إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

** ضيافتان من الله تعالى لعباده **

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ** ضيافتان من الله تعالى لعباده **

    جاء في كتاب ( في ضيافة الرحمن )لمحمد مهدي الآصفي
    إن لله تعالى ضيافتان لعباده في دورة السنة ..الضيافة الأولى في شهر رمضان بالصيام .. والضيافة الثانية في شهر ذي الحجة بالحج
    وعن ضيافة شهر رمضان روى الشيخ الصدوق بسند معتبرعن الأمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا ذات يوم فقال: "أيّها الناس قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة , شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ."
    وأمّا عن ضيافة الحج فقد وردت طائفتان من الأحاديث تصرح أولاهما بأن الحجاج (وفد) الله تعالى وقد وفدوا إلى الله , وتصرح ثانيتهما أنّ الحجاج ضيوف الرحمن .أما عن الطائفة الأولى فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((وفد الله ثلاثة : الغازي , والمعتمر , والحاج )). وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده , ويحبوه بالمغفرة ...)). وعن الأمام الحسن عليه السلام (ثلاثة في جوار الله تعالى ..رجل خرج حاجا أو معتمرا لا يخرج إلّا لله تعالى فهو من وفد الله تعالى حتى يرجع إلى أهله)).
    وأمّا عن الطائفة الثانية (ضيافة الله) فقد روي (ممّا أوحى الله عزّوجل أنا الله ذو بكة , أهله جيرتي ,وزواره وفدي وأضيافي ,أعمره بأهل السماء وأهل الأرض ,يأتونه أفواجا شعثا غبرا يعجون بالتكبير والتلبية , فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني وهو وفد لي ونزل بي وحق لي أن أتحفه بكراماتي )).وعن الأمام الصادق عليه السلام (إنّ ضيف الله عزّوجل رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله)).وفي الدعاء بعرفة (أنا ضيفك فاجعل قراي الجنة )).
    إن الضيافة في هذين الشهرين ليست من قبيل ضيافة الأجسام وإنّما هو من ضيافة القلوب والمائدة الإلهية المعدّة لضيوف الرحمن في هذين الشهرين مائدة رحمة وشفاء وغذاء للقلوب ...وأعظم الموائد الإلهية في حياة الإنسان بعد نعمة الوجود موائد العقول وموائد القلوب. ولكل امرئ من المسلمين أن يأخذ من هذه الرحمة الهابطة ما يسعه وعاء نفسه وقلبه , فإنّ الرحمة الهابطة في شهر رمضان وشهرذي الحجة في الحج ليس لها حدود ... وكل منا يأخذ من هذه الرحمة ما يسعه وعاؤه.
    رزقنا الله وإياكم رحمته وضيافته ومن الله التوفيق
يعمل...
X