ورد عن الإمام الصادق عليه السلام عن جده أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال ( حقيقة السعادة أن يختم للرجل عمله بالسعادة وحقيقة الشقاوة أن يختم للرجل بالشقاوة) إن السعادة التي يطلبها الناس هي توفر اسباب تكامل الفرد في المجتمع وهي في قبال الشقاء الذي يتنفر منه الناس وهو عدم مساعدة الظروف للتكامل والنجاح في المجتمع لذا فإن أكثر الناس سعادة هو من توفرت له أسباب التحرك والتقدم نحو الأهداف السامية روحياً وجسميا وعائليا وبيئيا وثقافيا، وليس الشقاء والسعادة امرا ذاتياً داخل الإنسان أو هو نتيجة جبرية لمحيطه وإنما الإنسان رهين عمله فهو يستطيع أن يوفر الوسائل لترشيد نفسه وحتى مجتمعه وهو الذي يستطيع أن يواجه عوامل الشقاء ويهزمها أو يستسلم لها، و للسعادة والشقاء أسباب لها تأثير بالغ في الحياة المادية والمعنوية ويمكن أن تكون من عوامل النجاح أو الفشل وهذه أمور اختيارية هي أعمال الإنسان وأخلاقه وعلى هذا فإن إبعاد أسباب الشقاء هذه تكمن في إختيار الإنسان نفسه، ومن الأحاديث التي وردت فيها أسباب السعادة والشقاء هي ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال: أربع من أسباب السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب البهي) وقال صلى الله عليه و آله وسلم من علامات الشقاء :جمود العينين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الرزق، والإصرار على الذنب)
