بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه و آله وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين قال تعالى في كتابه العزيز ( وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) يعتبر الاختبار الإلهي سنة كونية من اجل تربية العباد وتنقيتهم ليصبحوا أكثر قدرة على مواجهة الصعاب والتحديات فكل جماعة وطائفة لها نصيب من هذه السنة الالهية فهم شركاء فيها إلا أن الامتحانات الإلهية لهم تأتي بصور مختلفة فيكون شامل عام يدخل في نطاقه حتى الأنبياء عليهم السلام ، بل إن اختبارهم بسبب ثقل مسؤوليتهم أشد بكثير من اختبار الآخرين فلو لم يكن الاختبار الإلهي لما تفجرت القابليات ولما أثمرت الكفاءات فلا بد أن تظهر الصفات الكامنة من خلال أعمال الإنسان والله يختبر عباده ليتجلى ما يضمرونه في أعمالهم ولكي تنتقل قابليتهم من القوة إلى الفعل وبذلك يستحقون الثواب أو العقاب لأن النيات والصفات الباطنية إذا لم تتحقق في عمل الإنسان وتكون عينيه فلا مفهوم للثواب والجزاء والعقاب ونعلم أن الناس أمام الاختبارات الإلهية على نوعين نوع متفوق في الامتحان ونوع خاسر، والسبيل لإحراز النجاح والتوفيق في هذا الامتحان يعرضها القرآن الكريم في آياته الكريمة : 1_ أهم السبل للنجاح والتوفيق الصبر وأشارت إليه الآية الكريمة ( وبشر الصابرين) فالاية تبشر بالنجاح أولئك الصابرين المقاومين 2_ الالتفات إلى أن مشاكل الحياة مهما كانت قاسية فهي مؤقتة وعابرة والاعتماد على ذات الله المقدسة في كل شيء وفي كل زمان وهذا المعنى تضمنته الآية الكريمة ( إنا لله وإنا إليه راجعون) 3 _ ومن العوامل المهمة في اجتياز الاختبار والاستمداد من الالطاف الإلهية والسير على طريق الله بخطوات ثابتة وقلوب مطمئنة، يقول الله سبحانه وتعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا) 4 _ امعان النظر في مواقف الأسلاف من الاختبارات الإلهية واستعراض تاريخ الماضيين وما واجهه الأنبياء والفئات المؤمنة من محن ومصائب خلال مراحل دعوتهم، يقول تعالى ( ولقد استهزيء برسل من قبلك)
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الامتحان الإلهي
تقليص
X
