بسم الله الرحمن الرحيم
.والصلاة والسلام على سيد المرسلين, حبيب اله العلمين ,العبد المؤيد, والرسول المسدد, والمصطفى الامجد ,ابي القاسم محمد, وعلى آله الطيبين الطاهرين ,واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين, من الآن وفي كل آن الى قيام يوم الدين
"رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مسألة 8: إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم (أي الأقدر على استنباط الأحكام بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك و بتطبيقاتها بحيث يكون احتمال إصابة الواقع في فتاواه أقوى من احتمالها في فتاوى غيره). ولو تساووا في العلم أو لم يحرز وجود الأعلم بينهم فإن كان أحدهم أورع من غيره في الفتوى ــ أي أكثر تثبتاً واحتياطاً في الجهات الدخيلة في الإفتاء ــ تعين الرجوع إليه، وإلا كان المكلف مخيراً في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ولا يلزمه الاحتياط بين أقوالهم إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ـ كما إذا أفتى بعضهم بوجوب القصر وبعض بوجوب التمام فانه يعلم بوجوب أحدهما عليه ، أو أفتى بعضهم بصحة المعاوضة وبعض ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين ـ فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ثم ذكر سماحته مثال آخر مختص بالحجة الاجمالية المنجزة فقال ( أو أفتى بعضهم بصحة المعاوضة وبعض ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين ـ فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها.
س2 / ماهي المعاوضة ؟
المعاوضة : ـ هي ان يجعل شيأ عوضا عن شئ آخر كالبيع او الهبة او الصلح .... الخ ولكن سماحة السيد قد استعملها هنا على نحو الاطلاق , فاذا كان هناك من المجتهدين من يقول في معاوضة من المعاوضات انها معاوضة باطلة , وكان هناك منهم , اي المجتهدين , من يقول ان هذه المعاوضة صحيحية ولا غبار عليها , وانت لا تعلم من هو من هذين المجتهدين هو الاعلم , ولكونه هو الاعلم فكلامه هو الحجة عليك ,وجب عليك العمل بالاحتياط , ولكن الاحتياط هنا لا يقتضي منك تكرار العمل , لان في هذه الحالة العمل برأي المجتهد الاول ,هو نقيض العمل برأي المجتهد الآخر , اي ان البطلان هو نقيض الصحة , وهما لا يجتمعان معا, فلا يكون العمل هو نفسه باطل وهو نفسه صحيح , فالمطلوب منك صورة واحدة مع عدم الاتيان بالصورة الاخرى لانها نقيضة الصورة الاولى وفي هذه الحالة عليك ان توقف التصرف باحد العوضين , لحين الاستبيان , وهذا هو العمل بالاحتياط الذي قال عنه سماحة السيد (( فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها )) , وهذه الحالة الثانية التي ذكرها سماحة السيد مع الاستثناء من حالة عدم الالتزام بالاحتياط بين اقوالهم .
س1 / هل هذه الامثلة فقط هي المستثناة من كون المكلف لا يلزمه العمل بالاحتياط بين قول المجتهدين المتساوين؟
الجواب / كلا ليست هذه الامثلة فقط, فلو نلاحظ جيدا وبامعان ان سماحة السيد قد ذكر ضابطة قبل الشروع بذكر الامثلة , وهذه الظابطة هي (( إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك )) اي كل قولين مختلفين لمرجعين يحصل فيه لدينا علم اجمالي منجز او حجة اجمالية منجزة يقتضي من العمل فيه بالاحتياط بين قوليهما
اماارتباط هذه المسألة رقم (8 ) بالمسألة رقم (5 ) الخاصة عن حكم تقليد الصبي
هو عندما قال سماحة السيد دام ظله في مسألة (5 )
((يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده قبل بلوغه كان حكمه حكم غيره الآتي في المسألة السابعة، إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) حيث يعني في قوله في مسألة 5 (( إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) هو عين الارتباط بين المسألتين , حيث ان الصبي لا يجب عليه الاحتياط بين قولي المجتهدين في حالة تساوي المرجعين بالاعلمية وعدم الترجيح لاحدهما على الآخر في الورع ,حيث كان كلام السيد في مسألة 8 هو ((ولا يلزمه الاحتياط بين أقوالهم إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ))فهذه الحالة التي اشار اليها سماحة السيد هنا وهي (( إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ) فالصبي خارج فيها عن البالغين وهذا ما كان في قوله في مسألة 5 (( إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) والسبب هو عدم البلوغ ,فهو غير مكلف ,ويعني ان هذا الاستثناء خاص للصبي اولا ,وثانيا هو استثناءلانه غير بالغ , اما اذا قلد الصبي ثم مات مرجعه , ثم بلغ الصبي واراد البحث عن الاعلم فهو هنا بالغ ولا استثناء له عن البالغين ولقد اشرنا اليها سابقا.
ملاحظة مهمة :
الكلام في هذه المسألة اجمالا :ـ هو عن حالة البحث عن الاعلم بين المجتهدين المتساوين بالاعلمية .
تمت المسألة ، والله العالم .
والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآاله الطاهرين
.والصلاة والسلام على سيد المرسلين, حبيب اله العلمين ,العبد المؤيد, والرسول المسدد, والمصطفى الامجد ,ابي القاسم محمد, وعلى آله الطيبين الطاهرين ,واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين, من الآن وفي كل آن الى قيام يوم الدين
"رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مسألة 8: إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم (أي الأقدر على استنباط الأحكام بأن يكون أكثر إحاطة بالمدارك و بتطبيقاتها بحيث يكون احتمال إصابة الواقع في فتاواه أقوى من احتمالها في فتاوى غيره). ولو تساووا في العلم أو لم يحرز وجود الأعلم بينهم فإن كان أحدهم أورع من غيره في الفتوى ــ أي أكثر تثبتاً واحتياطاً في الجهات الدخيلة في الإفتاء ــ تعين الرجوع إليه، وإلا كان المكلف مخيراً في تطبيق عمله على فتوى أي منهم ولا يلزمه الاحتياط بين أقوالهم إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ـ كما إذا أفتى بعضهم بوجوب القصر وبعض بوجوب التمام فانه يعلم بوجوب أحدهما عليه ، أو أفتى بعضهم بصحة المعاوضة وبعض ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين ـ فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ثم ذكر سماحته مثال آخر مختص بالحجة الاجمالية المنجزة فقال ( أو أفتى بعضهم بصحة المعاوضة وبعض ببطلانها فإنه يعلم بحرمة التصرف في أحد العوضين ـ فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها.
س2 / ماهي المعاوضة ؟
المعاوضة : ـ هي ان يجعل شيأ عوضا عن شئ آخر كالبيع او الهبة او الصلح .... الخ ولكن سماحة السيد قد استعملها هنا على نحو الاطلاق , فاذا كان هناك من المجتهدين من يقول في معاوضة من المعاوضات انها معاوضة باطلة , وكان هناك منهم , اي المجتهدين , من يقول ان هذه المعاوضة صحيحية ولا غبار عليها , وانت لا تعلم من هو من هذين المجتهدين هو الاعلم , ولكونه هو الاعلم فكلامه هو الحجة عليك ,وجب عليك العمل بالاحتياط , ولكن الاحتياط هنا لا يقتضي منك تكرار العمل , لان في هذه الحالة العمل برأي المجتهد الاول ,هو نقيض العمل برأي المجتهد الآخر , اي ان البطلان هو نقيض الصحة , وهما لا يجتمعان معا, فلا يكون العمل هو نفسه باطل وهو نفسه صحيح , فالمطلوب منك صورة واحدة مع عدم الاتيان بالصورة الاخرى لانها نقيضة الصورة الاولى وفي هذه الحالة عليك ان توقف التصرف باحد العوضين , لحين الاستبيان , وهذا هو العمل بالاحتياط الذي قال عنه سماحة السيد (( فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيها )) , وهذه الحالة الثانية التي ذكرها سماحة السيد مع الاستثناء من حالة عدم الالتزام بالاحتياط بين اقوالهم .
س1 / هل هذه الامثلة فقط هي المستثناة من كون المكلف لا يلزمه العمل بالاحتياط بين قول المجتهدين المتساوين؟
الجواب / كلا ليست هذه الامثلة فقط, فلو نلاحظ جيدا وبامعان ان سماحة السيد قد ذكر ضابطة قبل الشروع بذكر الامثلة , وهذه الظابطة هي (( إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك )) اي كل قولين مختلفين لمرجعين يحصل فيه لدينا علم اجمالي منجز او حجة اجمالية منجزة يقتضي من العمل فيه بالاحتياط بين قوليهما
اماارتباط هذه المسألة رقم (8 ) بالمسألة رقم (5 ) الخاصة عن حكم تقليد الصبي
هو عندما قال سماحة السيد دام ظله في مسألة (5 )
((يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده قبل بلوغه كان حكمه حكم غيره الآتي في المسألة السابعة، إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) حيث يعني في قوله في مسألة 5 (( إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) هو عين الارتباط بين المسألتين , حيث ان الصبي لا يجب عليه الاحتياط بين قولي المجتهدين في حالة تساوي المرجعين بالاعلمية وعدم الترجيح لاحدهما على الآخر في الورع ,حيث كان كلام السيد في مسألة 8 هو ((ولا يلزمه الاحتياط بين أقوالهم إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ))فهذه الحالة التي اشار اليها سماحة السيد هنا وهي (( إلا في المسائل التي يحصل له فيها علم إجمالي منجّز أو حجة إجمالية كذلك ) فالصبي خارج فيها عن البالغين وهذا ما كان في قوله في مسألة 5 (( إلا في وجوب الاحتياط بين القولين قبل البلوغ )) والسبب هو عدم البلوغ ,فهو غير مكلف ,ويعني ان هذا الاستثناء خاص للصبي اولا ,وثانيا هو استثناءلانه غير بالغ , اما اذا قلد الصبي ثم مات مرجعه , ثم بلغ الصبي واراد البحث عن الاعلم فهو هنا بالغ ولا استثناء له عن البالغين ولقد اشرنا اليها سابقا.
ملاحظة مهمة :
الكلام في هذه المسألة اجمالا :ـ هو عن حالة البحث عن الاعلم بين المجتهدين المتساوين بالاعلمية .
تمت المسألة ، والله العالم .
والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآاله الطاهرين
