إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اعراف اجتماعية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اعراف اجتماعية



    بسم الله الرحمن الرحيم

    هي ظاهره تنتشر في المجتمعات المتمسكه بعاداتها وتقاليدها العرفيه والعشائريه فيعمد الاقارب خاصتاً من الاعمام وولد العم من منع الفتاة بالزواج بكفاها بحجة انه ابن عمها وهو اولى بها من الغريب وان كانت المرآة لا تريد الزواج به فهذا لا يهم بالنسبة للناهي بل قد يكون هو سبب نهوته عليها انتقاماً منه ولا يعلم ان رضا المرآة هو شرط من شروط الزواج وبدونه يكون حكمه حكم الزنا وفي كثير من الحالات نجد ان الناهي متزوج ويعش حياته ويترك الفتاة معلقة
    والعمر يتقدم بها وقد يتحجج البعض بان من يتقدم بزواج من بنت علويه يجب ان يكون هاشمي (سيد) ولا يعتبرون غير السيد بالكفئ مع ان الكفائه بين الزوجين عند الاماميه خاصه هي الاسلام لا غير وكفى به جامعاً وفي هذا المعنى روايات كثيرة منها ماجاء في كتاب علي ابن اسباط الى ابي جعفر ( عليه السلام ) في امر بناته وانه لا يجد احد مثله فكتب اليه ابو جعفر فهمت ماذكرت من امر بناتك وانك لا تجد احد مثلك فلا تنظر في ذلك رحمك الله فان رسول الله صلى الله عليه
    واله وسلم قال اذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنه وفساد كبير .
    وما جاء عن الامام علي ابن الحسين عليه السلام لما انكر عليه بعضهم الزواج من بعض الناس وتزويجهم قال (ان الله رفع بالاسلام كل خسيسة واتم الناقصه واكرمه به اللوم فلا لؤم على مسلم وانما اللؤم لؤم الجاهليه ) وقد ذكر علماء الاماميه جواز التزويج بالنسبه الى الطبقيه والعنصريه فقال صاحب الجواهر والشرائع وغيرهما (يجوز عندنا ان يتزوج العبد بالحرة والاعجمي بالعربيه وغير الهاشمي بالهاشميه وكذلك اصحاب الصنائع الدنيه بذوات الدين والعلم والبيوتات وبالعكس ).ومن الاسباب التي تدفع الى مثل هذا العمل هو عدم التفقه في الدين ومعرفة احكام الشريعة لكي يعرف كل واحد ماله وما عليه فلا يتعدى على حقوق الاخرين وينجو من مزالق الشهوات والفواحش ,فمسائلة زواج البنت الباكر تعود لأبيها وجدها لأبيها ولا ولايه لأحد عليها غيرهم حتى الاخ الاكبر والعم ..فضلاً عن ابن العم ..فلو سقط اعتبار اذن الاب او الجد للاب في نكاح الباكره الرشيدة بموت او جنون ونحوه فانها يجوز لها الزواج من دون اذنهما كما جاء في الرسائل العمليه من كتاب النكاح . فما زالت الفتاة تحرم من الزواج وهي بأمس الحاجه اليه فقد تقع في الحرام ويكون المسول عن ذلك هو من حرمها من تلك النعمة التي منحها الله للبشرية كافه والنفس آماره بالسوء الاما رحم ربي .ان الاسلام يحرم على الانسان ارتكاب ما يضر بنفسه فكيف اذا اضر بغيره فان كل عمل وميول منافي لسعادة المجتمع والفرد هو ذنب وجريمة يحاسب عليها القانون اللاهي في الدنيا والاخرة فعن الامام الباقر عليه السلام (ما نكبة تصيب الانسان الا لذنب ) فعلى هولاء المغترين باعراف جاهليه ما انزل الله بها من سلطان , ان يعلموا ان عاقبة النهوه على فتاة لا حول ولا قوة قد يؤدي الى عواقب وخيمه تعود عليهم بالبلاء وتسلب منهم النعم ويحرمون الرزق, فان من تسبب في اذيت مسلم سيلاقي جزاءه عاجلاً ام اجلاً ولا يضنوا انهم ينتقمون من تلك المرأة بمنعهم آياها من الزواج على رغبتها ولا يعلمون ان الله يأخذهم بذنوبهم (ونستدرجهم من حيث لا يعلمون ) فهم يمهدون لعذاب انفسهم وينتقم من نفسه قبل ان ينتقم منها لأنها تنال اجر الصابرين وهو ينال نقمة ربه .وعن الامام الصادق عليه السلام (اتقو الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء )
    ومن اضرار تلك الضاهره المقيته تصدع الاسرة ونهيارها وبالتالي تصدع المجتمع فقد تؤدى الى مشاكل وخيمه منها قطع الارحام ,وقتل النفس المحترمة بسبب الخلافات العشائرية التي تحدث والتجاوز على الحقوق والاعراض وتأخر مسألة الزواج التي حث الاسلام عليها وجعلها نصف الدين والبؤس الذي تصاب به المرأة جراء هذا العمل لا يوصف والقصص في هذا الشأن كثيره في مجتمعاتنا وما سببته ظاهرة النهوه من ماسي ,فقد حدث في قرية من جنوب العراق ان فتاة علوية اكملت دراستها الجامعية وتقدم لها الكثير من العرسان المناسبين ولكن كان ابن العم يعارض ويرفض وهي لا تريد الزواج به لأنه متزوج ولديه سبعة اطفال وهو لا يعرف القراءة والكتابة ومرة تقدم لها شاب متعلم ومتدين فزوجها ابوها بدون علم العمام وابن العم الناهي عليها وبعد ثلاث ايام من زواجها هجموا بأسلحة على بيت زوجها وأخذوها سحلاَ في الشارع واجبروا زوجها على طلاقها وهددوا والدها بالقتل وبعد انقضاء عدة طلاقها اخذها ابن العم الى بيتة مكتوفة وعقد عليها واجبرها على الزواج منه وحملت منه بولد ثم رماها في بيت ابيها لخلاص ابنته ولم يجد نفعاً حتى تدخل رجل دين معروف وأستطاع ان يقنعه بان عمله هذا حرام وأعلمه ان زواجه منها باطل وهو زنا والولد هذا ولد زنا اما طلاقها من زوجها فهو باطل وهي ما زالت على ذمته ,واخذ منه تعهد ان لا يتدخل في امر زواجها وافق ابن العم بشرط ان لا ترجع الى زوجها الاول وافقه وادها مغرماً تفادياً لحصول مشاكل اكثر واصيبت الفتاة بحالة نفسية .
    وقد يسأل سال ما هو السبب في هكذا أناس واعتداهم ونرى ان الضحية الملام والجاني يتبجح بفعلته بدون رادع يردعه أو قانون أوسنه تمنعه من فعل فاحشه كهذه حتى ظلت تلك العادات كالسم يجري في عروق المجتمع ,ولهذا نأمل ان تتظافر الجهود الخيرة في منع تلك الحوادث الخطيرة التي تسبب بؤس وتعاست الكثير من العوائل والفتيات فهو وأد بطريقه لا تختلف عن سابقتها في قتل البنات وهن احيا والقضاء على هذه الظاهره المربكة للنظام الاجتماعي والاسري ولاتعود على احد بفائدة سواء الفساد في الدنيا والخسران في الاخرة .ولهذا يجب تفعيل قانون الامر بالمعروف ونهي عن المنكر حتى لا يضل الظالم يتمادى بظلمه والمعتدي يفرط في اعتدائه (والساكت عن الحق شيطان اخرس )فلا نكتفي بالانكار بقلوبنا وذلك اضعف الايمان بل علينا ان نغير الواقع بالسننا وايدينا ونحارب من ينهى عن زواج فتاة ماديا واقتصاديا ومعنويا حتى يعرف حجم المنكر الذي يقوم به لا ان تجتمع الوجوه الخيرة في بيته لأرضاءه والتوسل اليه لكي يمن برضاه الغير مشروع .








يعمل...
X