إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمحد وال محمد
    25/ رجب/
    استشهاد الامام الكاظم (عليه السلام)
    قضى بنو العباس السنوات الأولى في ارساء ملكهم وتنظيم شؤونهم ، حيث كانت فرصة للأمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) في نشر تعاليم واحكام الدين بشكل واسع .
    ولكن الإمام الكاظم (عليه السلام) لاقى منهم اشد ما يكون ، وقد قضى في سجونهم اكثر من عشره اعوام .
    كان دائم العباده والانقطاع الى الله وهوالقائل : ((اللهم اني طالما كنت اسألك ان تفرغني لعبادتك وقد استجبت مني لك الحمد)) .
    وكان ذلك عندما يسجن في سجون بني العباس .
    وروي عنه (عليه السلام) انه قال : ((وجدت علم الناس في اربع : اولها ، ان تعرف ربك ، والثانية ، ان تعرف ما صنع بك ، والثالثة ، ان تعرف ما اراد منك ، والرابعة ، ان تعرف ما يخرجك عن دينك)) .
    وقد كثرت الوشاية علية فكان دائم الملاحقة من حكام عصره ، وفي كل مرة يتم استدعاؤه او سجنه ، فكان منارة للأمة في عهد كثر فيه الزيف والزندقة وغير ذلك ، حيث يقيم المناظرات والرد على اهل البدع .
    ومما اثير في وقتها مسألة الجبر والتفويض والمرجئة وغيرها من المسائل الكلامية .
    وقد روي عن الحسن بن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) . ان ابا الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) قال : ((إن الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون ، فأمرهم ونهاهم ، فما امر به من شيء فقد جعل لهم السبيل الى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل الى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بإذنه ، وما جبر الله احدآ من خلقه على معصية ، بل اختبرهم بالبلوى كما قال تعالى : (ليبلوكم ايكم احسن عملا))) .
    وكان الإمام قد اعتمد سياسة في عهد المنصور الدوانيقي الذي امر عامله على المدينة عندما توفي الإمام الصادق (عليه السلام) حيث امره بقتل من اوصى اليه . فكان الإمام في ذلك الوقت قد اعتصم في بيته وانكمش حتى عن شيعته واصابه . ولم يظهر إلا للخواص منهم .
    وكان يوعزالى من تخرج من مدرسة ابيه وجده (عليه السلام) ممن يثق بهم بالاشراف والتصدي لادارة شؤون الناس في القضايا الشرعية وباقي امورهم . وكان يرسل اليهم الاموال والهبات لتلك الاغراض . وقد نجح بذلك في تمويه اعين السلطات لكف النظر .
    وكان قد استدعاه المهدي العباسي الى بغداد ، وهي المرة الأولى ، ورجع منها بعد اشهر سالمآ الى المدينة ، وذلك لرؤيا رآها المهدي العباسي كما روي ، فقد رأى علي بن ابي طالب فقال له : ((فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض)) .
    الى ان تولى الشيد ويبدأ التنكيل بالإمام كأشد ما يكون ، ومع ذلك نرى الإمام وقد التف حوله النس من كافة الامصار . وقصده طلاب العلم ، وتحول الى قبلة العالم الاسلامي ومقصد الناس ، حيث تجبى اليه الأموال من كل حدب وصوب ، حتى قال احدهم : خليفتنا في عصر واحد موسى بن جفعر في الحجاز ، والرشيد في بغداد ، في اشارة الى تعاظم امره ورجوع الناس اليه في أمورهم وكأنه هو الحاكم .
    وصاف مرة ان زارالرشيد قبر الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في المدينة ، وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) موجودآ هناك . فلما قال الرشيد مسلمآ على الرسول بقوله : ((السلام عليك يا عم)) .
    سلم الكاظم على الرسول بقوله : ((السلام عليك يا ابتاه)) .
    فاغتاظ الرشيد من ذلك وصمم على التخلص منه ، وهكذا كان فقد امر بحبسه وارساله الى البصرة ، حيث امر عامله هناك فبقي الإمام سنة كاملة.
    وكتب اليه الرشيد يأمره بقتله ولكنه استعفى منه بحجة ان الإمام منقطع الى العبادة الدعاء ، ولم يأت على ذكر احد بسوء .
    وعند ذلك كتب الرشيد لعامله ان يسلمه للفضل بن ربيع في بغداد وبقي لفترة عنده حتى ضاق الرشيد فأمر خواصه السندي بن الشاهك والعباس بن محمد فدسآ اليه السم في طعام قدم اليه . وجرى مفعول السم ثلاثة ايام ، عندها استدعى السندي امير الحبس الفقهاء والاعيان ليشهدوا انه مات حتف انفه ثم اخرج جثمانه ووضعه على الجسر ببغداد .
    وكان الإمام الكاظم قد بعث الى هارون : ((لن ينقضي عني يوم من البلاء ، حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ونمضي معآ الى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلا المبطلون)) .
    وهكذا قضى واستشهد الإمام الكاظم في سجون بني العباس وله من العمر 55 سنة .
يعمل...
X