إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اداب الدعاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اداب الدعاء

    أدب الدعاء
    منذ أقدم العصور كان لأدب الاعتذار مكانة كبيرة بين الآداب , هذا الاعتذار الذي كان يتوجه من الرعية إلى الملوك وأولي الشأن عما بدر منهم من خطيئة أو وشاية أو ذنب و كان هذا الاعتذار يحتوي دائماً على عناصر هي
    1- الخضوع .
    2- الذل .
    3- الانقياد و التسليم .
    4- طلب المغفرة .
    5- وصف المعتذر إلية بصفات خارقة و جميلة لنيل رضاه .
    6- وطلب الحاجة.
    لكن الملاحظ في هذا الأدب أن الشاعر أو الأديب لم يكن مخلصاً لممدوحه بل كان لسانه ينطلق بأنواع الفنون لنيل الرضا وفق ما تقتضيه مصالحه الشخصية سواء أوجد أن الممدوح أهلاً لذلك أو لا .
    جاء الإسلام ليبين لنا كيفية الدعاء و الاعتذار ويوضح أساليبه ووجهته فالاعتذار بما يحمل من قيود فيه الانقياد والفرار والإقرار والخضوعوالإذعان وطلب حاجات الدنيا والآخرة لا يكون إلا من الله عز و جل فنجد الإمام علياً-عليه السلام – يقول في دعاء كميل " لاأجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري " .
    فالإمام هنا يبين حالة الاضطرار في الاعتذار لله فيقول ليس هناك ملجأ غيرك يا رب فإن لم تغفر لي فأين أعطي وجهي .
    وفي المناجاة الشعبانية يقول الإمام –عليه السلام -:
    "إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك وإذا أدخلتني النارأعلمت أهلها أني أحبك ".
    وهنا يتضح لنا مأخذان في حياة الإنسان هما :
    1- المجرم يؤخذ بجرمه .
    2- الكريم يؤخذ بكرمه .
    كيفية خطاب الله تعالى
    يقول الإمام–عليه السلام –
    "ألهي إن طالبتني بذنبي أطالبك بعفوك , وأن طالبتني بلؤمي أطالبك بكرمك ".
    يعلمنا أمير المؤمنين –عليه السلام – أدب الخطاب مع الله وأن هناك نوعان من المطالبة لله وهي
    1- المطالبة بحبنا له .
    2- المطالبة بكرمه و عطفه ورحمته .
    {يقول الإمام –عليه السلام -} :
    "وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك , أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقاً لأضجن ّ إليك بين أهلها ضجيج الآملين ".
    فالإمام يقول لله سبحانه وتعالى بأنه هناك في وسط أهل الكفر من النار سيرفع نداء التوحيد وضجيج الأمل والحب ..
    وروي أن يوسف –عليه السلام - بعد أن أصبح عزيز مصرمر شاب من تحت قصره وكان إلى جانب يوسف –عليه السلام – عبد صالح فقال له هل عرفت الشاب إنه الطفل الذي شهد ببراءتك عندما أرادت زليخا أن تعتدي عليك وهذا الطفل قدكبر فأمر خدمه بإحضاره وأجلسه بجنبه وأكرمه والعبد يضحك قال له يوسف : لم تبتسم ؟قال :هذا الطفل لما شهد بذلك كان طفلاً وهو الآن لا يذكر ذلك وأنت تكرمه الآن منأجل ذلك العمل فكيف لله أن يحرق عبداً ركع وسجد وشهد لله بالربوبية فهذا يستحيل منالله .
    فقبائح أعمالنا محدودة لكن جمال كرم الله ليس له حدود فعفوه يغلب ذنوبنا . فدعاء كميل هودائرة معارف وأخلاق اجتماعية فالله سبحانه وتعالى يحب أن يرى عبده بين الخوف والرجاء . ورحمة الله حق والشفاعة حق لكن الله شديد العقاب فيحب أن نجمع إلى جانب سيئاتنا حبنا لله ورجاء الغفران ونخاف من عقابه .
    ومثل العبدمع الله كمثل الطفل مع أمه فإذا خاف من شيء خارجي يلجأ إلى أمه وكذلك إذا صرخت عليه أمه فيهرب منها إليها حتى لو بقيت صارخه أو غاضبة يبقى واقفا ًبين يدي أمه فهو
    بفطرته يعلم بأن أمه رحمة وغضبها حالة طارئة ورحمتها تغلب غضبها فعندما تغضب منه يلجأ إليها.
    ويقول الإمام –عليه السلام – إلهي أعوذ بك من سخطك ".
    وهنا نجدأن للإستعاذة ثلاثة أركان :
    1- الفزع والخوف .
    2- حالة فرار إلى الحصن المنيع .
    3- وجود المكان الآمن .
    وهكذا فالخوف من الله تعالى يجعلنا نلجأ إليه لأن الله كمانعلم لا يفعل إلا الإحسان لأنه محسن ويكرم لأنه كريم فلذلك يقول الإمام – عليهالسلام – في نهاية دعاء كميل :" افعل بنا ما أنت أهله ".
    فهو الذي يستر عيوبنا وأسرارنا وقادر على إعطاءنا خير الدنيا والآخرة .وأخيراً: نجد كيف تطور أدب الدعاء والاعتذار في الإسلام وكيف وجه وجهته الصحيحة ,وزاد الرسول والأئمة –عليهم السلام – تلك المعاني الفاضلة التي يشعر المرء فيها بقمة الفخر والشموخ في ذلّه وتحببه لله .
    التعديل الأخير تم بواسطة علاء حسن ; الساعة 24-03-2014, 01:24 AM. سبب آخر:
يعمل...
X