اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين..
oooo
أن يوم الغدير يوم مبارك لا يقل عظمة عن باقي الأيام التي أوصى الرسول الأكرم محمد
(صلى الله عليه وآله وسلم) فيها بالولاية لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده .. حتى صار هذا اليوم مفصلاً تاريخياً مقدساً في كل العصور وأن الذي يتجلى للباحث حوله في تلك الصفة أمران ؛؛ الامر الاول : أن صلة هذا اليوم لاتنحصر بالشيعه فحسب وأن كانت لهم به علاقة خاصة وأنما أشترك معهم فيها غيرهم من فرق المسلمين .. الامر الثاني : أن عهد هذا اليوم يمتد الى أمد قديم يتصل بالدور النبوي منذ أن أصحر نبي الاسلام (صلى الله عليه واله) بمرتكز خلافته الكبرى وأبان للملأ أمرته من الوجهة الدينيه والدنيويه ؛ وحدد لهم مستوى أمر دينهم الشامخ ؛؛ فكان يوما مشهوداً يُسرموقعه كل معتنق للاسلام ؛؛ اذ وضح فيه منتجع الشريعة ومنبثق انوار احكامها واي يوم يكون اعظم منه ؟ وقد لاح فيه لأحب السنن وبان جدد الطريق واكمل فيه الدين وتمت فيه النعمه ونوه بذلك القران الكريم .
فقدعين الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في منطقة خم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أماما للمسلمين وولياً لامورالاسلام من بعده وقدمه وعرفه للناس قائلاً : من كنت مولاه فهذا علي مولاه .. وهذا يفيد أن اي معنى للولايه يختص بالرسول (صلى الله عليه واله) ينسحب على امير المؤمنين (عليه السلام) بهذا التنصيب والتعريف .
وكان جميع الناس قد خبروا علي بن ابي طالب (عليه السلام) في ذلك اليوم عن كثب ولم يشكك احد في تنصيبه .. اذ مما لاشك فيه عندهم أن الامام علياً (عليه السلام) ذو المرتبة العليا في الايمان والتقوى وجدير بمثل هذه المسؤوليه .
ولقد بقي الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) رغم أنوف أعدائه علماً من أعلام الدين وركنا من أركان الهدى والتقى ليس عند شيعته فقط بل في العالم الاسلامي أجمع ؛؛ وبقي على ماعرّفه الله ورسوله مفخرة للاسلام والانسانيه على مر العصور وكَر الدهور .
أن حب الشيعه لامير المؤمنين وولائهم ياتي بعد حبهم وولائهم لرسول الله (صلى الله عليه واله) وذلك لان حب امير المؤمنين وولاءه هو نصر وفخر لكل الامم والافراد الذين يريدون ان يحصلوا على أعلى درجات الكمال الانساني ... عليهم ان يتبعوه (عليه السلام) ويسيروا على نهجه اذ في متابعته متابعة للحق .
وفي هذا نذكر ماروي عن رسول الله (صلى الله عليه واله)
انه قال :علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة
وقال (صلى الله عليه واله) : ياعلي من اطاعك فقد اطاعني ومن اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصي الله .
وسيبقى الابرار من هذه الامة اوفياء لنبيهم مطيعين له في وصيته بالقران والعترة وتبليغه ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) من بعده .
ودمتم بخير