إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا التدخل بخصوصيات الاخرين 2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا التدخل بخصوصيات الاخرين 2






    التدخل بخصوصيات الاخرين 2

    5-منع الخير


    فبعض الناس يتدخل في كل تفاصيل حياة الاخرين ليمنع الخير وهو غافل ان فعله وسوسة شياطينه روى ان الامام علي عليه السلام بعث الى رجل بخمسة او ساق من تمر فقال :رجل يكفيه وسق واحد فقتال عليه السلام لا كثر الله في المؤمنين قربك اعطي انا وتبخل انت .



    وهناك نوعان من الناس لا يستريحون الا اذا يتدخلوا في حياة الاخرين بكل تفاصيلها هم يحبون تتبع الاخبار من اصحاب العلاقة او من غيرهم واستجواب الاخرين في عملهم ونومهم وطعامهم فيسالون .

    اين كنت ؟
    والى اين تذهب ...... وووو الخ يساعد على طبيعة المجتمع وخصوصا المجتمع العربي الذي لا يهتم باوقات الناس ولكن همه تضيع الوقت لذا نسمع

    الاشخاص الفضولين يقولون لنتحدث بكذا فنحن لا شغل عندنا !!



    كما يساعد على ذلك طبيعة الاسر العربية فالام تزوج ابنتها وتظل تحمل همها وتسأل عن احوالها مع زوجها وتدخل بحياتها وحياته ..



    وهكذا الجيران يتدخلون والاصدقاء كذلك وكل ذلك بحجة المساعدة والاطمئنان على الاحوال والاعجب من ذلك ان هذا الشخصيات تتدخل لتمنع الخير فترى البعض يقول :
    لماذا تذهب الى الحج الان ؟ ولماذا تدفع الخمس ؟ ولماذا تلتزم ابنتك بالحجاب ؟ ...


    ولكن هؤلاء وللاسف لا يتدخلون ليصنعوا السوء بل يقولون مالنا والتدخل بغيرنا !
    تدخل الزوجة في خصوصيات زوجها في عمله وعلاقاته الاجتماعية بدافع الغيرة عليه وجب التملك والسيطرة فتسأله دائما :



    اين كنت ؟

    ولماذا تأخرت ؟

    مما يوجب جوا من الضيق والخناق على الزوج فيقشعر من كلامها وقد يضطر للكذب عليها تخلصا من الاحراج وهذا الايعني عدم الاهتمام بأحوال الزوج فان ذلك خلاف حسن المعاشرة الزوجية وانما يعني الالتفات الى التدخل بخصوصيات الاخرين اذا كان لمصلحتهم من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن ذلك تدخل اهل الصلح من قبل الزوجة في حال النفور بينهما قال تعالى :



    ( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا )
    ومما ينبغي الالتفات اليه في هذا السياق ان الدعوة الى عدم التدخل بالخصوصيات لا يعني عدم السؤال عن احوال الاخرين فان ذلك نوع من الاستخفاف واللامبالاة بحقوق الصداقة فعن رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم اذا احببت احد فسأله عن اسمه واسم ابيه وعن منزله فان كان مريضا عدته وان كان مشغولا اعنته . ان الانسان المسلم هو من يحافظ على خصوصيات الاخرين ويترك فضول الكلام والسؤال الا اذا اقتضى الحال وجوب الامر بالمعروف فان ذلك يورثه الخير والحكمة قيل

    ( ان لقمان عليه السلام دخل على داود عليه السلام وهو يسرد الدرع فارا د ان يسأله فادركته الحكمة فسكت فلما أتمها داود لبسها وقال نعم لبوس الحرب انت فقال لقمان عليه السلام الصمت حكمة وقليل فاعله فقال داود عليه السلام بحق ما سميت حكيما ).



    والحمد الله على نعمة الله وفضله علينا

    الحاسد مضر بنفسه قبل أن يضر بالمحسود
يعمل...
X