بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
بعد الانتهاء من بيان صيغ حديث (اقتدو بالذين من بعدي)نشرع باذن الله في مناقشة الحديث من حيث الدلالة فنقول
ان ابا بكرا وعمر اختلفا في كثير من الاحكام والافعال و اتباع المختلفين متعذر غير ممكن عقلا وشرعا وقد يكون لهم راي مخالف لرسول الله (صل الله علية واله وسلم)و نضرب على ذلك بعض الامثلة ومن كتب المخالفين انفسهم
1 صلاة التراويح
فان المعروف ان النبي(صلى الله عليه واله ) لم يامر بها ولم ولايوجد أي دليل على شرعيتها وكذلك لم يقمها ابا بكر وانما هي بدعة كما ذكر عمر واقامها رغم معرفته بانها بدعة
فقد نقل البيهقي هكذا
قال أحمد : والأصل في حديث عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال : حدثنا عبيد بن شريك قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « خرج ليلة في جوف الليل يصلي في المسجد ، فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس ، فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة الثانية فصلى فصلوا معه ، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك ، وكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الصبح ، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس ، فتشهد ، ثم قال : » أما بعد ، فإنه لم يخف علي شأنكم ولكني خشيت أن يفرض عليكم فتعجزوا عنها « ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول : » من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه « فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك خلافة أبي بكر ، وصدرا من خلافة عمر قال عروة : قال عبد الرحمن بن عبد القاري وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين ، أن عمر بن الخطاب خرج ليلة في رمضان ، فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد ، وأهل المسجد أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، قال عمر : والله إني لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد لكان أفضل . وقال غيره : لكان أمثل . ثم » عزم عمر على أن يجمعهم على قارئ واحد ، فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان ، فخرج عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ، ومعه عبد الرحمن بن عبد القارئ فقال عمر : نعم البدعة هذه ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون « يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون في أوله
2 متعة النساء ومتعة الحج
من المعلوم انهما من الامور المشروعة وعمل بهما المسلمون كما نقل عنهم ومع هذا فقد نهى عنهما عمر وعاقب من فعلهما
فقد نقل احمد في مسنده
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ
مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَانْتَهَيْنَا[1]
ونقل أحمد بن محمد بن سلامة بن عبدالملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي
حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا مكي بن إبراهيم قال ثنا مالك عن نافع عن بن عمر قال قال عمر رضي الله عنه : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج [2]
والشواهد على المخالفات كثيرة جدا ثم جاء عثمان وهو ثالث الخلفاء عندهم فخالف الشيخين في كثير من اقواله وافعاله وكان في الصحابة من خالف الشيخين او الثلاثة وكلها في الاحكام الشرعية وغيرها من الامور وكل ذلك مذكور في مظانه من الفقه والاصول فلو كان واقع هذا الحديث صحيحا (اقتدو بالذين من بعدي)كما يقتضيه لفظه لوجب الحكم بظلالة كل هولاء ولم يقل به احد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
بعد الانتهاء من بيان صيغ حديث (اقتدو بالذين من بعدي)نشرع باذن الله في مناقشة الحديث من حيث الدلالة فنقول
ان ابا بكرا وعمر اختلفا في كثير من الاحكام والافعال و اتباع المختلفين متعذر غير ممكن عقلا وشرعا وقد يكون لهم راي مخالف لرسول الله (صل الله علية واله وسلم)و نضرب على ذلك بعض الامثلة ومن كتب المخالفين انفسهم
1 صلاة التراويح
فان المعروف ان النبي(صلى الله عليه واله ) لم يامر بها ولم ولايوجد أي دليل على شرعيتها وكذلك لم يقمها ابا بكر وانما هي بدعة كما ذكر عمر واقامها رغم معرفته بانها بدعة
فقد نقل البيهقي هكذا
قال أحمد : والأصل في حديث عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال : حدثنا عبيد بن شريك قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم « خرج ليلة في جوف الليل يصلي في المسجد ، فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس ، فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة الثانية فصلى فصلوا معه ، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك ، وكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته ، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الصبح ، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس ، فتشهد ، ثم قال : » أما بعد ، فإنه لم يخف علي شأنكم ولكني خشيت أن يفرض عليكم فتعجزوا عنها « ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول : » من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه « فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك خلافة أبي بكر ، وصدرا من خلافة عمر قال عروة : قال عبد الرحمن بن عبد القاري وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين ، أن عمر بن الخطاب خرج ليلة في رمضان ، فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد ، وأهل المسجد أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، قال عمر : والله إني لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد لكان أفضل . وقال غيره : لكان أمثل . ثم » عزم عمر على أن يجمعهم على قارئ واحد ، فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان ، فخرج عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ، ومعه عبد الرحمن بن عبد القارئ فقال عمر : نعم البدعة هذه ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون « يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون في أوله
2 متعة النساء ومتعة الحج
من المعلوم انهما من الامور المشروعة وعمل بهما المسلمون كما نقل عنهم ومع هذا فقد نهى عنهما عمر وعاقب من فعلهما
فقد نقل احمد في مسنده
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ
مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَانْتَهَيْنَا[1]
ونقل أحمد بن محمد بن سلامة بن عبدالملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي
حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا مكي بن إبراهيم قال ثنا مالك عن نافع عن بن عمر قال قال عمر رضي الله عنه : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج [2]
والشواهد على المخالفات كثيرة جدا ثم جاء عثمان وهو ثالث الخلفاء عندهم فخالف الشيخين في كثير من اقواله وافعاله وكان في الصحابة من خالف الشيخين او الثلاثة وكلها في الاحكام الشرعية وغيرها من الامور وكل ذلك مذكور في مظانه من الفقه والاصول فلو كان واقع هذا الحديث صحيحا (اقتدو بالذين من بعدي)كما يقتضيه لفظه لوجب الحكم بظلالة كل هولاء ولم يقل به احد