إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نعالج الكِبر ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نعالج الكِبر ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
    هناك عدّة أمور يمكن اعتبارها كعوامل تساعد على علاج النفس : إن التفكر فيما ذكرنا من مفاسد الكبر وخطورته وعاقبة المتكبرين ، كاف لإيقاظ النفس وتنبيهها وإبعادها عن هذه الصفات الرذيلة . عليك أن تمسح عن نفسك عار الجهل والإنحطاط ، وتتصف بصفات الأنبياء ، وتبتعد عن صفات الشيطان ، وتعلم أن التكبر ليس كمالا ، فهذا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي كان علمه من الوحي الإلهي ، والذي وضع جميع العادات الجاهلية تحت قدميه ونسخ جميع الكتب واختتم النبوّة ، كان يكره أن يقوم له أصحابه احتراما وإذا دخل مجلس لم يتصدّر ، ويتناول الطعام جالسا على الأرض ، قائلا : "إنني عبد آكل مثل العبيد وأجلس مجلس العبيد" ، كان يعطي الفقراء بكلتا يديه ويشترك في أعمال المنزل ويحتلب الأغنام ويرقع ثيابه ويخصف نعله بيده ... مع أنه بالإضافة إلى مقامه المعنوي كان في أكمل حالات الرئاسة الظاهرية . مع شيء من المثابرة ، سيكون طريق إصلاح نفسك ـ إذا عزمت ـ أمرا سهلا ، ولو اتصفت بهمة الرجال وحرّية الفكر عن الأهواء وعلو النظر ، فلن تصادفك أي مخاطر . اعمل على خلاف هوى نفسك . فإذا رغبت نفسك بأن تتصدّر المجلس متقدّما على أقرانك ، مخالفها واعمل عكس ما ترغب فيه ، وإذا كانت تأنف عن مجالسة الفقراء والمساكين ، فمرغ أنفها في التراب وجالسهم واكلهم ورافقهم في السفر ومازحهم ، قد تقول لك النفس : "إن لك مقاما ومنزلة وعليك أن تحافظ عليها من أجل ترويج الشريعة ، ومجالستك الفقراء تذهب بمنزلتك ، والمزاح مع من هو دونك يقلل من هيبتك ، فلا تقدر أن تؤدي واجبك الشرعي على أكمل وجه " ، أعلم أن هذه كلها من مكائد الشيطان والنفس الأمارة ، فلم تكن تلك سيرة النبي (صلى الله عليه وآله ) وهو من حيث المركز والرئاسة أرفع منك ، بل سيرة فقهائنا ومراجعنا العظام أيضا كانت قائمة على التواضع رغم ما لهم من مركز ، كالفقيه الشيخ عبد الكريم الحائري صاحب السيرة العجيبة ، حيث كان يرافق الخدم في السفر ويؤاكلهم ويفترش الأرض ويمازح صغار الطلبة وأواخر حياته كان يخرج بعد المغرب يتمشى في الشارع وقد لفّ رأسه بقطعة قماش بسيطة منتعلا حذاءً بسيطا من دون اهتمام بالمظهر . وكان هذا يزيد من وقعه في القلوب من دون أن تصاب هيبته بأي اهتزاز أو وهن .




    يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
    فقال: فمن مولاكم ونبيكم؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
    إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
    فقال له: قم يا علي؟ فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
    فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
    هناك دعا اللهم؟ وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا
يعمل...
X