ومضات .... القلب
القلب حرم الله تعالى
ان اشتغال القلب بغير الله تعالى مذموم حتى عند الاشتغال (بالصالحات) من الاعمال كقضاء حوائج الخلق واشباهه.. فقد روي عن الامام الصادق (عليه السلام)انه قال:{القلب حرم الله تعالى فلا تدخل حرم الله غير الله } البحار ج70 ص25 .فالمطلوب من العبد ان لا يذهل عن ذكر مولاه وان اشتغلت الجوارح بعمل قربي لله فيه رضا ..فان(حسن) اشتغال الجارحة بالعبادة لا(يجبر)قبح خلو الجانحة من ذكر الحق فلكل من الجوانح والجوارح وظائفها اللائقة بهما..وحساب كل منهما بحسبه فقد يثاب احدهما ويعاقب الاخرى كما يشير اليه الحديث:{ان الله يحب عبدا ويبغض عمله ويبغض العبد ويحب عمله} البحار ج4 ص233.والخلط بينهما مزلق للأولياء عظيم.. وهذا الامر وان بدا الجمع بينهما صعبا الا انه مع المزاولة والمصابرة يتم الجمع بين المقامين كما كان الامر كذلك عندهم صلوات الله عليهم اجمعين.
معرفة سلامة القلب
ان من مقاييس معرفة سلامة القلب هو البحث عن(محور) اهتمام القلب ومصب اهتمامه وما هو الغالب على همه .. فان كان المحور هو الحق صار القلب الهيّا تبعا لمحوره والا استحال القلب الى ما هو محور اهتمامه ولو كان امرا تافها كما ذكر امير المؤمنين (عليه السلام) لنوف قائلا:{من احبنا كان معنا يوم القيامة ولو ان رجلا احب حجرا لحشره الله معه} البحار ج77 –ص 384 .وقد ورد في الحديث القدسي ما يمكن استفادة هذا المعنى منه:{اذا علمت ان الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي فأذا كان عندي كذلك فأراد ان يسهو حلت بينه وبين ان يسهو} البحار ج 93 ص 162 .وقد سمي القلب قلبا لشد تقلبه ومن هنا لزم (تعهّد)محورالقلب في كل وقت تحاشيا (لانقلابه) عن محوره متاثرا باهتمام قلبه فيما يفسده ويغيّر من جهة ميله.
مواطن المعاني هو القلب
ان الكثير من المعاني التي تستوطن القلب نحبسها في سجن عالم (الالفاظ) وكأن تلك المعاني تتحقق بامرار مضامينها على اللسان لقلقلة لا تدبر فيها ..فمن هذه المعاني :الاستعاذة – والشكر- والاستغفار – والدعاء – والرهبة وغير ذلك مما ينبغي صدورها من القلب تحقيقا لماهيتها الواقعية لا الادعائية فالخوف المستلزم للاستعاذة والندم المستلزم للاستغفار والخجل المستلزم للشكر والافتقار المستلزم للدعاء كلها معان (منقدحة) في القلب والالفاظ انما تشير الى هذه المعاني المتحققة في رتبة سابقة او مقارنة فالحق :
ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ومضات - الشيخ حبيب الكاظمي
القلب حرم الله تعالى
ان اشتغال القلب بغير الله تعالى مذموم حتى عند الاشتغال (بالصالحات) من الاعمال كقضاء حوائج الخلق واشباهه.. فقد روي عن الامام الصادق (عليه السلام)انه قال:{القلب حرم الله تعالى فلا تدخل حرم الله غير الله } البحار ج70 ص25 .فالمطلوب من العبد ان لا يذهل عن ذكر مولاه وان اشتغلت الجوارح بعمل قربي لله فيه رضا ..فان(حسن) اشتغال الجارحة بالعبادة لا(يجبر)قبح خلو الجانحة من ذكر الحق فلكل من الجوانح والجوارح وظائفها اللائقة بهما..وحساب كل منهما بحسبه فقد يثاب احدهما ويعاقب الاخرى كما يشير اليه الحديث:{ان الله يحب عبدا ويبغض عمله ويبغض العبد ويحب عمله} البحار ج4 ص233.والخلط بينهما مزلق للأولياء عظيم.. وهذا الامر وان بدا الجمع بينهما صعبا الا انه مع المزاولة والمصابرة يتم الجمع بين المقامين كما كان الامر كذلك عندهم صلوات الله عليهم اجمعين.
معرفة سلامة القلب
ان من مقاييس معرفة سلامة القلب هو البحث عن(محور) اهتمام القلب ومصب اهتمامه وما هو الغالب على همه .. فان كان المحور هو الحق صار القلب الهيّا تبعا لمحوره والا استحال القلب الى ما هو محور اهتمامه ولو كان امرا تافها كما ذكر امير المؤمنين (عليه السلام) لنوف قائلا:{من احبنا كان معنا يوم القيامة ولو ان رجلا احب حجرا لحشره الله معه} البحار ج77 –ص 384 .وقد ورد في الحديث القدسي ما يمكن استفادة هذا المعنى منه:{اذا علمت ان الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي فأذا كان عندي كذلك فأراد ان يسهو حلت بينه وبين ان يسهو} البحار ج 93 ص 162 .وقد سمي القلب قلبا لشد تقلبه ومن هنا لزم (تعهّد)محورالقلب في كل وقت تحاشيا (لانقلابه) عن محوره متاثرا باهتمام قلبه فيما يفسده ويغيّر من جهة ميله.
مواطن المعاني هو القلب
ان الكثير من المعاني التي تستوطن القلب نحبسها في سجن عالم (الالفاظ) وكأن تلك المعاني تتحقق بامرار مضامينها على اللسان لقلقلة لا تدبر فيها ..فمن هذه المعاني :الاستعاذة – والشكر- والاستغفار – والدعاء – والرهبة وغير ذلك مما ينبغي صدورها من القلب تحقيقا لماهيتها الواقعية لا الادعائية فالخوف المستلزم للاستعاذة والندم المستلزم للاستغفار والخجل المستلزم للشكر والافتقار المستلزم للدعاء كلها معان (منقدحة) في القلب والالفاظ انما تشير الى هذه المعاني المتحققة في رتبة سابقة او مقارنة فالحق :
ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ومضات - الشيخ حبيب الكاظمي
