بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله
إحذر نداء ابليس
ان هذا النداء صدر من ابليس عندما أكمل ابليس دينه واتم نقمته ورضى حضرته ان يكون دستورا لكل أبناء ادم.اللهم صل على محمد واله
إحذر نداء ابليس
يا أبناء ادم غير المخلصين[1] ان هذا الدين له أصول وفروع فاما اصوله ان زمن الالهه[2] قد ولى وانت اله نفسك ومن ادعوا انهم رسل من الله فاين هو الله حتى يرسلهم واما مستقبلك فهي لحظاتك التي تعيشها فلا حساب ولا عذاب ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين .
ولقد اوجدت اليكم خير شريعة ظهرت على وجه الأرض يا بني ادم اذا كنت من المصلين فلتستمر على هذه التمارين فانها تنشط الجسم البدين واذا كنت من الصائمين فنعم الرجيم [3] وتغيير الروتين واما الزكاة والصدقة والخمس فهيهات ان تكون من الغافلين وتعطي مالك الذي تعبت في تحصيله للعاطلين واما الجهاد فمرحبا بجهاد النكاح وذبح المسلمين والقران فاجعله تسلية يخبرك باساطير الاولين واما المعابد والمساجد فعمروها بالزخرفة والبنيان فانها تراث وتجلب السائحين ولا ترفعوا صوت الاذان فانه ازعاج للنائمين
لقد هاجرت الى الأرض الجديدة كما هاجر إبراهيم الى جزيرة العرب وشيدت لكم قبلة جديدة لم تكن مكسوة بالسواد بل بيضاء ناصعة واسميتها البيت الأبيض واذنت بالحج اليها فاتى اليه على كل مركب سابح وطائر رجالا، وكذلك نساء من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم وعلمتهم ما كان وانهم سلسلة القردة المنقرضين ولم يخلقوا من ماء وطين وان المادة ليس هي نصف الشيء بل هي الشيء كله وان البيع مثل الربا فلماذا تحلون البيع والربا تحرمون وعمرت هذه الأرض بهذه الأموال ونشرت البنوك في كل مكان وعلمتهم ان الدين افيون الشعوب وان الزنى مثل الزواج وما نفع الكلام اذا كان الرضا موجود ،وانشاءت لهم دولة أمريكا العظيمة فاين تلك الجزيرة القاحلة التي حكمها محمد[4] من أمريكا وعلمتهم كل علومي واحللت عليهم المسكر ولحم الخنزير واستفززت من استطعت منهم بخيلي ورجلي وشاركتهم بالاموال والأولاد حتى الأولاد[5] ووعدتهم بكل خير عميم فاي دين اقوى من ديني حرموا عليهم الغناء ومشاهدت النساء فادخلتها الى قعر بيوتهم وجعلتهم يطربون ويشاهدون وملئت اسماعهم من الموسيقى وجعلتها غذائا لارواحهم ،لقد حكمت الأرض واستضعفت المسلمين وجعلت باسهم بينهم شديد ،لقد اورث هذه الأرض عبادي المطعين فاين وعد الله اليكم يا أيها المساكين المستضعفين اين مهديكم الذي له تنتظرون وهل سيقوى على مواجهتي وهذه جنودي [6]بالملايين وماذا سيفعل امام ما افسدت حتى أظهرت الفساد في البر والبحر وملئت الأرض ظلما وجورا.
إحذر..
يا ابني ادم المخدوع الذي اتبع ابليس من حيث يشعر او لايشعر لاتجعل نفسك من الذين ياتون ابليس يوم القيامة ويلومونه على اغوائه لهم فان جواب ابليس سيكون: لا تلوموني ولوموا أنفسكم.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} إِبراهيم 22
([2]) ان ابليس مؤمن بوجود الله ووحدانيته ولكن خالف امر الله بالسجود لادم (عليه السلام) وعليه فهو لم يكن موحدا بالطاعة له تعالى بل اشرك بطاعته لهوى نفسه ولكن هو مع يريد من الانسان ان يكفرقال تعالى { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } الحشر 16.
([3])ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم.
([4]) صلى الله عليه واله.
([5]){ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا } (سورة الإسراء 64).
([6])شفاعة إبليس
نقل عن إنجيل برنابا: أنه مكتوب فيه: طلب عيسى (ع) الشفاعة لإبليس، وقال: (إلهي!.. هذا إبليس، وكان معلماً للملائكة، وعبدك طيلة سنوات مديدة، فاغفر له وتجاوز عن خطاياه).
وورد في إنجيل برنابا -وهو أقرب الأناجيل إلى الصحة- قال تعالى: إذا جاءني وقال لي: أخطأت فارحمني، فإنني سأقبل توبته وسأغفر له.
فاستدعى النبي عيسى (ع) إبليس وقال له: جئتك ببشارة فاسمع كلامي.
فقال إبليس: الكلام من هذا القبيل كثير.
فقال له النبي عيسى: كلا، أنت لا تعلم ما الخبر، ولا تعلم بأن شيئاً موجزاً سيرفع عنك بلاء كبيرا.
قال إبليس: أقول لك، الكلام من هذا القبيل كثير، فاترك هذا الكلام!..
قال النبي عيسى: أنت لا تعلم، ولو علمت لشكرتني على ذلك.
قال إبليس: الآن حيث تصر على القول فقل.
قال النبي عيسى: قال الله تعالى هاتين الكلمتين، فقلها وانج بنفسك وعد إلى حالتك الأولى، وارجع إلى مكانك الأول، وعد إلى مقامك السابق الذي كنت فيه.
قال إبليس: -العياذ بالله- إن الله هو الذي يجب عليه أن يأتي إلي ويقول لي هذه العبارة.
قال: لماذا؟!..
قال إبليس: لأن جنودي أكثر من جنوده، فسأغلبه يوم القيامة، وجميع هؤلاء الناس الذين يعبدون الأصنام هم جنودي، وجميع هؤلاء البشر الضالون جنودي، والكثير من الجن وأولادي أيضاً أتباعي، ولهذا سينتصر جيشي على جيشه، ولهذا يجب عليه أن يأتيني وأن يقول لي -والعياذ بالله- أخطأت وفضلت المرجوح على الراجح(يقصد الملعون تفضيل ادم عليه).
فقال له النبي عيسى (ع): (اذهب عني أيها الملعون!.. فنحن لا نستطيع أن نصنع لك شيئاً).
المصدر:قصص وحكايات من لسان آية الله بهجت.
