إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعي في الزواج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعي في الزواج

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وال بيته الطيبين الطاهرين :
    السعي في الزواج : حث الاسلام على السعي في النكاح والمساهمه في الترويج له ،واقراره في الجمع بين رجل وأمرأه ،لتكوين اسره مسلمه فمن يسعى فيه يعوضه الله تعالى عن سعيه في الاخره . قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوجه الله عزوجل الف امرأه من الحور العين ./ وسائل الشيعه / 20 /46 .
    قال الامام الصادق عليه السلام :أربعه ينظر الله اليهم يوم القيامه :من اقال نادماً ،او أغاث لهفاناً ،او اعتق نسمه ،او زوج عزباً /وسائل الشيعه / 20 /46
    وقال الامام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام (ثلاثه يستظلون بظل عرش الله يوم القيامه يوم لاظل الا ظله :رجل زوج اخاه المسلم ،او خدمه او كتم له سراً /)وسائل الشيعه /20 /45
    وجعله الامام علي عليه السلام من افضل الشفاعات فقال افضل الشفاعات ،ان تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما ) الكافي 5 : 331 ،
    والروايات المتقدمه تحث الناس الى السعي في الجمع بين الرجل والمرأه لتكوين اسره مسلمه فيستحب جميع ما يؤدي الى ذالك من السعي في الخطبه ،او بذل المال لتوفير مستلزمات الزواج ،او التشجيع عليه أو غير ذالك .
    اختيار الزوج والزوجه :
    ان العلاقه الزوجيه ليست علاقه طارئه ،او صداقه مرحليه ،وأنما هي علاقه دائمه وشركه متواصله للقيام بأعباءالحياة الماديه والروحيه ،وهي اساس تكوين الاسره التي ترفه في المجتمع بجيل المستقبل ،وهي مفترق الطرق لتحقيق السعاده او التعاس غيه للزوج وللزوجه ولللآبناء وللمجتمع ،لذا ينببغي على الرجل ان يختار من يضمن له سعادته في الدنيا ولاخره :فعن ابراهيم الكرخي قال :قلت لابي عبد الله عليه السلام :ان صاحبتي هلكت رحمها الله وكانت لي موافقه ،وقد هممت ان اتزوج ،فقال لي :انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فان كنت فاعلا فبكراً تنسب الى الخير وحسن الخلق :/الكافي 5 : 323
    وقال عليه السلام من سعادة المرء الزوجه الصالحه ) .فيستحب اختيار المرأه المتدينه ذات الاصل الكريم ،والجو الآ’سري السليم .وبلاضافه الى هذه الاسس دعا الاسلام الى اختيار المرأه التي تتحلى بصفات ذاتيه من كونها ودودا والودأ ،طيبة الرائحه ،وطيبة الكلام ،موافقه ،عامله بالمعروف انفاذأ ًوامساكا ً.
    وفضل تقديم الولود على سائر الصفات الجماليه .
    قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم :تزوجوا بكراً ولود ،ولا تزوجوا حسناء جميله عاقرا ،فأنب اباهي بكم الامم يوم القيامه ) وسائل الشيعه /ج /20 / ص 54 .
    ويستحب ان تكون النيه في الاختيار منصبه على ذات الدين ،فيكون اختيارها لدينها مقدماً على اختيارها لمالها او جمالها ،لآن الدين هو العون الحقيقي للانسان في حياته الروحيه والماديه قال الامام جعفر الصادق عليه السلام : اذا تزوج الرجل المرأه لمالها او جمالها لم يرزق ذالك ،فان تزوجها لدينها رزقه الله عزً وجل جمالها ومالها ) من لايحضره الفقيه :3 /393 .
    وبما ان الزوج هو شريك عمر الزوجه وهو المسؤول عنها وعن
    تنشئة الاطفال واعدادهم نفسياً وروحياً ،وهو المسؤول عن ما تحتاجه الاسره من حاجات ماديه ومعنويه لذا يحسن اختياره طبقاً للموازين الاسلاميه من اجل سلامة الزوجه والاسره من الناحيه الخلقيه والنفسيه لانعكاس صفاته واخلاقه على جميع افراد الاسره من خلال المعايشه ،فله الدور الكبير في سعادة الاسره او شقائها
    وعليه فقد اكدت الشريعه على ان يكون الزوج مرضياً في خلقه ودينه قال الرسول صلى الله عليه واله اذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) وأردف ذالك بالنهي عن رد صاحب الخلق والدين قائلا صلى الله عليه واله انكم الا تفعلوه تكن فتنه في الارض وفساد كبير ).واضاف الامام محمد الجواد عليه السلام صفة الامانه الى التدين فقال من خطب اليكم فرضيتم دينه وامانته فزوجوه ،الا تفعلوه تكن فتنه في الارض وفسادا كبيرا ) الكافي /5 /347 .
    ولا بد أن نشير الى امر مهم في الزواج وهو أمر الكفاءه ،حيث كانت العرب لاتقدم شىء على عنصر الكفاءه في الرجل ،والرجل الكفوء عندهم هو من كان ذا نسب مناظر الى نسب المرأة التي تقدم لخطوبتها ،ولا يقدم عندهم على النسب شىء ،وما زال هذا الفهم سائدا لدى الكثير من المجتمعات لاسيما القبليه منها ،والتي احتفظت بعاداتها القبليه وان تمدنت في الظاهر .لكن الاسلام قدم رؤيته للكفائه في معناها الصحيح واطارها السليم المنسجم مع ميزان السماء :
    قوله تعالى (ان أكرمكم عند الله اتقاكم )مع الاخذ بنظر الاعتبار حق المرأة في العيش فعرّف رسول الله صلى الله عليه وأله الرجل الكفؤ بقوله الكفوء يكون عفيفا ًوعنده يسار ) /الكافي /5/ 374
    وقيل :ان الكفاءه المعتبره في النكاح امران :الايمان واليسار بقدر ما يقوم بأمرها والانفاق عليها ،ولا يراعي ماوراء ذالك من الانساب والصنائع ،فلا باس من يتزوج ارباب الصنائع الدنيه بأهل المروءات والبيوتات .ويحرم رفض الرجل المتقدم للزواج المتصف بالدين والعفه والورع واليسار .اذا كان حقير النسب ./الوسيله في نيل الفضيله /290 /و جامع المقاصد 12 / 138
    ولقد روي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال :ان رسول الله صلى الله عليه واله زوج المقداد بن الاسود ضباعه ابنة الزبير بن عبد المطلب ،وانما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم وليعلموا ان اكرمهم عند الله اتقاهم /الكافي /5 /344
    ولملاحظة ان المرأه تتأثر بدين زوجها والتزامه بقدر تأثرها بأخلاقه وأدبه اكثر من تاثره هو بدينها وادابها قال الامام الصادق عليه السلام :تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ،لآن المرأه تأخذ من ادب زوجها ويقهرها على دينه :الكافي /5 /348
    وسوف نشير اليه في البحث الاتي في (الصلاحيه للزواج ) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المصطفى وال ِبيته الطاهرين
يعمل...
X