إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ولادة الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) (عليه السلام) هو رابع امة اهل البيت (عليهم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ولادة الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) (عليه السلام) هو رابع امة اهل البيت (عليهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ولادة الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) (عليه السلام)
    هو رابع امة اهل البيت (عليهم السلام) .

    ويعرف بابن الخيرتين . فنسبه من الأب ، كما عرفت من الحسين وعلي بن ابي طالب ، ومن الأم الى ملوك فارس .
    كما جاء في رواية الكافي عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال : ((لما قدمت بنت يزدجرد(ملك فارس) بعد الفتح على عمر بن الخطاب ، غطت وجهها وقالت بالفارسية ما معناه "اسود يوم هرمز واساء الدهر اليه والزمان عليه حيث صار اولاده اسارى تحت حكم رجل كهذا واشارت اليه" فظن عمر انها تشتمه ، فأوضح له علي بن ابي طالب مرادها)) .
    وكما يقول المفيد في ارشاده ،
    اراد عمر بيعها فقال له علي : ((إن بنات الملوك
    لاتباع ولو كن كفاراً ولكن اعرض عليها ان تختار احداً لنفسها فمن اختارته فزوجها منه واحسب ذلك من عطائه)) .
    فخيرها عمر فاختارت الحسين فتزوجها وأمره والده بحفظها والاحسان اليها ، فأنجبت له علي بن الحسين (زين العابدين(عليه السلام)),
    كانت له القاب كثيرة ، منها السجاد وزين العابدين والبكاء (لكثرة ما بكى على ابيه الحسين) ، وذو الثفات (لما يقع من جبهته لكثرة سجوده) .
    وتسلم اعباء الرسالة بعد استشهاد ابيه الحسين في كربلاء ، وكان مريضاً فنجا وبه حفظت الرسالة والإمامة ، وساعدته زينب على امره ، فوقف في مجلس يزيد وقد خطب القوم حتى ضج المجلس بمن فيه ، وهو يعرف ويبين فضائل ابيه واهل البيت ، واتى على ذكر ما حدث في كربلاء ، فلم يتوقف النحيب حتى امر يزيد بالأذان ليقطع حديثه .
    ومنذ وصوله المدينة مروراً بكربلاء والإمام زيد العابدين يذكر الناس بعطش ابيه الحسين وبيان مظلوميته وكيف ذبح على ارض كربلاء ، حتى اسس بذلك لاستمرارية كربلاء وعاشوراء وثورة الحسين في وجدان الأمة .
    فكان هووعمته زينب يعملان على احياء امر اهل البيت ، ومنهما توارث الأئمة ذلك .
    حيث بقي طيلة حياته في طعامه وشرابه ومواقفه حتى اهتز عرش بني امية .
    وكثرت الانتفاضات حينها بغض النظر عن اهداف اصحابها ولكنها كانت تخرج طلباً للثأر بدم الإمام وانتقاماً لقاتليه وبالتالي ضد الحكم الفساد .
    كتمرد عبد الله ابن الزبير الذي ثار في مكة على يزيد بحجة الانتقام لمقتل الحسين في كربلاء .
    وحركة التوابين المؤلفة من اولئك الذين استيقظوا بعد الخذلان وعشية استشهاد الإمام الحسين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي وغيره .
    ولا حقاً ثورة المختار وغيرها . حتى وصل الأمر كما جاء في التاريخ الخمسين ان اكابر المدينة نقضوا البيعة لما جرى من قتل الحسين وطردوا عاملها وحاصروا بني امية في دار مروان ثم اخرجوهم الى المدينة .
    وكانت وقعة الحرة وتلاها غزو المدينة من قبل جيش يزيد حيث قتل الكثير من اهلها ثم اباحها ثلاثاً لجيشه . وزين العابدين (عليه السلام) يلوذ بقبر جده رسول الله (صلى الله عليه واله وسلام) ثم أحضر الى مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد قال المسعودي انه لما انصرف علي ابن الحسين (عليه السلام) قيل : ((رأيناك تحرك شفتيك فما الذي قلت ؟)) .
    قال (عليه السلام) : ((كنت اقول اللهم رب السماوات السبع وما أظلت والارضين السبع وما أقلت رب العرش العظيم رب محمد وآله الطاهرين اعوذ بك من شره وادرأ بك في نحره ، اسألك ان تؤتيني خيره وتكفيني شره)) .
    وعندما سئل مسلم ما الذي فعله وقد استشاط غضباً منه قبلاً فقال : ((ما كان لرأي مني لقد ملىء قلبي منه رعباً)) .
    وهكذا قضى الإمام حياته وقيامه باعباء الرسالة وهموم الأمة .
    فكما جاء في حلية الاولياء كانت بيوت في المدينة تعيش من صدقات علي بن الحسين (عليه السلام) ، ولا تدري من اين تعيش ، فلما مات علي ابن الحسين
    فقدوا ما كان يأنيهم فعلموا انه هو ، وقالوا ما فقدنا صدقة السر حتى فقدنا زين العابدين (عليه السلام) .
    وكان يمشي ليلاً وعلى ظهره دقيق كان يطرق بيوت الفقراء وهو متلثم .
    وموقف الفرزدق وما قله فيه رداً على تجاهل حاكم بني امية هاشم بن عبد الملك له حيث انشد قصيدته العصماء والتي جاء فيها :
    هذا ابن خير عباد الله كلهم
    هذا النقي التقي الطاهر العالم
    اذا رأيته قريش قال قالئلها
    الى مكارم هذا ينتهي الكرم
    الى آخر القصيدة ..
    اشتهر الإمام كما هو معروف بالدعاء وكانت الصحيفة السجادية وهي بعض ما نقل عنه من مآثر دعائه , وكان الدعاء رسالة بحد ذاته حيث طال كافة امور الأمة من الواجبات والاعذار الى الله الى الاولاد والاهل والجيران الى الأمة ولجيش وحماة الثغور والمرابطين الى اهل المسؤولية والجهاد والدعاء على الظالمين وغير ذلك .
    وكانت رشادات وتوجيهاً منه في كيفية اهتمام المسلم بدينه ومجتمعه واهل ماته وواجباته تجاه كل شيء .
    وكذلك ما روى بحديثه الى ابي حمزة الثمالي ، وما عرف لاحقاً برسالة الحقوق عندما يبدأ بيان الحقوق من حق العين والجوارح الى الحقوق الكبيرة تجاه المسؤوليات الجسام .
    وهي من الرسلات العظيمة التي تبين للمسلم ما يجب عليه ان يكون في حياته موافقه تجاه رسالته واهل دينه ...
    وقال (عليه السلام) : ((ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله واظله يوم القيامة في ظل عرشه وآمنه من فزع اليوم الأكبر، من اعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يعب اخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه ، وكفى بالرجل شغلاً بعيب نفسه عن عيوب الناس ؟)) ,
    وكان يقول لابنه الباقر (عليه السلام) : ((افعل الخير الى كل من طلبه منك ، فإن كان من اهله فقد اصبت موضغه ، وإن لم يكن من اهله كنت انت من اهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول الى يسارك واعتذر اليك فاقبل عذره)) .
    ونراه كما روي عنه طاووس اليماني انه قال : ((سمعت علي ابن الحسين (عليه السلام) يقول في دعائه : ((سبحانك تعصى كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص تتودد الى خلقك بحسن الصنيع كأن بك اليهم حاجة وانت سيدي الغني عبهم)) .
يعمل...
X