بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
إن أقوى ما تشبث به أتباع الدجال أحمد إسماعيل كَاطع هي الرواية المعروفة برواية الوصية التي رواها الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة وأعتبروها دليلا قاطعا على صحة دعوى إمامهم الدجال ، وسنذكر الان ما قاله علماء الطائفة في هذه الرواية
1] الحر العاملي[1]
حديث الاثني عشر بعد الاثني عشر عليهم السلام اعلم انه قد ورد هذا المضمون في بعض الاخبار وهو لا يخلو من غرابة واشكال ولم يتعرض له أصحابنا إلا النادر منهم على ما يحضرني الإن ولا يمكن اعتقاده جزما قطعا لان ما ورد بذلك لم يصل الى حد اليقين بل تجويزه احتمالا على وجه الإمكان مشكل لما يأتي ان شاء الله تعالى من كثرة معارضه وبالجملة فهو محل التوقف الى ان يتحقق وتظهر قوته على معارضه والذي يحضرني الان من ذلك انه ورد من طرق.
أحدها : ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة في جملة الأحاديث التي رواها من طريق المخالفين في النص على الأئمة عليهم السلام قال أخبرنا جماعة عن ابى عبد الله الحسين بن على بن
سفيان البزوفري عن على بن سنان الموصلي الخ ..
2 ] ما نقله الحر العاملي في كتابه الايقاظ من الهجعة[2]
وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » ـ في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامّة ، في النصّ على الأئمّة عليهم السلام ـ ثم ساق الرواية
ثم يقول في الصفحة 403 من الكتاب :
ولا يخفى أنّ الحديث المنقول أوّلاً من كتاب « الغيبة » من طرق العامّة ، فلا حجّة فيه في هذا المعنى ، وإنّما هو حجّة في النصّ على الاثني عشر ، لموافقته لروايات الخاصّة ، وقد ذكر الشيخ بعده وبعد عدّة أحاديث أنّه من روايات العامّة ، والباقي ليس بصريح.
3 ] العلامة زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي[3]
أسند الشيخ أبو جعفر الطوسي برجاله إلى علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته أملا عليه وصيته، وفي بعضها: سيكون بعدي اثنا عشر إماما أولهم أنت، ثم عد أولاده، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه، قال: ومن بعدهم اثني عشر مهديا.
قلت: الرواية بالاثني عشر عبد الاثني عشر شاذة، ومخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج، وعلامة خروج الأموات، وقيام الساعة، على أن البعدية في قوله: من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى: (فمن يهديه من بعد الله فجاز كونهم في زمان الإمام وهم نوابه عليه السلام.
إن قلت: قال في الرواية: (فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه) ينفي هذا التأويل، قلت: لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه قال المرتضى: لا يقطع بزوال التكليف عند موته، بل يجوز أن يبقى حصر الاثني عشر فيه، بعد أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا هذا القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف وقد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم، ولا موافق لنا عليهم، فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا من مخالفيهم.
وأنا أقول: هذه الرواية آحادية، توجب ظنا، ومسألة الإمامة علمية و لأن النبي صلى الله عليه وآله إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم، ولا كشف عن صفاتهم مع الحاجة إلى معرفتهم، فيلزم تأخير البيان عن الحاجة، وأيضا فهذه الزيادة شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة.
[1] ) الفوائد الطوسية ص115 الفائدة 38
[2] ) الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ص 395
[3] ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ج 1 ص152
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
إن أقوى ما تشبث به أتباع الدجال أحمد إسماعيل كَاطع هي الرواية المعروفة برواية الوصية التي رواها الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة وأعتبروها دليلا قاطعا على صحة دعوى إمامهم الدجال ، وسنذكر الان ما قاله علماء الطائفة في هذه الرواية
1] الحر العاملي[1]
حديث الاثني عشر بعد الاثني عشر عليهم السلام اعلم انه قد ورد هذا المضمون في بعض الاخبار وهو لا يخلو من غرابة واشكال ولم يتعرض له أصحابنا إلا النادر منهم على ما يحضرني الإن ولا يمكن اعتقاده جزما قطعا لان ما ورد بذلك لم يصل الى حد اليقين بل تجويزه احتمالا على وجه الإمكان مشكل لما يأتي ان شاء الله تعالى من كثرة معارضه وبالجملة فهو محل التوقف الى ان يتحقق وتظهر قوته على معارضه والذي يحضرني الان من ذلك انه ورد من طرق.
أحدها : ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة في جملة الأحاديث التي رواها من طريق المخالفين في النص على الأئمة عليهم السلام قال أخبرنا جماعة عن ابى عبد الله الحسين بن على بن
سفيان البزوفري عن على بن سنان الموصلي الخ ..
2 ] ما نقله الحر العاملي في كتابه الايقاظ من الهجعة[2]
وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » ـ في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامّة ، في النصّ على الأئمّة عليهم السلام ـ ثم ساق الرواية
ثم يقول في الصفحة 403 من الكتاب :
ولا يخفى أنّ الحديث المنقول أوّلاً من كتاب « الغيبة » من طرق العامّة ، فلا حجّة فيه في هذا المعنى ، وإنّما هو حجّة في النصّ على الاثني عشر ، لموافقته لروايات الخاصّة ، وقد ذكر الشيخ بعده وبعد عدّة أحاديث أنّه من روايات العامّة ، والباقي ليس بصريح.
3 ] العلامة زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي[3]
أسند الشيخ أبو جعفر الطوسي برجاله إلى علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته أملا عليه وصيته، وفي بعضها: سيكون بعدي اثنا عشر إماما أولهم أنت، ثم عد أولاده، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه، قال: ومن بعدهم اثني عشر مهديا.
قلت: الرواية بالاثني عشر عبد الاثني عشر شاذة، ومخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج، وعلامة خروج الأموات، وقيام الساعة، على أن البعدية في قوله: من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى: (فمن يهديه من بعد الله فجاز كونهم في زمان الإمام وهم نوابه عليه السلام.
إن قلت: قال في الرواية: (فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه) ينفي هذا التأويل، قلت: لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه قال المرتضى: لا يقطع بزوال التكليف عند موته، بل يجوز أن يبقى حصر الاثني عشر فيه، بعد أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا هذا القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف وقد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم، ولا موافق لنا عليهم، فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا من مخالفيهم.
وأنا أقول: هذه الرواية آحادية، توجب ظنا، ومسألة الإمامة علمية و لأن النبي صلى الله عليه وآله إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم، ولا كشف عن صفاتهم مع الحاجة إلى معرفتهم، فيلزم تأخير البيان عن الحاجة، وأيضا فهذه الزيادة شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة.
[1] ) الفوائد الطوسية ص115 الفائدة 38
[2] ) الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ص 395
[3] ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ج 1 ص152
