه يلزم منه عدم شمول الإرادة الإستعماليَّة لحالات استعمال اللفظ في المشتركات مع قصد الإجمال، ولا ريب في شمول الإرادة الإستعمالية لمثل هذه الحالات، إذ انّ المستعمل للفظ المشترك مريد للإستعمال رغم عدم إرادته للتفهيم، فإرادة التفهيم ليست مقومة للإرادة الإستعمالية.
المعنى الثاني: ان يقصد المتكلم من استعمال اللفظ ايجاد المعنى في عالم الإعتبار بنحو التنزيل، فالغرض من استعمال اللفظ هو التوصل لإيجاد المعنى بنحو الإيجاد التنزيلي، فكأنَّه أوجد المعنى باللفظ وأراد من ايجاد اللفظ ايجاد المعنى.
وأورد السيد الصدر على هذا المعنى بأنَّه نشأ عما هو المبنى في تفسير حقيقة الوضع وماهو منشأ العلاقة الدلالية بين اللفظ والمعنى، وهذا المبنى لو تم فإنَّه يُفسِّر العلاقة الواقعة بين اللفظ والمعنى إلا انَّه لا يقتضي ان يكون الإستعمال مرتبطاً بالكيفية التي انخلقت عنه العلاقة بين اللفظ والمعنى، فحيثية الإستعمال لا تتطابق بالضرورة مع حيثية العلاقة الوضعية المختارة من قبل الواضع.
وبتعبير آخر: لا يلزم المستعمل ان يحتفظ بنفس الكيفية التي نشأت عنه العلاقة الوضعية، فقد لا يقصد من الإستعمال ايجاد المعنى تنزيلا.
المعنى الثالث: انَّ المراد من الإرادة الاستعمالية هي إرادة التلفظ باللفظ المعين، وذلك إلتزاماً بتعهده، حيث انه قصد إخطار معنىً معين وقد التزم بأنّه متى ما أراد إخطار هذا المعنى فإنَّه ياتي بهذا اللفظ المخصوص.
وهذا المعنى إنَّما يتناسب مع مسلك التعهد في الوضع، على انّه لا يُفسِّر معنى الإرادة التي هي محل البحث، نعم هو يتحدث عن منشأ الإرادة الإستعمالية، والحديث عن المنشأ غير الحديث عما هو المراد منها كما أفاد ذلك السيد الصدر (رحمه الله).
المعنى الرابع: ان يقصد المتكلِّم إفناء اللفظ في المعنى، فتكون الإرادة الإستعمالية بمعنى إرادة لحاظ اللفظ لحاظاً آلياً فانياً في المعنى.
وهذا مبني على انَّ الإستعمال يعني افناء اللفظ في المعنى فتكون الإرادة الاستعمالية هي إرادة الإفناء أي إرادة جعل اللفظ فانياً في المعنى.
ومن هنا تكون تمامية هذا التفسير للإرادة الاستعمالية مبني على تمامية المسلك المذكور في تفسير الإستعمال والذي هو مسلك المشهور.
المعنى الخامس: وهو الذي تبنَّاه السيد الصدر (رحمه الله) وحاصله: انَّ الإرادة الإستعمالية تعني قصد التلفظ بماله أهلية إخطار المعنى، فالمتكلم يقصد الإتيان باللفظ المعد للكشف عن المعنى، وتبقى في البين عوامل اخرى لابدَّ من تحصيلها أو حصولها حتى تترتب عن مجموعها الدلالة، فالإرادة الإستعمالية لا تساوق الإرادة التفهمية بل انَّ إرادة التفهيم مرحلة متأخرة أو مباينة لإرادة الإستعمال، فهي متأخرة لو كان مريداً للإستعمال ومريداً كذلك للتفهيم، وهي مباينة لو انضم للإرادة الاستعمالية إرادة الإجمال، وفي كلا الصورتين تكون الإرادة الاستعمالية غير إرادة التفهيم والإجمال.
والمتحصَّل انَّ الإرادة الاستعمالية هي إرادة استعمال اللفظ الذي له صلاحية الدلالة على المعنى وهذا يجامع إرادة الإجمال لكنه مع ذلك قصد اللفظ الذي له الصلاحية للدلالة على المعنى.
لا يخفى إنَّ الإرادة الإستعمالية غير الدلالة الإستعماليَّة فالاولى تتصل بالمتكلم والثانية تتصل بالمخاطب.
والكلام هنا عن الإرادة الإستعماليَّة وقد ذكر لها خمسة معان:
المعنى الاول: هي انْ يقصد المتكلم من استعمال اللفظ تفهيم المعنى بواسطته.
وأورد السيد الصدر (رحمه الله) على هذا التفسير للإرادة الإستعمالية، بأنه يلزم منه عدم شمول الإرادة الإستعماليَّة لحالات استعمال اللفظ في المشتركات مع قصد الإجمال، ولا ريب في شمول الإرادة الإستعمالية لمثل هذه الحالات، إذ انّ المستعمل للفظ المشترك مريد للإستعمال رغم عدم إرادته للتفهيم، فإرادة التفهيم ليست مقومة للإرادة الإستعمالية.
المعنى الثاني: ان يقصد المتكلم من استعمال اللفظ ايجاد المعنى في عالم الإعتبار بنحو التنزيل، فالغرض من استعمال اللفظ هو التوصل لإيجاد المعنى بنحو الإيجاد التنزيلي، فكأنَّه أوجد المعنى باللفظ وأراد من ايجاد اللفظ ايجاد المعنى.
وأورد السيد الصدر على هذا المعنى بأنَّه نشأ عما هو المبنى في تفسير حقيقة الوضع وماهو منشأ العلاقة الدلالية بين اللفظ والمعنى، وهذا المبنى لو تم فإنَّه يُفسِّر العلاقة الواقعة بين اللفظ والمعنى إلا انَّه لا يقتضي ان يكون الإستعمال مرتبطاً بالكيفية التي انخلقت عنه العلاقة بين اللفظ والمعنى، فحيثية الإستعمال لا تتطابق بالضرورة مع حيثية العلاقة الوضعية المختارة من قبل الواضع.
وبتعبير آخر: لا يلزم المستعمل ان يحتفظ بنفس الكيفية التي نشأت عنه العلاقة الوضعية، فقد لا يقصد من الإستعمال ايجاد المعنى تنزيلا.
المعنى الثالث: انَّ المراد من الإرادة الاستعمالية هي إرادة التلفظ باللفظ المعين، وذلك إلتزاماً بتعهده، حيث انه قصد إخطار معنىً معين وقد التزم بأنّه متى ما أراد إخطار هذا المعنى فإنَّه ياتي بهذا اللفظ المخصوص.
وهذا المعنى إنَّما يتناسب مع مسلك التعهد في الوضع، على انّه لا يُفسِّر معنى الإرادة التي هي محل البحث، نعم هو يتحدث عن منشأ الإرادة الإستعمالية، والحديث عن المنشأ غير الحديث عما هو المراد منها كما أفاد ذلك السيد الصدر (رحمه الله).
المعنى الرابع: ان يقصد المتكلِّم إفناء اللفظ في المعنى، فتكون الإرادة الإستعمالية بمعنى إرادة لحاظ اللفظ لحاظاً آلياً فانياً في المعنى.
وهذا مبني على انَّ الإستعمال يعني افناء اللفظ في المعنى فتكون الإرادة الاستعمالية هي إرادة الإفناء أي إرادة جعل اللفظ فانياً في المعنى.
ومن هنا تكون تمامية هذا التفسير للإرادة الاستعمالية مبني على تمامية المسلك المذكور في تفسير الإستعمال والذي هو مسلك المشهور.
المعنى الخامس: وهو الذي تبنَّاه السيد الصدر (رحمه الله) وحاصله: انَّ الإرادة الإستعمالية تعني قصد التلفظ بماله أهلية إخطار المعنى، فالمتكلم يقصد الإتيان باللفظ المعد للكشف عن المعنى، وتبقى في البين عوامل اخرى لابدَّ من تحصيلها أو حصولها حتى تترتب عن مجموعها الدلالة، فالإرادة الإستعمالية لا تساوق الإرادة التفهمية بل انَّ إرادة التفهيم مرحلة متأخرة أو مباينة لإرادة الإستعمال، فهي متأخرة لو كان مريداً للإستعمال ومريداً كذلك للتفهيم، وهي مباينة لو انضم للإرادة الاستعمالية إرادة الإجمال، وفي كلا الصورتين تكون الإرادة الاستعمالية غير إرادة التفهيم والإجمال.
والمتحصَّل انَّ الإرادة الاستعمالية هي إرادة استعمال اللفظ الذي له صلاحية الدلالة على المعنى وهذا يجامع إرادة الإجمال لكنه مع ذلك قصد اللفظ الذي له الصلاحية للدلالة على المعنى.