فضيلة كربلاء وقدسية تربتها في الاسلام
أعطيت كربلاء حسب النصوص الواردة بأكثر مما أعطي لأي ارض أو بقعة أخرى من المزية والشرف في الإسلام فكانت ارض الله المختارة وارض الله المقدسة المباركة وارض الله الخاضعة المتواضعة وحرما آمنا مباركا وحرما من حرم اللهو حرم ورسوله وقبة الإسلام التي نجا الله عليها المؤمنين الذين امنوا مع نوح في الطوفان ومن المواضع التي يحب الله أن يعبد ويدعى فيها وارض الله التي في تربتها الشفاء فان هذه المزايا وأمثالها التي اجتمعت لكربلاء لم تجتمع لأي بقعة الأرض من بقاع الأرض حتى الكعبة كما يلاحظ
وقد جرت على السنة الشعراء وأقلام الكتاب من بعد الوقعة والى يومنا هذا المقارنة بينها وبين الكعبة وتفننوا بمختلف أساليب النثر والنظم في إثبات فضلها وقداستها وشرفها واستطالة أرضها على جميع الأقطار بالفضل والشرف وهذه الأرض المباركة لم تنل هذا الشرف العظيم في الإسلام إلا بالحسين عليه السلام كما نص عليه الحديث (وزادها في تواضعها وشكرها لله بالحسين عليه السلام وأصحابه)
وليس أحاديث فضل هذه التربة وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة عليهم السلام إذ أن أمثال هذه الأحاديث لها شهرة وافرة في أمهات كتب بقية الفرق الإسلامية عن طريق علمائهم ورواتهم وفي هذه التربة التي يسميها أبو ريحان البيروني في كتابه (الآثار الباقية )التربة المسعودة في كربلاء .
ومنها ما رواه السيوطي في كتاب (الخصائص الكبرى ) طبع حيدر آباد سنة 1320هجري في باب أخبار النبي صلى الله عليه واله وسلم بقتل الحسين وروى فيه ما يناهز العشرين حديثا عن أكابر ثقاتهم كالحاكم والبيهقي وأبي نعيم وأمثالهم من مشاهير رواتهم عن أم الفضل بنت الحادث وأم سلمة وعائشة وانس بن مالك وأكثرهم عن أبي عباس وأم سلمة وانس ويقول الراوي في أكثرها انه دخل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والحسين في حجره وعينا رسول الله تهرقان الدموع وفي يده تربة حمراء . فيسأله الراوي عن التربة فيقول له
أتاني جبرائيل فاخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا واتاني بتربه من تربته حمراء وهي هذه ) وفي هذه وفي البعض الآخر منها (أنه يقتل بأرض العراق وهذه تربتها) وانه أودع تلك التربة عند أم سلمة زوجته فقال: إذا رايتها وقد فاضت دما فاعلمي أن الحسين قتل. وكانت تتعهدها أم سلمة حتى إذا كان يوم عاشوراء عام شهادة الحسين وجدتها قد فاضت دما فعلمت أن الحسين قد قتل.
فلا اختلاف إذن بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم في فضل كربلاء وقدسية تربتها ولم نشأ أن نتوسع في هذا الباب بأكثر مما يتصل بأصل الموضوع اتصالا وضعيا لولا ما كان قد أثاره البعض من مروجي الكذب و الباطل ممن دأبهم الاختلاق ودينهم البهتان والافتراء فرأينا من الواجب توضيح الأمر وتنوير الأذهان ردا لأقوالهم ودحضا لمزاعمهم الباطلة المخالفة للحقيقة و الواقع. فقد أثار نفر من الجاهلين لأغراض سياسية و منافع ذاتية شبهة ضد الشيعة حتى صورها حقيقة واقعية فادخلوها في أذهان العوام تدريجيا حتى أصبحت عقيدة راسخة في نفوس الجهال والمستضعفين فتعدت من هؤلاء إلى الأوربيين البسطاء فانعكست تلك الأباطيل الواهية في كتابات المستشرقين المساكين البعيدين كل البعد عن عوائد المسلمين واختلافاتهم المذهبية حتى أدت بالبعض من هؤلاء الأجانب إلى الاستفسار عن هذه المسالة من المراجع الشيعية العليا في العراق بغية تدوين ما يدلون من معلومات في دوائر المعارف البريطانية فانظر إلى أي درجة تبلغ الدعايات الضارة وعلى ذلك يجب أن يقاس ما بلغت اليه هذه الشبهة من السخافة .وتلك الشبهة هي إن صور البعض من خصوم الشيعة وأعداء التشيع بان التربة التي يستعملها الشيعة للسجود عليها في الصلاة بدعة وإنها بدعة في الدين والحالة إن الأمر بسيط جدا وعلى غاية البساطة ولا يستلزم أي طعن في أهم فرقة من الفرق الإسلامية التي اثبت تمسكها بمبادئ الدين القويم وال بيت الرسالة بأكثر من الغير .
ولما انبثت دعوتهم الباطلة وانتشرت بين العوام وارتوت وأينعت على مر الأيام فأصبحت ثمرة ناضجة زادوها نغمة أخرى فقالوا إنها وثنية وان السجود على تربة الحسين ضرب من عبادة الأصنام والأوثان دون أن يميزوا بين السجود على الشيء وبين السجود للشيء فسموا التربة أقراصا ودعوها ألواحا وحجرا و(حكرا) إلى غير ذلك من أسماء وأوصاف خالية أرادوا بها تقوية دعواهم وتأييد الواهية .
ونحن خدمة للحقيقة وتنوير للرأي العام الإسلامي المغلوب على أمره من قبل البعض من النفعيين والانتهازيين وإرشادا للمستشرقين الأوربيين المخدوعين بأقوال المهووسين المضلين رأينا من الواجب ان نستعرض هذه الموضوع من الناحيتين التاريخية والدينية لما له من الصلة بتربة الحسين عليه السلام وقدسيتها فنستعرض بالترتيب عادة تقديس التربة في الإسلام ثم اختلاف الشيعة مع الآخرين في ما يجوز وما لا يجوز عليه السجود ثم سبب اختيار تربة كربلاء وما ورد فيها من الحديث وعمل الأئمة على ذلك ثم سر السجود على تربة الحسين من وجهة الدين مع بيان الفرق بين السجود للشيء والسجود على الشيء ودفع شبهة المفترين على الشيعة لسجودهم على التربة .
أعطيت كربلاء حسب النصوص الواردة بأكثر مما أعطي لأي ارض أو بقعة أخرى من المزية والشرف في الإسلام فكانت ارض الله المختارة وارض الله المقدسة المباركة وارض الله الخاضعة المتواضعة وحرما آمنا مباركا وحرما من حرم اللهو حرم ورسوله وقبة الإسلام التي نجا الله عليها المؤمنين الذين امنوا مع نوح في الطوفان ومن المواضع التي يحب الله أن يعبد ويدعى فيها وارض الله التي في تربتها الشفاء فان هذه المزايا وأمثالها التي اجتمعت لكربلاء لم تجتمع لأي بقعة الأرض من بقاع الأرض حتى الكعبة كما يلاحظ
وقد جرت على السنة الشعراء وأقلام الكتاب من بعد الوقعة والى يومنا هذا المقارنة بينها وبين الكعبة وتفننوا بمختلف أساليب النثر والنظم في إثبات فضلها وقداستها وشرفها واستطالة أرضها على جميع الأقطار بالفضل والشرف وهذه الأرض المباركة لم تنل هذا الشرف العظيم في الإسلام إلا بالحسين عليه السلام كما نص عليه الحديث (وزادها في تواضعها وشكرها لله بالحسين عليه السلام وأصحابه)
وليس أحاديث فضل هذه التربة وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة عليهم السلام إذ أن أمثال هذه الأحاديث لها شهرة وافرة في أمهات كتب بقية الفرق الإسلامية عن طريق علمائهم ورواتهم وفي هذه التربة التي يسميها أبو ريحان البيروني في كتابه (الآثار الباقية )التربة المسعودة في كربلاء .
ومنها ما رواه السيوطي في كتاب (الخصائص الكبرى ) طبع حيدر آباد سنة 1320هجري في باب أخبار النبي صلى الله عليه واله وسلم بقتل الحسين وروى فيه ما يناهز العشرين حديثا عن أكابر ثقاتهم كالحاكم والبيهقي وأبي نعيم وأمثالهم من مشاهير رواتهم عن أم الفضل بنت الحادث وأم سلمة وعائشة وانس بن مالك وأكثرهم عن أبي عباس وأم سلمة وانس ويقول الراوي في أكثرها انه دخل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والحسين في حجره وعينا رسول الله تهرقان الدموع وفي يده تربة حمراء . فيسأله الراوي عن التربة فيقول له

فلا اختلاف إذن بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم في فضل كربلاء وقدسية تربتها ولم نشأ أن نتوسع في هذا الباب بأكثر مما يتصل بأصل الموضوع اتصالا وضعيا لولا ما كان قد أثاره البعض من مروجي الكذب و الباطل ممن دأبهم الاختلاق ودينهم البهتان والافتراء فرأينا من الواجب توضيح الأمر وتنوير الأذهان ردا لأقوالهم ودحضا لمزاعمهم الباطلة المخالفة للحقيقة و الواقع. فقد أثار نفر من الجاهلين لأغراض سياسية و منافع ذاتية شبهة ضد الشيعة حتى صورها حقيقة واقعية فادخلوها في أذهان العوام تدريجيا حتى أصبحت عقيدة راسخة في نفوس الجهال والمستضعفين فتعدت من هؤلاء إلى الأوربيين البسطاء فانعكست تلك الأباطيل الواهية في كتابات المستشرقين المساكين البعيدين كل البعد عن عوائد المسلمين واختلافاتهم المذهبية حتى أدت بالبعض من هؤلاء الأجانب إلى الاستفسار عن هذه المسالة من المراجع الشيعية العليا في العراق بغية تدوين ما يدلون من معلومات في دوائر المعارف البريطانية فانظر إلى أي درجة تبلغ الدعايات الضارة وعلى ذلك يجب أن يقاس ما بلغت اليه هذه الشبهة من السخافة .وتلك الشبهة هي إن صور البعض من خصوم الشيعة وأعداء التشيع بان التربة التي يستعملها الشيعة للسجود عليها في الصلاة بدعة وإنها بدعة في الدين والحالة إن الأمر بسيط جدا وعلى غاية البساطة ولا يستلزم أي طعن في أهم فرقة من الفرق الإسلامية التي اثبت تمسكها بمبادئ الدين القويم وال بيت الرسالة بأكثر من الغير .
ولما انبثت دعوتهم الباطلة وانتشرت بين العوام وارتوت وأينعت على مر الأيام فأصبحت ثمرة ناضجة زادوها نغمة أخرى فقالوا إنها وثنية وان السجود على تربة الحسين ضرب من عبادة الأصنام والأوثان دون أن يميزوا بين السجود على الشيء وبين السجود للشيء فسموا التربة أقراصا ودعوها ألواحا وحجرا و(حكرا) إلى غير ذلك من أسماء وأوصاف خالية أرادوا بها تقوية دعواهم وتأييد الواهية .
ونحن خدمة للحقيقة وتنوير للرأي العام الإسلامي المغلوب على أمره من قبل البعض من النفعيين والانتهازيين وإرشادا للمستشرقين الأوربيين المخدوعين بأقوال المهووسين المضلين رأينا من الواجب ان نستعرض هذه الموضوع من الناحيتين التاريخية والدينية لما له من الصلة بتربة الحسين عليه السلام وقدسيتها فنستعرض بالترتيب عادة تقديس التربة في الإسلام ثم اختلاف الشيعة مع الآخرين في ما يجوز وما لا يجوز عليه السجود ثم سبب اختيار تربة كربلاء وما ورد فيها من الحديث وعمل الأئمة على ذلك ثم سر السجود على تربة الحسين من وجهة الدين مع بيان الفرق بين السجود للشيء والسجود على الشيء ودفع شبهة المفترين على الشيعة لسجودهم على التربة .