إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اغتنام الفرصة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اغتنام الفرصة

    اغتنام الفرصة


    جاء الإسلام ليكوّن للمسلم حياة سعيدة ، فدعاه إلى النشاط والحيوية والفرح المعقول ، ونهاه عن التضجّر والكسل والحزن المذموم ، الذي يُعدّ من وساوس الشيطان وتسويلاته ، وأمره أن يغتنم الفرص وينتهزها .

    ولقد وردة الكثير من الروايات في الحث على أغتنام الفرص نذكر منها :

    روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) :


    « والله ما يساوي ما مضى من دنياكم هذه بأهداب بُردي هذا ( الأهداب جمع هدب وهو خمل الثوب وطرّته ) ، ولما بقي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء ، وكلّ إلى لقاء وشيك وزوال قريب ، فبادروا العمل وأنتم في مهل الأنفاس ، وجدّة الأحلاس ( الأحلاس جمع حلس : ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج ) ، قبل أن تأخذوا بالكَظَم ( مخرج النفس ) فلا ينفع الندم ».
    « إنّ العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدّر له ، فبادروا قبل نفاد الأجل ».
    « من فتح له باب من الخير ، فلينتهز ، فإنّه لا يدري متى يغلق عنه ».

    وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) :


    « بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة ».
    « انتهزوا فُرص الخير فإنّها تمرّ مرّ السحاب ».
    « رحم الله امرءاً علم أنّ نفسه خُطاه إلى أجله ، فبادر عمله ، وقصّر أمله ».
    « الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود ».
    « من أخّر الفرصة عن وقتها ، فليكن على ثقة من فوتها ».
    « أشدّ الغصص فوت الفرص ».
    « من ناهز الفرصة أمن الغصّة ».
    « الصبر على المضض يؤدّي إلى إصابة الفرصة ».


    وعن الإمام الحسين (عليه السلام) :


    « يا ابن آدم ، إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن اُمّك ، فخذ ممّـا في يديك لما بين يديك ، فإنّ المؤمن يتزوّد ، والكافر يتمتّع ».


    وعن الإمام الباقر (عليه السلام) :


    « بادر بانتهاز البغية عند إمكان الفرصة ، ولا إمكان كالأيام الخالية مع صحّة الأبدان ».


    وعن الإمام الصادق (عليه السلام) :


    « من انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيام فرصته ، لأنّ من شأن الأيام السلب ، وسبيل الزمن الفوت ».


    ما أروع هذه الكلمة الحكمية التي تخبرك عن واقع الأيام والزمان ، فمن الناس ، من لم يغتنم الفرصة المتاحة له في عمل من الأعمال ، فلا يعجل في الاستفادة منها ، بل يؤجّل العمل ويؤخّر الفرصة على أمل أن يستقصي أطراف العمل كلّه ، مثلا لو اُتيحت له الفرصة بأن يتزوّج ولو ببناء عشّ ذهبيّ متواضع ، تجده لا يقدم ويدّعي أ نّه لا بدّ لي من قصر فخم وسيارة آخر موديل وعمل تجاري ناجح وأثاث منزلية رائعة حتّى يتزوّج ، فمثل هذا الشخص تسلبه الأيام تلك الفرصة ، لأنّ من شأن الأيام السلب ، وطريقة الزمن الفوت.


    ونتيجة الأحاديث الشريفة :

    أنّ العاقل من يستغلّ الفرص ويبادر إليها ، وذلك بعد التمكّن ، فلا يعجل قبل الإمكان ، فإنّه من مصاديق العجلة من الشيطان ، بل عليه أن ينتظر ، وبمجرّد أن تتاح له الفرصة فلا يتأنّى ، كلاعب كرّة القدم فإنّه يتحيّن وينتظر الفرصة ، حتّى يهجم على مرمى الحارس ، ويسجّل هدفاً ، ومثل هذا يعدّ لاعباً ناجحاً وموفّقاً.
    فالمسلم يبادر إلى الفرصة ، ويستغلها بمجرد ان تتاح له.

    المصدر : بتصرف
    كتاب : كيف أكون موفقاً في الحياة
    المؤلف : السيد عادل العلوي
يعمل...
X